عراقجي: نتطلع الى الانصاف في قرارات التعاون الإسلامي.. إيران تفرض أي قرار يفتقر لهذا المبدأ

أكد وزير الخارجية الإیراني "عباس عراقجي" ضرورة مراعاة الإنصاف والتوازن في البيان الختامي لاجتماع مجلس وزراء منظمة التعاون الإسلامي الثاني والخمسين، قائلاً: في حال عدم الالتزام بهذين المبدأين في القرار المتعلق باليمن، إيران ستتخذ جانب التحفظ، بل قد تعلن رفضها للقرار.

وقال عراقجي، في تصريح له اليوم الأحد على هامش اجتماع مجلس وزراء خارجية منظمة التعاون الإسلامي، ورداً على سؤال “إرنا” بشأن البيان الختامي وما اذا تمت المصادقة على قرارات هذا الاجتماع، وهل مصالح الجمهورية الإسلامية الإيرانية ومواقفها إزاء قضايا العالم الإسلامي، بما في ذلك اليمن، انعكست ضمن هذه الوثائق؟ قال: في الوقت الذي أتحدث فيه إليكم، لم تُعتمد القرارات بعد، كما لم تكتمل صياغة البيان النهائي. وقد بذل زملائي جهوداً منذ الأيام الماضية لضمان انعكاس وجهات نظر الجمهورية الإسلامية الإيرانية في القرارات؛ مبينا أن “جميع القرارات، باستثناء بعض الحالات، هي تكرار لقرارات العام الماضي”.

 

 

وأشار وزير الخارجية إلى، أن نقاشات جادة جرت خلال الاجتماع بشأن اليمن، وقال: إن الجانب السعودي طرح وجهات نظره، كما عرضت إيران مواقفها، وطرحت الدول الأخرى أيضاً وجهات نظرها؛ مضیفا أنه طُلب اعتماد قرار بهذا الشأن، لكنه لم يُحسم بعد.

 

 

وأضاف عراقجي: نأمل مراعاة الإنصاف والتوازن في قرار البيان الختامي. وإذا لم يحدث ذلك، فلن تتمكن الجمهورية الإسلامية الإيرانية من الانضمام إلى القرار المعني، وستعلن في هذه الحالة تحفظها بشأن القرار المحدد، بل قد نعلن صراحة أننا لا نقبل به، إلا أن ذلك يعتمد على النص النهائي للقرار.

 

 

کما أشار إلى أن الدول التي تتقارب مواقفها مع السعودية داخل منظمة التعاون الإسلامي، تشكّل كتلة ذات وزن ملحوظ، وقال: مع ذلك، أجرينا مشاورات واسعة، وأوضحنا بجلاء وجهة نظرنا بشأن الحل العادل. ونأمل أن تؤخذ هذه الآراء في الاعتبار عند صياغة الوثائق النهائية.

 

 

وقال وزير الخارجية، بشأن محاور اجتماع مجلس وزراء خارجية منظمة التعاون الإسلامي ومواقف إيران: هذا الاجتماع هو الاجتماع الاعتيادي لمنظمة التعاون الإسلامي، الذي يُعقد كل عام. وقد انتقلت رئاسة المنظمة هذا العام إلى العراق، البلد الجار والصديق الذي يحظى بأهمية كبيرة لدى الجمهورية الإسلامية الإيرانية؛ مؤكدا بان نجاح هذا البلد في إدارة منظمة التعاون الإسلامي له أهمية أيضاً، ولافتا الى انه “لحسن الحظ، لقي الاجتماع ترحيباً جيداً من الدول الأعضاء، حيث شارك نحو 20 وزيراً للخارجية، وهو رقم ملحوظ بالنظر إلى معايير منظمة التعاون الإسلامي.

 

 

في الوقت نفسه، أشار عراقجي إلى أن منظمة التعاون الإسلامي، للأسف، فقدت خلال السنوات الأخيرة جزءاً من أهميتها ومكانتها لأسباب متعددة تستحق النقاش، موضحاً: إن عدم وجود أمين عام قوي، إلى جانب عوامل أخرى، أدى إلى غياب حضور بارز لهذه المنظمة في قضايا العالم الإسلامي، ومع انتقال رئاسة المنظمة إلى العراق وانتخاب أمين عام جديد، وهو وزير الخارجية الموريتاني السابق، نأمل بأن تستعيد المنظمة حيويتها، وأن تتناول بجدية أكثر قضايا العالم الإسلامي والعلاقات بين الدول الإسلامية.

 

 

وأضاف: من المتوقع أن تؤدي منظمة التعاون الإسلامي دوراً بنّاءً في الخلافات بين الدول الإسلامية، وأن تخطو نحو تسوية هذه الخلافات. ونأمل أن تدخل منظمة التعاون الإسلامي مرحلة جديدة، وأن تؤدي دوراً أكثر بنّاءة في قضايا العالم الإسلامي.

 

 

الخطة الإيرانية ذات الأيام السبعة لا تزال مطروحة على الطاولة.. مضيق هرمز سيُفتح في اليوم السادس إذا نُفذت شروط إيران

 

ورداً على سؤال بشأن تصريحات وزير الخارجية القطري حول الخطة الإيرانية الاخيرة والرد الأمريكي، وما إذا كانت الجمهورية الإسلامية لا تزال متمسكة بشروطها السبعة أم أنها ستعيد النظر في الملف النووي، قال وزير الخارجية: إن شروط إيران واضحة تماماً، وقد قُدّمت إلى الجانب الأمريكي في إطار خطة مدتها سبعة أيام؛ مردفا ان الجانب الأمريكي قدم ملاحظاته، ونحن ندرسها ولا تزال الخطة الإيرانية مطروحة على الطاولة. وإذا كانت هناك بالفعل صدقية لدى الجانب الأمريكي، وهي غير موجودة، فإن الطريق واضح تماماً، كما أن مسار فتح مضيق هرمز واضح تماماً.

 

 

واضاف: إذا التزموا بتلك الشروط، فسيُفتح مضيق هرمز في اليوم السادس، وستُستأنف المفاوضات في اليوم السابع؛ موضحا أن “الشروط التي حددناها ليست شروطاً غريبة أو غير مألوفة، وقد قلت سابقاً أن جميع هذه الشروط هي أمور سبق أن التزمت بها الولايات المتحدة في مذكرة التفاهم السابقة ومفاوضات أخرى. وهي شروط عادلة تماماً؛ وباعتقانا لو كانت لدى الولايات المتحدة إرادة لفتح مضيق هرمز، فيمكنها تنفيذ هذه الشروط خلال بضعة أيام، وعندها سيُفتح المضيق.

 

 

إيران ترغب في تطوير علاقات شاملة مع لبنان .. الشؤون الداخلية للبنان تخص اللبنانيين أنفسهم

 

 

ورداً على سؤال بشأن تفاصيل لقائه مع وزير الخارجية اللبناني في بغداد، صرح عراقي،: عقدنا لقاءً اتسم باحترام كبير، لكنه كان جاداً وصريحاً تماماً، لدينا اختلافات كبيرة في الرؤى مع الحكومة اللبنانية الحالية بشأن كيفية تسوية القضايا لكن النقطة التي اتفقنا عليها هي ضرورة الاهتمام بالعلاقات بين الحكومتين، وبالعلاقات بين إيران ولبنان، وبالعلاقات مع هذا البلد بمختلف مكوناته، والعمل على تطويرها.

 

 

واضاف: لقد أكدتُ على أن الجمهورية الإسلامية الإيرانية مهتمة بإقامة علاقات شاملة مع لبنان بوصفه دولة، وعلى المستويات السياسية والاقتصادية والثقافية، أما الشؤون الداخلية للبنان، فهي تخص اللبنانيين أنفسهم. ومن الطبيعي أن يكون للتیارات اللبنانية دور في أي قرار يرغبون في اتخاذه؛ بما فيها حزب الله الذي يُعد أحد أهم هذه التیارات وواقعاً مسلّماً به في المجتمع اللبناني، وبطبيعة الحالة لن يواجه أي قرار يتخذونه اللبنانيون معارضة من جانب إيران، لأن هذه قضايا داخلية لبنانية.

 

 

وتابع: كما ناقشنا مسألة السفير الإيراني وقضايا أخرى، وقد توصلنا إلى نتائج جيدة وبحثنا كيفية تجاوز هذه المشكلات وبناء علاقات أفضل.

 

 

لن نخضع للتهديدات بأي شكل من الأشكال .. إيران تمضي بالتوازي في مساري الدبلوماسية والاستعداد الدفاعي

 

 

وقال وزير الخارجية، رداً على سؤال بشأن التهديدات الأخيرة ضد إيران وردّ الجمهورية الإسلامية عليها: إننا لن نخضع للتهديدات بأي شكل من الأشكال، وجاهزون للدفاع عن أنفسنا؛ مؤكدا على ان هذه الجاهزية ازدادت مقارنة بالحروب السابقة، موضحا “اننا اكتسبنا خبرات قيّمة، وعززنا جاهزيتنا، ونحن قادرون تماماً وبنحو جيد على الدفاع عن أنفسنا”.

 

 

وأضاف: في المسار الدبلوماسي، نحن مستعدون كذلك، شريطة أن يكون هذا المسار قائماً على العزة والكرامة، وأن يضمن حقوق الشعب الإيراني ونحن نمضي قدماً في هذا المسار أيضاً وهذا ما يراه المجتمع الدولي من إيران لقد قدمنا في نيويورك خطتنا ذات البنود السبعة والأيام السبعة، وأكدنا عليها هنا أيضاً.

 

 

وأشار عراقجي في ختام تصريحاته، إلى أن دولاً مختلفة تبدي اهتماماً بألا تتحمل هذه المنطقة مزيداً من التهديدات والصراعات، وبإيجاد حل سلمي، وقال: إن الجمهورية الإسلامية سبّاقة في هذا المجال، وقد أظهرت إرادتها للمضي في هذا الاتجاه ولذلك، فإننا نمضي في كلا المسارين بالتوازي ويجب على المجتمع الدولي أن يعلم، وهو يعلم بالفعل، أن ايران تؤمن بالدبلوماسية والمنطق والحوار، لكنها في الوقت نفسه تخوض المعارك والنضال أيضاً، وإذا تعرضت للعدوان ستدافع عن نفسها بقوة ولا يوجد أي تناقض بين الأمرين.

 

 

 

المصدر: ارنا