تستعد مدينة همدان لاستضافة الدورة الحادية والثلاثين من مهرجان مسرح الطفل والناشئة الدولي، في دورة تأتي هذا العام في ظل ظروف استثنائية شهدت خلالها إيران، على مدى العام الماضي، أحداثًا مؤلمة، ما يضع على عاتق المهرجان، بحسب أمينته مرضية برومند، مسؤولية أكبر في الاهتمام بالحالة النفسية للأطفال والناشئة، وتعزيز مشاعر السكينة والأمل لديهم.
وأكدت مرضية برومند، أمينة الدورة الحادية والثلاثين من مهرجان مسرح الطفل والناشئة الدولي، في رسالة مصوّرة وجّهتها يوم السبت 26 سبتمبر/أيلول إلى الفرق المسرحية، تضامنها مع الفنانين الذين يواصلون إنتاج أعمالهم في ظل الظروف الراهنة، رغم الصعوبات العديدة التي تواجههم، مشددة على ضرورة إيلاء «حال الأطفال» اهتمامًا خاصًا.
وخاطبت برومند الفنانين والعاملين في مجال مسرح الطفل والناشئة قائلة إنهم لا يمثلون بالنسبة إليها أبناءً فحسب، بل باتوا، على نحو ما، بمثابة أحفاد وأحفاد أحفاد، مؤكدة اعتزازها بكل واحد منهم، ولا سيما أنها تدرك حجم الجهود التي يبذلونها للعمل في مجال مسرح الطفل والناشئة، وإنتاج عروض مسرحية للأطفال والناشئة في ظل الظروف الصعبة الراهنة.
وأعربت عن سعادتها بإقامة الدورة الجديدة من المهرجان في مدينة همدان، مشيرة إلى أنها ستشارك في تنظيمها وهي في الخامسة والسبعين من عمرها، وبشعرها الأبيض، إلى جانب الفنانين والعاملين في المهرجان.

وأوضحت أمينة المهرجان أن الدورة الحادية والثلاثين تختلف عن الدورات السابقة، لافتة إلى أنه منذ الدورة الثلاثين، التي مرّ على اختتامها نحو عام، شهدت البلاد أحداثًا «شديدة المرارة والألم».
وأضافت برومند: إن «قوتين عالميتين هاجمتا أرضنا بأقصى درجات العنف والوحشية، ما أدى إلى استشهاد عدد كبير من المواطنين، ليس بين المناضلين فحسب، بل أيضًا بين المدنيين»، معتبرة أن الأكثر مرارة وحزنًا هو استشهاد أطفال أبرياء، الأمر الذي أدخل البلاد في حالة حداد.
وفي ضوء هذه الظروف، شددت برومند على أن الدورة الحادية والثلاثين تحمل مسؤولية ثقيلة، تتمثل في المساهمة في تحسين الحالة النفسية للأطفال والناشئة، وتضميد جراحهم النفسية والروحية، ومنحهم السكينة والأمل، وإدخال الفرح إلى نفوسهم من خلال عروض مسرحية ترفيهية وملهمة.
كما أشارت إلى أن المهرجان يسعى، من خلال لغة المسرح، إلى تناول قيم الحب والتعاطف والتضامن والقيم المرتبطة بإيران، وتقديم أعمال تمنح الأطفال والناشئة مساحة للضحك والترفيه والشعور بالفرح والأمل.
وبشأن التحضيرات للمهرجان، أوضحت برومند أن نحو 20 يومًا مرّت على نشر دعوة المشاركة، وأن أعمال الفنانين بدأت تصل تدريجيًا إلى أمانة المهرجان، داعية الفرق والفنانين إلى الإسراع في إرسال أعمالهم وعدم تأجيل رفعها إلى الأيام الأخيرة.
وأعربت أمينة المهرجان عن تطلعها إلى 29 نوفمبر/تشرين الثاني، موعد انطلاق الفعاليات، للقاء المشاركين في همدان ومشاهدة عروضهم، والتعرف عن قرب إلى الأعمال المسرحية التي يقدمونها للأطفال والناشئة، معربة عن أملها في إقامة دورة متميزة للمهرجان في المدينة.
وكانت دعوة المشاركة في الدورة الحادية والثلاثين من مهرجان مسرح الطفل والناشئة الدولي قد نُشرت في 5 سبتمبر/أيلول، تحت شعار: «حال خوب بجه هاي امروز، حال خوب ايران فرداست» أي «حال أطفال اليوم الجيد، هو حال إيران الجيد غدًا».
ومن المقرر أن تُقام فعاليات المهرجان في مدينة همدان خلال الفترة الممتدة من 29 نوفمبر/تشرين الثاني إلى 4 ديسمبر/كانون الأول 2026، وذلك ضمن ثمانية أقسام هي: مسابقة المسرح المخصصة للأطفال في سن ما قبل المدرسة، ومسابقة المسرح المخصصة للأطفال، ومسابقة المسرح المخصصة للناشئة، ومسابقة عروض الفضاء المفتوح والأشكال الأخرى من الأداء، ومسابقة كتابة النصوص المسرحية، وعروض الأمم، ومسرح الأمم، وورش العمل العلمية والبحثية ونقل الخبرات.