شهدت مدينة ميلانو الإيطالية، يوم السبت، انتشاراً أمنياً كثيفاً، استعداداً لتظاهرات مرتقبة، بعد أسبوع من أعمال العنف والنهب التي دفعت الحكومة إلى نشر 500 جندي واتخاذ إجراءات مشددة، وفقاً لما نقلت وسائل إعلام غربية. وأضافت أن مروحيات للمراقبة حلّقت فوق ساحة “بيازا ديل دومو” وسط المدينة، حيث انتشر جنود وشوهدت 5 آليات عسكرية ومدفع مياه بالقرب من الساحة.
وفي شارع “فيا تورينو” الذي تعرّضت متاجر فيه للنهب الأحد الماضي، غطّى بعض أصحاب المحال واجهاتها بألواح خشبية، وأغلق آخرون أبوابهم خلال فترة بعد الظهر، بينما أعدّت متاجر خططاً لإجلاء الموظفين عند الضرورة.
وبينما وصف نائب رئيس الوزراء، ماتيو سالفيني، المواجهات التي شهدتها المدينة بأنها “مشينة”، قال وزير الدفاع غويدو كروزيتو، في منشور عبر “إكس”، إنه يتطلع لموافقة الحكومة على تدابير تسمح للعسكريين بممارسة صلاحيات مماثلة لتلك الممنوحة لعناصر الشرطة. يأتي هذا في وقت وصفت فيه رئيسة الوزراء جورجيا ميلوني المحتجّين بـ “البلطجة”، مشيرة إلى أنهم “يستغلون التظاهرات لنشر الفوضى ومهاجمة من يضمنون الأمن”.
يُذكر أن الاحتجاجات تسببت في إصابة العشرات من عناصر الشرطة وتوقيف مئات الأشخاص، إلى جانب دفع متاجر تابعة لعلامات تجارية فاخرة إلى الإغلاق، بحسب الإعلام الغربي. وتدرس الحكومة أيضاً تشديد الإجراءات المتخذة بحق المشاركين في الاحتجاجات، بما يشمل فرض قيود على التجمعات العامة، وتسهيل توقيف القاصرين، وفرض عقوبات أشد على أولياء أمورهم.
وتأتي هذه التطورات وسط موجة احتجاجات تشهدها مناطق مختلفة من إيطاليا، ويشارك فيها طلاب المدارس والجامعات ومزارعون وسائقو شاحنات، اعتراضاً على ارتفاع تكاليف المعيشة، بينما من المقرر تنظيم جولة جديدة من الاحتجاجات، السبت المقبل. وتواجه حكومة ميلوني الائتلافية، التي تضمّ قوى من اليمين وأقصى اليمين، تحديات سياسية وأمنية في ظل تصاعد الاحتجاجات، قبل الانتخابات المقررة عام 2027.