مسؤولان برلمانيان: “الرصد اللحظي لتحركات العدو” و”الرد العابر للحدود” محورا المهمة الجديدة التي كلف بها قائد الثورة القوات المسلحة

في أعقاب اجتماع كبار قادة القوات المسلحة مع قائد الثورة الإسلامية آية الله السيد مجتبى الحسيني الخامنئي شدد عضوان من مجلس الشورى الإسلامي على حتمية الحفاظ على الجاهزية القتالية القصوى، والمراقبة المستمرة لتحركات العدو، وتعزيز القدرات العسكرية وفاعلية الردع.

وفي مقابلة خاصة مع عضوي مجلس الشورى الإسلامي؛ عضو لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية بالبرلمان “إسماعيل كوثري” وعضو لجنة المجالس والشؤون الداخلية في البرلمان “محمد صالح جوكار” تمت الإشارة  إلى التحول الاستراتيجي في منهجية مواجهة التهديدات، من خلال تبني استراتيجية “الجاهزية العابرة للحدود” كعنصر جوهري في منظومة الدفاع الوطني.

وخلال المقابلة لفت “كوثري” إلى إن قائد الثورة الإسلامية حدد خلال اللقاء مع  كبار قادة القوات المسلحة بوضوح تام طبيعة المهمة الموكلة للقيادات مؤكداً على عدم التهاون أو التقصير في تنفيذ التوجيهات تحت أي ظرف.

وأضاف عضو لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية بالبرلمان: إن هذا المسار التنفيذي يأتي استكمالاً للرؤية التي أرساها القائد الشهيد آية الله العظمى السيد علي الخامنئي  والتي تقضي بأن المواجهة مع العدو ستنتقل إلى خارج الحدود الجغرافية الإيرانية، لذا تم الإعلان عن هذه المهمة بصفة عاجلة لإرسال رسالة حازمة للعدو مفادها عدم التراجع والالتزام بالرد الحاسم.

وأوضح “كوثري” أن التوجيهات نصت على ضرورة الحفاظ على حالة استنفار دائم (على مدار الساعة) لقطع الطريق أمام أي محاولات عدوانية وضمان الرد الصارم على أي تحرك معادٍ.

من جانبه شدد عضو لجنة المجالس والشؤون الداخلية في البرلمان “محمد صالح جوكار” في تصريح لـ “إرنا” إنه وعقب اجتماع كبار قادة القوات المسلحة بقائد الثورة الإسلامية فأن التوجيهات الصادرة عن سماحته قد وضعت البلاد في طليعة التطور التكنولوجي في مجالي صناعة الصواريخ والطائرات المسيرة، مشيراً إلى تحقيق طفرة نوعية في القدرة على استهداف الأهداف المتحركة مما رفع الجاهزية القتالية للقوات المسلحة إلى مستويات غير مسبوقة.

وأوضح “جوكار” أن تعزيز الجاهزية القتالية الذكية يمثل أولوية قصوى لضمان الردع الاستراتيجي ومواجهة أي تهديدات بقوة، محذراً من أن أي مغامرة أو خطأ من جانب العدو سيؤدي إلى مواجهة حاسمة تلحق به هزيمة ساحقة في الساعات الأولى من بدء أي مواجهة، كما أكد أن البنية الاستراتيجية والتكتيكية للقوات المسلحة تتمتع بكفاءة عالية، مدعومة بتقنيات وأساليب متطورة سيتم توظيفها بأقصى قدر من الفاعلية.

وفي سياق متصل، أشار عضو لجنة المجالس والشؤون الداخلية في البرلمان إلى تحول العقيدة العسكرية من النهج الدفاعي إلى النهج الهجومي، مؤكداً أن القدرات الردعية الحالية تساهم في تعزيز استقرار النظام وطمأنة الشعب، لافتاً إلى أن القوات العسكرية وقوات إنفاذ القانون وقوات التعبئة العامة، التي أثبتت كفاءتها في مواجهات سابقة، باتت مستعدة اليوم وفق استراتيجيات متطورة.

وشدد “جوكار” على أن أي عدوان مستقبلي سيواجه برد فعل مباشر وفوري في ساحة المعركة دون تأخير، لافتاً إلى أن العمليات العسكرية قد تتجاوز الحدود الإقليمية حيث تم رفع الحدود الجغرافية أمام القوات المسلحة مما يمنحها القدرة على ملاحقة العدو ومعاقبته خارج الحدود الوطنية وعلى المستوى الإقليمي.

المصدر: ارنا