وأكد الدكتور مصطفى قانعي على أهمية توجيه الدعم نحو الإنتاج الوطني، قائلًا: «يجب أن تُصاغ وتُصمَّم السياسات الداعمة بناءً على معايير دقيقة؛ في مقدّمتها نسبة التصنيع المحلي، ومستوى القدرات التكنولوجية لدى الشركات، وحجم القيمة المضافة المتحققة».
وأشار قانعي إلى القدرة الشرائية الواعدة لجامعات العلوم الطبية في دعم المصنّعين المحليين، مبيّنًا أن سوق النظام الصحي قادر على أداء دور محوري وملموس في توطين التقنيات المتقدمة، شريطة ضبط الحوافز والدعوم الحكومية بما يضمن منح الأولوية للقدرات التقنية والقيمة المضافة العالية للمنتجات المصنّعة داخل الجمهورية الإسلامية الإيرانية.
تنمية الصادرات وترسيخ المكانة التنافسية دوليًا
وعَدّ قانعي تنمية الصادرات والتحول نحو ميزان تجاري إيجابي في صناعة التجهيزات الطبية من الأهداف الاستراتيجية، مشددًا على حتمية رفع القدرة التنافسية للشركات الإيرانية في الأسواق الإقليمية والدولية.
ولفت إلى أن التخطيط ورسم السياسات في هذا القطاع لا ينبغي أن ينحصرا في تلبية الطلب المحلي فقط، بل يجب أن يمهّدا لترسيخ حضور أكثر فاعلية واستدامة للشركات الإيرانية في الأسواق العالمية.
واعتبر أمين لجنة تطوير تقنيات الأحياء والخلايا الجذعية الانخراط الهادف في سلاسل القيمة العالمية ركيزة أساسية، موضحًا: «من هذا المنظور، لا يعني تطوير صناعة المعدات الطبية حتمية تصنيع جميع أجزاء المنتج ومكوناته محليًا؛ بل يمكن، عبر تحديد الطاقات والقدرات التكنولوجية الوطنية والتكامل مع الشركاء الدوليين، التوسع في إنتاج قطع ومكونات وتقنيات نوعية مختارة داخل الجمهورية الإسلامية الإيرانية. وهو نهج يضمن نقل المعرفة والخبرات الفنية، ورفع القيمة المضافة، والحد بصورة ملموسة من الاعتماد على النقد الأجنبي».
ورأى قانعي أن وضع حلول جذرية ومستدامة للتحديات التي تواجه هذا القطاع يتطلب تناغمًا وثيقًا بين سياسات الإنتاج، والاستيراد، وإدامة وصيانة الأجهزة، ونقل التكنولوجيا، والتفاعلات الدولية.
واختتم بالتأكيد على الأهمية البالغة للتحول نحو المعدات الطبية الذكية وابتكار نماذج اقتصادية كفؤة لصيانتها وإدامتها، مبينًا أن التركيز على هذه المحاور -بالتوازي مع الدعم الهادف للإنتاج الوطني وبناء جسور متينة بين متطلبات السوق ونقل التكنولوجيا- من شأنه ترشيد التكاليف، وإدارة الموارد المالية من العملات الأجنبية، وتعزيز الاقتدار العلمي والتكنولوجي للجمهورية الإسلامية الإيرانية في هذا المجال الحيوي.