|
انتخابات الكيان الصهيوني تختبر مستقبل المواجهة مع إيران
اعتبر الكاتب الإيراني حميد روشنائي أن الانتخابات البرلمانية في الكيان الصهيوني تمثل اختبارًا لمستقبل المواجهة مع إيران، في ظل الانقسامات السياسية الداخلية، وتعثر تشكيل الحكومات الائتلافية، وتزايد التساؤلات بشأن حصيلة الحروب الأخيرة، والضغوط التي تواجه حكومة بنيامين نتنياهو.
وأضاف الكاتب في مقال له في صحيفة “آرمان امروز” الإيرانية، يوم الثلاثاء 27 تشرين الأول/أكتوبر، أن المشهد الحزبي في الأراضي المحتلة يتسم بالتعدد والتباين، إذ تتوزع الأحزاب بين التيارات الدينية والعلمانية والقوائم العربية، فيما يصعب على أي حزب منفرد الحصول على الأغلبية اللازمة لتشكيل الحكومة، والمحددة بـ61 مقعدًا من أصل 120 في الكنيست. وأوضح أن نتنياهو تمكن من تولي رئاسة الحكومة على فترات متقطعة امتدت لنحو 18 عامًا.
وتابع الكاتب أن أبرز الملفات المطروحة في الانتخابات تشمل تجنيد اليهود الحريديم، وتداعيات هجوم السابع من تشرين الأول/أكتوبر 2023، والحرب مع إيران، إلى جانب استمرار ملفات الفساد المرتبطة بنتنياهو. كما تواجه حكومته تساؤلات بشأن عدم القضاء على حركة حماس، واستمرار وجود حزب الله في جنوب لبنان، وتراجع مكانة الكيان الصهيوني لدى بعض حلفائه الغربيين.
ولفت الكاتب إلى أن استمرار نتنياهو في الحكم قد يفتح المجال أمام جولة جديدة من المواجهة مع إيران أو تصعيد الضغوط عليها، مشيرًا إلى أن سياساته تجاه طهران شملت العقوبات والضغوط الدبلوماسية والعمليات الاستخباراتية والعسكرية، فضلًا عن معارضته للاتفاق النووي.
وأوضح روشنائي أن وصول قوى معارضة لنتنياهو، مثل يائير لابيد ونفتالي بينيت وغادي آيزنكوت، قد يغير أسلوب إدارة العلاقات الخارجية للكيان الصهيوني، لكنه لا يعني بالضرورة حدوث تحول جوهري في موقفه من إيران، نظرًا إلى أن العداء لطهران يتجاوز الخلافات بين الأحزاب.
واختتم الكاتب بالإشارة إلى أن نتائج الانتخابات ستؤثر في مستقبل الكيان الصهيوني داخليًا وخارجيًا، معتبرًا أن تغيير الحكومة قد يمنحها فرصة لتخفيف عزلتها السياسية، عبر تحميل نتنياهو مسؤولية إخفاقات المرحلة السابقة.
————————————————————————————————————————————————————————————————————————————— هزائم حلفاء ترامب تفتح باب التساؤلات حول مستقبل اليمين الشعبوي
اعتبر الدبلوماسي الإيراني السابق لدى الأمم المتحدة كوروش أحمدي أن نتائج الانتخابات في البرازيل والمجر وكندا وأستراليا تعكس تراجعاً في نفوذ التيارات الشعبوية اليمينية المرتبطة بالرئيس الأميركي دونالد ترامب، مشيراً إلى أن هذه التطورات قد تمثل بداية تحول في المشهد السياسي العالمي، من دون أن تعني نهاية هذا التيار أو حسم الصراع معه.
وأضاف الكاتب في مقال له في صحيفة «هممیهن» الإيرانية،يوم الثلاثاء 27 تشرين الأول/أكتوبر، أن فوز لولا دا سيلفا في البرازيل يأتي ضمن سلسلة من التطورات السياسية التي شهدها العالم خلال العام الماضي، والتي يرى أنها أضعفت موقع ترامب والحركات اليمينية الشعبوية.ولفت إلى خسارة رئيس الوزراء المجري السابق فيكتور أوربان، وفوز منافسيه بأغلبية كبيرة في البرلمان، معتبراً أن هذه النتيجة حملت دلالات تتجاوز السياسة الداخلية المجرية، في ظل الدعم العلني الذي قدمه الرئيس الأميركي دونالد ترامب لأوربان وإرساله نائبه إلى المجر للترويج له.
وأشار أحمدي إلى أن فوز الليبراليين ويسار الوسط في كندا وأستراليا يمثل بدوره مؤشراً مهماً، ولا سيما في كندا، حيث ربط هذه النتائج بردود الفعل الشعبية الرافضة لبعض سياسات الرئيس الأميركي دونالد ترامب، بما فيها توجهاته التوسعية في نصف الكرة الغربي.
وأوضح الكاتب أن هذا المسار قد يتواصل مع الانتخابات المرتقبة في الكيان الصهيوني والانتخابات النصفية الأميركية، لافتاً إلى أن تراجع تيار الرئيس الأميركي دونالد ترامب قد ينعكس على مستقبل الشعبوية اليمينية المتطرفة عالمياً.
وتابع أن هذا النموذج السياسي ارتبط، بحسب تحليله، بالقومية المناهضة لليبرالية، وتعزيز النزعات السلطوية، وتشديد سياسات الهجرة، ومواجهة المؤسسات الديمقراطية المستقلة، فضلاً عن الاعتراض على التجارة الحرة والقانون الدولي.
«وفي ختام مقاله، أكد أحمدي أن تراجع تيار الرئيس الأميركي دونالد ترامب في عدد من المحطات الانتخابية لا يعني نهايته، لكنه يكشف عن تصاعد التحديات التي تواجه الرئيس الأميركي وتياره السياسي على المستوى الدولي، في ظل خسارة حلفائه وتراجع نفوذ الحركات الشعبوية اليمينية في عدد من الدول. وأشار إلى أن المرحلة المقبلة ستشهد مزيداً من المواجهات السياسية التي ستحدد مدى قدرة الرئيس الأميركي دونالد ترامب على الحفاظ على نفوذه ومواصلة مشروعه السياسي».
————————————————————————————————————————————————————————————————————————————— اجتماع طهران يرسخ دور إيران الإقليمي
رأت صحيفة «جوان» الإيرانية أن الاجتماع الرباعي الذي استضافته طهران بمشاركة إيران والسعودية وباكستان وتركيا يعكس إدراكًا متزايدًا لدى دول المنطقة لضرورة بناء الأمن الإقليمي بالتعاون فيما بينها، بعيدًا عن الارتهان للولايات المتحدة، مؤكدة أن التطورات الأخيرة أظهرت أهمية الدور الإيراني في صياغة معادلات الأمن والاستقرار في غرب آسيا.
وأضافت الصحيفة في تقرير لها يوم الثلاثاء 27 تشرين الأول/أكتوبر، أن الاجتماع الذي شارك فيه وزير الدفاع السعودي خالد بن سلمان، وقائد الجيش الباكستاني عاصم منير، ورئيس جهاز الاستخبارات التركي إبراهيم كالين، جاء في ظل تصاعد التهديدات الأميركية والصهيونية ضد إيران، وفي إطار مساعٍ لخفض التوترات الإقليمية. واعتبرت أن انعقاد اللقاء في طهران يتجاوز الطابع البروتوكولي، ويعكس الحاجة إلى الحوار مع إيران بوصفها طرفًا محوريًا في معادلات المنطقة.
ولفتت الصحيفة إلى أن الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان شدد خلال لقائه المسؤولين الثلاثة على ضرورة تعزيز وحدة الدول الإسلامية وتنسيق مواقفها في مواجهة الاعتداءات والتدخلات الخارجية، داعيًا إلى تحويل التفاهمات السياسية إلى خطوات عملية، وتوسيع التعاون الاقتصادي والتجاري والثقافي بما يسهم في ترسيخ الأمن والتنمية وتقليص فرص انتشار الإرهاب وعدم الاستقرار.
ونوهت الصحيفة إلى أن بزشكيان، شدد على أن إيران لن تتخلى عن حقها في الاستخدام السلمي للطاقة النووية وفق معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية، رافضًا استخدام الملف النووي ذريعة للضغط والتهديد، ولا سيما في ظل استهداف المنشآت النووية الإيرانية بالتزامن مع الحديث عن الاستعداد للتفاوض.
ونوهت الصحيفة إلى أن الاجتماع أثار اهتمامًا إقليميًا ودوليًا، إذ رأى مسؤول استخباراتي عسكري سابق في الكيان الصهيوني أنه يعكس توجهًا لدى دول المنطقة نحو تنويع مصادر أمنها وعدم الاعتماد الحصري على واشنطن، فيما نقلت رويترز عن مسؤول أمني باكستاني أن إنشاء شبكة إقليمية لعدم الاعتداء كان محورًا رئيسيًا للمباحثات.
واختتمت الصحيفة بالإشارة إلى أن البيان الختامي للاجتماع أكد اتفاق الدول الأربع على مواصلة الحوار وتعزيز التعاون في مجالي السلام والأمن الإقليميين، بما يفتح المجال أمام تنسيق أوسع لمواجهة التحديات المشتركة.
————————————————————————————————————————————————————————————————————————————— القانون الجنائي الدولي يحظر الاعتداء على المواقع النووية الخاضعة للضمانات
رأى عضو المجلس العلمي لمركز أبحاث حقوق الإنسان الإيراني الدكتور جعفر صادق منش أن أي هجوم عسكري أو تهديد باستهداف المنشآت النووية المخصصة للأغراض السلمية والخاضعة لضمانات الوكالة الدولية للطاقة الذرية يمثل انتهاكًا صارخًا لمبادئ ميثاق الأمم المتحدة والقانون الدولي، ويشكل أرضية قانونية واضحة لتصنيف هذه الاعتداءات ضمن الجرائم الدولية استنادًا إلى القواعد الإلزامية المعمول بها.
وأضاف الكاتب في مقال له في صحيفة “جام جم” الإيرانية، يوم الثلاثاء 27 تشرين الأول/أكتوبر، أن الجمهورية الإسلامية الإيرانية، إلى جانب روسيا والصين وبيلاروسيا وبوركينا فاسو وكوبا وإريتريا ونيكاراغوا والنيجر وباكستان وطاجيكستان وزيمبابوي، أصدرت بيانًا مشتركًا خلال أعمال الدورة الحادية والثمانين للجنة الأولى التابعة للجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، يقضي بالحظر التام لجميع أشكال الهجوم أو التهديد بالهجوم ضد المنشآت النووية السلمية الخاضعة للضمانات الدولية.
وتابع الكاتب أن هذا البيان المشترك شدد على أن استهداف المواقع النووية السلمية يتعارض كليًا مع أهداف النظام الأساسي للوكالة الدولية للطاقة الذرية ومعاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية، مؤكدًا في الوقت ذاته الحق الأصيل لجميع الدول في تطوير وإنتاج واستخدام الطاقة النووية للأغراض السلمية وإجراء الأبحاث المرتبطة بها دون أي تمييز ووفقًا للتعهدات الدولية.
ولفت الكاتب إلى أن الدول المشاركة في البيان استندت إلى قرار مجلس الأمن الدولي رقم 487 الصادر عام 1981 والقرارات ذات الصلة الصادرة عن وكالة الطاقة الذرية، معربة عن قلقها البالغ إزاء التداعيات الخطيرة لمثل هذه الهجمات على الأمان والأمن النوويين، فضلًا عن تقويضها لمصداقية نظام الضمانات والهيكلية العالمية لعدم الانتشار.
وأوضح الكاتب أن التحرك الدولي المشترك حذر من مخاطر انبعاث المواد المشعة، وإلحاق أضرار جسيمة بالسكان المدنيين والبيئة، وتقويض الثقة بالنظام القانوني الدولي، وخطورة تطبيع الاعتداء على المنشآت النووية، داعيًا جميع الدول الأعضاء في الأمم المتحدة إلى الوقوف بحزم ضد أي اعتداء أو تهديد يطال هذه المراكز.
واختتم الكاتب بالتأكيد أن هذا الموقف الدولي المشترك يوفر إطارًا رصينًا للملاحقة القانونية، مشددًا على أن تحديد الوصف الجنائي لأي اعتداء عسكري على المنشآت النووية وإثبات كونه جريمة دولية متكاملة الأركان يرتبط بطبيعة المنشأة السلمية، وأسلوب الهجوم، والآثار التدميرية المترتبة عليه بموجب القواعد القانونية الملزمة |