أعلن سفير الجمهورية الإسلامية الإيرانية لدى الاتحاد الروسي “كاظم جلالي” عن النجاح الباهر والأثر الملموس الذي حققته فعاليات “أيام الثقافة الإيرانية” في روسيا، مستعرضاً المحطات الرئيسية لهذا الحدث الذي انطلق من مدينة سانت بطرسبرغ، وشمل العاصمة موسكو ومدينة قازان، وصولاً إلى أستراخان.
وأكد السفير “جلالي” أن هذه الفعاليات، التي تزامنت مع زيارة وزير الثقافة والإرشاد الإسلامي، مثلت إنجازاً ثقافياً بارزاً. وأوضح أنه رغم اختتام معظم الأنشطة في 6 أكتوبر الجاري إلا أن معرض الفنانين الإيرانيين سيستمر في مدينة قازان حتى 20 من أكتوبر الجاري.
وشدد سفير إيران لدى روسيا على أن العلاقات بين طهران وموسكو تشهد توسعاً مطرداً في شتى المجالات، مؤكداً أن القطاع الثقافي يمثل ركيزة أساسية ومحركاً لتعزيز العلاقات المستدامة بين البلدين.
وأشار جلالي إلى أن هذه الفعاليات، التي استمرت قرابة الأسبوعين، هدفت إلى تعميق الروابط الثنائية، وتميزت بكونها الأوسع نطاقاً من حيث التغطية الجغرافية التي شملت أربع مدن روسية.
كما أشاد بالتنوع الثقافي والفني الذي شهدته الأيام الثقافية، حيث ضمت مشاركات رفيعة المستوى من الأوركسترا الوطنية الإيرانية، وفرق الموسيقى، وفناني الحرف اليدوية، والفنون البصرية.
وأوضح السفير الإيراني أن الفعاليات الثقافية الإيرانية التي أقيمت في روسيا على مدار قرابة الأسبوعين، مثلت خطوة استراتيجية نحو تعميق الروابط الثنائية بين طهران وموسكو.
وأكد جلالي أن هذه الفعاليات قد نُظمت بكفاءة عالية تحت إشراف وزارة الثقافة والإرشاد الإسلامي ورابطة الثقافة والعلاقات الإسلامية، وبإدارة المستشار الثقافي في سفارة الجمهورية الإسلامية الإيرانية في موسكو، وبالتعاون مع الطاقم الدبلوماسي للسفارة.
وفي سياق متصل، أشار السفير الإيراني إلى الإنجازات الفنية الملموسة، حيث قدمت الأوركسترا الوطنية الإيرانية برنامجاً موسيقياً حظي بإشادة واسعة خلال عرضها الأول على مسرح “البالشوي”، كما شهدت مدينة قازان استقبالاً حافلاً للفرقة، بالإضافة إلى العروض الموسيقية التي أقيمت في أستراخان. كما وصف المعارض الفنية للحرف اليدوية والفنون البصرية بأنها كانت مثمرة وواسعة النطاق في موسكو وقازان، مع جهود متميزة في أستراخان.
ولفت السفير الإيراني لدى روسيا إلى أن المعارض التي اقيمت في مجالات الحرف اليدوية والفنون البصرية حققت نجاحاً ملموساً؛ حيث شهدت موسكو وكازان معارض واسعة النطاق، تزامنت مع جهود بارزة في مدينة أستراخان.
كما أشاد بالدور المحوري للسينما كأحد المرتكزات الناجحة للأيام الثقافية الإيرانية في روسيا، مشيراً إلى أن توقيع مذكرة تفاهم للإنتاج السينمائي المشترك بين وزيري الثقافة في البلدين سيفتح آفاقاً رحبة للتعاون الفني المستقبلي.
وفي سياق متصل، أعرب السفير عن تقديره للدور الإعلامي في تغطية هذه الفعاليات، مثمناً جهود وكالة أنباء الجمهورية الإسلامية (إرنا) في موسكو وهيئة الإذاعة والتلفزيون الإيرانية، كما أشاد بالإقبال الإيجابي لوسائل الإعلام الروسية، سواء الوطنية منها أو الإقليمية في موسكو وسانت بطرسبرغ وكازان وأستراخان.
وأكد السفير على الحفاوة الكبيرة التي حظيت بها الأنشطة الثقافية من قبل الشعب الروسي، بدءاً من حضور كبار المسؤولين في مسرح البالشوي، وصولاً إلى الإقبال الجماهيري الغفير في دور السينما والمعارض الفنية.
كما لفت جلالي إلى الأهمية الثقافية لحدث تدشين الترجمة الروسية لكتاب “دم قلب تحول إلى اللون الأحمر”، الذي يسلط الضوء على سيرة قائد الثورة الإسلامية الشهيد آية الله العظمى السيد علي الخامنئي (رحمه الله) والذي أقيم في جامعة موسكو الحكومية للعلوم الإنسانية بحضور وزير الثقافة والإرشاد الإسلامي، ونخبة من المثقفين، بالإضافة إلى المستشارين العلمي والثقافي للرئيس الروسي.