وأفادت “إرنا” بأن “جلالي” صرح يوم الجمعة خلال كلمته في الجلسة العامة للمؤتمر المشترك بين منظمة معاهدة الأمن الجماعي، ومنظمة شنغهاي للتعاون، ورابطة الدول المستقلة، الذي تستضيفه موسكو، أن تداعيات الهجوم العسكري الاثم على دولة كبرى وانتهاك القانون الدولي لا يمكن أن تقتصر الدولة المستهدفة فقط، وذلك عالم اليوم الذي باتت فيه العلاقات أكثر ترابطا من أي وقت مضى.
وأشار السفير الإيراني إلى أن ما تشهده منطقة غرب آسيا ومضيق هرمز والخليج الفارسي وباب المندب اليوم، هو نتيجة مباشرة للهجمات العدوانية الأمريكية و”الإسرائيلية”، والحصار البحري المفروض على إيران؛ مؤكدا أن الطريق الذي يمكن أن يقود المنطقة نحو الهدوء والاستقرار يمر عبر المفاوضات والحوار.
وأضاف، أن الكيانين الامريكي والصهيوني فرضا مرتين خلال العام الماضي، حربا عدوانية وغير متكافئة على إيران؛ في انتهاك لمبادئ القانون الدولي والقواعد الأساسية لميثاق الأمم المتحدة.
واكد جلالي على ان اغتيال القادة السياسيين للدول يندرج، وفقا للقواعد الدولية المعترف بها، ضمن تعريف إرهاب الدولة، وأشار إلى أن أمريكا لها سجل طويل في هذا المجال.
وتابع السفير الايراني: إن أمريكا والكيان الصهيوني هاجما خلال هذه الفترة 126 ألف منشأة مدنية داخل البلاد، شملت مساكن ومستشفيات ومدارس ومساجد وبنى تحتية اقتصادية، ما أدى إلى استشهاد نحو أربعة آلاف مواطن إيراني، بينهم 220 طفلا و 250 امرأة؛ مشددا على أن الهجوم الصاروخي على مدرسة في مدينة ميناب (جنوب ايران) يشكل مثالا واضحا على هذه الجرائم، إذ أسفر عن استشهاد 168 تلميذا وتلميذة تراوحت أعمارهم بين 7 و 12 عاما.
وأشار السفير الإيراني إلى أن مواقف روسيا والصين في مجلس الأمن خلال الأشهر الأخيرة شكّلت قرارا تاريخيا سيُسجَّل في إطار القانون الدولي بوصفه خطوة لمواجهة الأحادية الأمريكية؛ معربا عن شكره لروسيا على مواقفها السياسية الداعمة لإيران، واعتبر أنها تعكس عمق العلاقات بين البلدين واستقرارها.
وصرح بأن الجمهورية الإسلامية الإيرانية، استنادا إلى القواسم التاريخية والثقافية والحضارية المشتركة، تربطها علاقات عميقة وودية بدول أوراسيا وآسيا الوسطى وأفغانستان، فضلا عن تعاون فاعل ضمن الآليات الإقليمية القائمة، مثل منظمة شنغهاي للتعاون ومنظمة التعاون الاقتصادي “إيكو”، والأطر المعنية ببحر قزوين، ورابطة الدول المستقلة، ومنظمة معاهدة الأمن الجماعي.
وختم “جلالي” كلمته بالقول: إن السياسة المبدئية للجمهورية الإسلامية الإيرانية تقوم على تحقيق الأمن الجماعي من خلال التعاون والتفاعل بين دول المنطقة كافة، ومن دون حضور أو تدخل أطراف قادمة من خارج الاقليم.