كلبهار تعزز حضورها السياحي بإدراج مهرجان القرى والعشائر في التقويم الوطني

تخطو مدينة كلبهار في محافظة خراسان الرضوية، (شمال شرقي إيران،) خطوة جديدة نحو تعزيز حضورها على الخريطة السياحية، عقب إدراج «مهرجان اليوم الوطني للقرية والعشائر في كلبهار» رسمياً ضمن التقويم الوطني للفعاليات السياحية في الجمهورية الإسلامية الإيرانية.

 

تخطو مدينة كلبهار في محافظة خراسان الرضوية، (شمال شرقي إيران،) خطوة جديدة نحو تعزيز حضورها على الخريطة السياحية، عقب إدراج «مهرجان اليوم الوطني للقرية والعشائر في كلبهار» رسمياً ضمن التقويم الوطني للفعاليات السياحية في الجمهورية الإسلامية الإيرانية. وتسلط هذه الخطوة الضوء على ما تزخر به المنطقة من مقومات طبيعية وثقافية واقتصادية، وتفتح آفاقاً أوسع للتعريف بقراها وما توفره من تجارب سياحية ترتبط بالطبيعة والحياة الريفية والتراث المحلي.

 

ويمثل إدراج المهرجان في التقويم الوطني فرصة للتعريف بوجه آخر من خراسان الرضوية، يتجاوز المدن والمعالم السياحية المعروفة إلى القرى والمجتمعات الريفية، بما تحمله من تراث حي ومنتجات محلية وحرف يدوية وأنماط حياة أصيلة تعكس هوية المنطقة وخصوصيتها الثقافية.

 

وقال مسؤول ممثلية التراث الثقافي والسياحة والصناعات اليدوية في كلبهار: إن تسجيل المهرجان في التقويم الوطني جاء بدعم من محافظ كلبهار، وبجهود إدارة التراث الثقافي والسياحة والصناعات اليدوية في المحافظة.

 

وأوضح علي أكبر أحمدزاده أن هذه الخطوة تتيح فرصة مهمة للتعريف على المستوى الوطني بالمقومات السياحية لقرى كلبهار وعشائرها، إلى جانب إبراز قدرات المنتجين المحليين وما تزخر به المنطقة من منتجات ريفية وصناعات يدوية ومقومات طبيعية وثقافية تشكل جزءاً من هويتها.

 

 قرى تجمع بين الطبيعة والإنتاج الريفي

 

تضم منطقة كلبهار وكلمكان نحو 55 قرية تتميز بتنوع طبيعي واقتصادي وثقافي لافت، من بينها فريزي، وبايه، ودولت آباد، وإسجيل، وآيفد، ومحسن آباد، وسرآسياب، وطويل، وبوشان، وقوشق آباد، وغيرها. وتتداخل في هذه القرى الأنشطة الزراعية وتربية المواشي والنحل مع المشاهد الطبيعية والحياة الريفية، لتقدم للزائر فرصة للتعرف عن قرب على أنماط العيش والإنتاج المحلي في هذه المنطقة من خراسان الرضوية.

 

وتتنوع المقومات السياحية في المنطقة بين الوجهات الطبيعية ومرافق الترفيه والأنشطة المختلفة، ومن أبرزها منتجع شيرباد للتزلج، وبحيرة تششمه سبز، وحديقة سنجاقك، إلى جانب مطار ترفيهي وتعليمي. وتتكامل هذه المواقع مع الأجواء الريفية وكرم الضيافة المحلي، بما يعزز فرص كلبهار وكلمكان في الظهور وجهتين واعدتين للسياحة داخل المحافظة.

 

وأقيم مهرجان اليوم الوطني للقرية والعشائر في كلبهار خلال الفترة من 7 إلى 11 أكتوبر/تشرين الأول، وشكل مناسبة للتعريف بالمقومات السياحية والإنتاجية والثقافية للمنطقة، ولا سيما العناصر التي لا تزال أقل حضوراً على الخريطة السياحية، وإبرازها أمام السكان والزوار والسياح.

 

ولا تقتصر أهمية هذه الفعاليات على الاحتفاء بالقرى والعشائر، بل تمتد إلى إتاحة الفرصة للتعريف بالمنتجات المحلية والحرف اليدوية وأنماط الإنتاج الريفي، وتعزيز التواصل بين الزوار والمجتمعات المحلية. ومن شأن ذلك أن يمنح السياحة الريفية بعداً اقتصادياً وثقافياً، من خلال دعم المنتجين والحرفيين وأصحاب المشروعات الصغيرة، وتوسيع فرص تسويق منتجاتهم.

 

كما يمكن لإدراج المهرجان ضمن التقويم الوطني للفعاليات السياحية أن يعزز انتشاره ويزيد فرص استقطاب الزوار، فضلاً عن تشجيعهم على اكتشاف وجهات جديدة خارج المسارات السياحية التقليدية، وربط القرى بالحركة السياحية الأوسع.

 

وتبرز كلبهار، بما تجمعه من طبيعة متنوعة وحياة ريفية وتراث محلي ومرافق ترفيهية، بوصفها منطقة تمتلك مقومات قابلة للتطوير ضمن برامج سياحية متكاملة. ويمكن أن يسهم استثمار هذه المقومات، إلى جانب استمرارية الفعاليات والتعريف بالمنتجات المحلية، في تعزيز مكانة المنطقة على خريطة السياحة الريفية في خراسان الرضوية، وتحويل المهرجان إلى نافذة للتعريف بثقافة المكان واقتصاده المحلي وتجارب سكانه.

 

 

المصدر: الوفاق