وفي إطار هذه الزيارة، توجّه رئيس الجمهورية الإسلامية إلى رواق «دار الذكر» داخل المرقد الشريف وقام بزيارة مثوى قائد الثورة الإسلامية وتلا آيات من القرآن الكريم، معرباً عن تقديره واعتزازه بمكانة القائد الشهيد.
* إطلاق التعداد السكاني والإسكاني
کما أقيمت، السبت، في منظمة التخطيط والميزانية مراسم إطلاق التعداد السكاني والإسكاني لعام 2026 القائم على نظام التسجيل الرقمي، برعاية رئيس الجمهوریة الدكتور مسعود بزشكيان.
وفي كلمته خلال المراسم؛ أكّد رئيس الجمهورية أنّ إقامة العدل وصون الحقوق يمثّلان الواجب الجوهري الذي يقع على عاتقنا؛ مُشدّداً على أنّ نيل رضا الشعب مرهون بتحقيق العدالة الناجزة. وصرّح قائلاً: يتعيّن علينا الإرتقاء بالمستوى التعليمي لطلابنا، فبأيدينا نصيغ مستقبل الأجيال القادمة.
وأردف رئيس الجمهورية؛ موضّحاً دور التخطيط الاستراتيجي: إنكم تساهمون في توجيه الموازنة العامة ورسم ملامح البناء والتفكير المستقبلي؛ لذا، فإن أيّ إخفاق في مواءمة البناء مع النماذج المعتمدة يستوجب مراجعة آليات العمل والالتزام بالمعايير المقررة.
وأشار الرئيس بزشكيان إلى أن تبنّي هذا النهج من شأنه توحيد الجهود نحو المسار الصحيح، مؤكّداً أن الخيار بيدنا؛ فمن خلال التخطيط السليم وتمهيد الطرق، سنتمكن من رفع كفاءة التعليم والإدارة والتنفيذ إلى المستويات المنشودة.
وأكّد رئيس الجمهورية أنّ الإجراءات الحالية تُبنى على منهجية قائمة على البيانات الدقيقة، موضحاً: نهدف إلى تهيئة بيئة تنظيمية تضمن تسجيل كافة التحركات والأنشطة في البلاد، مما سيمكنّنا من ممارسة مهام الإدارة والمراقبة والتقييم والتدخل الفعال، لضمان سير العمل وفق مبادئ الحق والعدل والإنصاف، وهو ما يتطلّب توفير البنية التحتية اللازمة لاتخاذ القرارات الصائبة.
*إعمال حقوق الجميع على أسس العدالة
ووصف الدكتور بزشكيان هذه العملية بأنها «مهمة جسيمة»، داعياً المواطنين إلى التعاون الجاد في عملية جمع البيانات، لضمان إعمال حقوق الجميع على أسس من العدالة والإنصاف.
وأكد الرئيس بزشكيان على أهمية العمل الجاد والجهود المبذولة لحل مشاكل البلاد الراهنة، قائلاً: بإمكاننا جميعاً تحقيق مكانة مرموقة من خلال العمل الجاد. في عملية صنع السياسات والحوكمة، يأتي التخطيط في المقام الأول، ومن خلاله يكتسب التقدم معناه وأهميته؛ فبالتخطيط، نستطيع تمهيد الطريق أمام الأطفال للنمو والازدهار، ووضع خارطة طريق للأجيال القادمة. يجب أن تكون جميع التدابير فعّالة، وإذا دعت الحاجة إلى أي تسهيلات خلال هذه العملية، فسوف نوفرها.
وأكد الدكتور بزشكيان على ضرورة الخروج من حالة «لا حرب ولا سلام» لنتمكّن من التخطيط في بيئة شفافة وقابلة للتنبؤ، مضيفاً: أمرنا قائد الثورة الشهيد بالخروج من هذه الحالة، لأننا لا نستطيع التخطيط في ظل عدم اليقين. لذا؛ من الضروري الخروج من هذا الغموض؛ أعتقد أنه يجب علينا الخروج من حالة «لا حرب ولا سلام»، لأن إيران وأرضنا غنية جداً واستثنائية في المعادن والجغرافيا والموارد البشرية، وكلها كنز ثمين.
وأكّد الرئيس بزشكيان موضّحاً: لتحسين الوضع، يجب أن نجد سبيلاً للخروج من هذه الحالة، لأن الله قد أنعم علينا بكل نعمه، من الضروري تصحيح عقليتنا والسير على الطريق الصحيح. أنصح كل مَن يعيش في إيران بنبذ الخلافات والنزاعات لننمو معا؛ فالوحدة والتماسك هما سبيلنا للتقدم، بإمكان أيّ شخص أن يكون قدوة أفضل في هذه الأرض، فلنتنافس في هذا المسار ولنتخذ تدابير مفيدة وفعّالة.
واعتبر الدكتور بزشكيان مشاركة مختلف شرائح الشعب في وضع السياسات واتخاذ القرارات خطوة أساسية في الحكم الرشيد، وقال: للمضي قدماً نحو النمو والازدهار، دعونا نُشرك الشعب في التخطيط ووضع السياسات، ولنتعاون ونتفاعل فيما بيننا تعاونا بنّاءً. لا أحد يستطيع أن يحل محل الآخر. نسأل الله ألّا يُخيبنا في سبيل خدمة الشعب، علينا أن نستعين بعلم النخبة والعلماء وكل من يهتم بشؤون المجتمع لنضع البلاد على طريق الفخر والاستقلال والازدهار، ولنبني إيران مزدهرة.
*رئيس الجمهورية يشارك في قمّة الدول المصدّرة للغاز
هذا وسيتوجّه رئيس الجمهورية ووزير النفط بالوكالة حميد بورد؛ إلى موسكو الأسبوع الجاري لحضور قمة الدول المصدّرة للغاز، ومن المقرّر أن يلتقي الرئيس بزشكيان ونظيره الروسي فلاديمير بوتين، على هامش هذه القمّة. وتنعقد القمة الثامنة لمنتدى الدول المصدّرة للغاز في موسكو يوم 27 أكتوبر/ تشرين الأول 2026.
كما أعلن وزير الخارجية سيد عباس عراقجي، مساء الجمعة، في منشور عبر حسابه على إنستغرام، أن المشاورات بين طهران وموسكو ستستمر بعقد اجتماع بين رئيسي البلدين. وأكّد وزير الخارجية على أهمية استمرار المشاورات بين إيران وروسيا لحماية المصالح المشتركة وتعزيز الاستقرار الإقليمي.
وجاء في منشور عراقجي: استضفت السيد سيرغي لافروف، وزير خارجية الاتحاد الروسي، وأجرينا محادثات مفصلة بشأن آخر مستجدات العلاقات الثنائية وأهم القضايا الإقليمية والدولية. وقد تمحور هذا اللقاء حول تطوير التعاون السياسي والاقتصادي، وتنفيذ الاتفاقيات المشتركة؛ بالإضافة إلى تعزيز الشراكة الاستراتيجية الشاملة بين إيران وروسيا. كما شدّدنا على أهمية مواصلة المشاورات لحماية المصالح المشتركة وتعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة. ومن المقرّر أن تستمر هذه المحادثات والمشاورات الأسبوع الجاري في موسكو بحضور رئيسي البلدين.