البرادعي يسخر من ترامب لانتقاده بعدم الفوز بجائزة نوبل للسلام

سخر نائب الرئيس المصري الأسبق والرئيس الأسبق للوكالة الدولية للطاقة الذرية، محمد البرادعي، من الانتقادات التي وجهها الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، إلى النرويج بعد عدم اختياره للفوز بجائزة نوبل للسلام.

وقال البرادعي في تدوينة على صفحته بمنصة إكس (تويتر سابقا): “يا لهؤلاء النرويجيون المريعون! إنها السنة الثانية على التوالي! لقد سوّى 8 نزاعات، وإذا أضفت إليها إيران وفنزويلا، يصبح العدد 10” !!
وكان ترامب قد شنّ هجوماً لاذعاً على النرويج، الجمعة، بعد استبعاده من قائمة المرشحين لجائزة نوبل للسلام، معتبراً أن الجائزة “فقدت مصداقيتها إلى الأبد” ووصف القرار بأنه “وصمة عار لا تُمحى في حق النرويج”.
وفي كلمة ألقاها خلال تجمع حاشد في سيراكيوز بولاية نيويورك، قال ترامب لأنصاره إن هذا التكريم كان ينبغي أن يكون من نصيبه! وأضاف: “كان ينبغي للولايات المتحدة الأمريكية – ممثلةً بي بصفتي رئيسكم – أن تحصل على جائزة نوبل للسلام، لكنها لم تفعل. وتُعد هذه وصمة عار لا تُمحى في حق النرويج، وفي حق أولئك الأشخاص الذين اتخذوا هذا القرار المخزي والمحرج”.
وتابع: “جائزة نوبل للسلام فقدت مصداقيتها إلى الأبد على يد حفنة من أصحاب الأيديولوجيات المتشددة المعادين للديمقراطية، والذين هم في الواقع أعداء للحضارة؛ ولن ننسى ما فعلته النرويج”.
كما ألمح إلى أنه كان يستحق أكثر من مجرد جائزة واحدة، رابطاً بين استبعاده وشكاويه المستمرة من استغلال الدول الأجنبية للولايات المتحدة.
وأضاف: “كان ينبغي أن نحصل على ثماني جوائز نوبل – واحدة عن كل حرب – لكن عدم منح جائزة نوبل للسلام للولايات المتحدة الأمريكية ليس إلا دليلاً آخر على كيفية استغلال النرويج وغيرها لبلادنا”.
وكانت لجنة نوبل النرويجية أعلنت، الجمعة، عن منح جائزة نوبل للسلام لعام 2026 لنافي بيلاي، تقديراً لجهودها في تعزيز السلام والقانون الدولي.
كما انتقد نائب الرئيس المصري الأسبق والرئيس الأسبق للوكالة الدولية للطاقة الذرية، ما أعلنته الإدارة الأمريكية من فرض عقوبات تهدف إلى “شل” حركة المحكمة الجنائية الدولية.
جاء ذلك في تدوينة للبرادعي على صفحته بمنصة إكس (تويتر سابقا) قال فيها: “تواجه الولايات المتحدة ’تهديداً‘ من محكمة دولية تسعى لضمان المساءلة عن جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية التي يرتكبها مواطنو ’أي دولة‘ على أراضي الدول الـ 125 الأطراف في المحكمة!”
وتابع: “بالنسبة للولايات المتحدة، ينبغي أن يتمتع أفراد قواتها المسلحة الموجودون في دول أجنبية (تذكروا العراق!) بالحصانة من رقابة نظام العدالة الجنائية الدولي.. يتساءل المرء: من هي الدولة المارقة هنا؟!”.
وأعلنت الإدارة الأمريكية، الجمعة، عن فرض عقوبات جديدة على المحكمة الجنائية الدولية، وهي الهيئة التي أُنشئت عام 2002 لمحاكمة الأفراد المتهمين بارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية وجرائم إبادة جماعية.
وأدانت المحكمة الجنائية الدولية هذه الخطوة واعتبرتها “اعتداءً على سيادة القانون وعلى الأسس الجوهرية للنظام القانوني الدولي”، كما دعت الدول الأخرى إلى دعم المحكمة وشددت على أن عملها سيستمر.
وفي بيان مشترك، أكد وزراء خارجية كل من كندا والدنمارك وألمانيا وفرنسا وإيطاليا واليابان وهولندا والمملكة المتحدة مجدداً دعمهم “المستمر والثابت” للمحكمة.

المصدر: فارس