بانون يحذر من انقسام الجمهوريين بسبب سياسات ترامب

تتصاعد الانقسامات داخل الحزب الجمهوري الأمريكي مع اقتراب انتخابات التجديد النصفي، وسط توقعات باندلاع صراع داخلي حاد على قيادة الحزب ومستقبله السياسي، في ظل الخلافات المتزايدة حول سياسات دونالد ترامب وشعار «أمريكا أولًا».

وحذر ستيف بانون، المستشار السابق لترامب وأحد أبرز مهندسي حركة «ماغا»، في مقابلة مع صحيفة «فايننشال تايمز»، من أن اليوم التالي للانتخابات سيشهد بدء معارك سياسية قد تعيد تشكيل قيادة الحزب وتوجهاته قبل انتخابات الرئاسة عام 2028.

 

وأشار بانون إلى اتساع الخلافات بشأن ملفات كيان الاحتلال وإيران والهجرة وما يُسمى «الدولة العميقة»، مؤكدًا غياب شخصية واضحة تتصدر السباق لنيل ترشيح الحزب للرئاسة المقبلة.

 

وتكشف تصريحاته حجم التصدعات داخل المعسكر الجمهوري، خصوصًا بين التيار المتشدد المتمسك بنهج ترامب والقيادات التقليدية التي تسعى لاستعادة نفوذها، وسط خلافات بشأن التدخلات العسكرية والسياسات الاقتصادية والإنفاق الحكومي.

 

كما توقع بانون مرحلة تشريعية مضطربة بسبب الخلافات حول سقف الدين والإنفاق الدفاعي وتنظيم الذكاء الاصطناعي، محذرًا من أن استئناف العمليات العسكرية الأمريكية  ضد إيران قد يثير غضبًا واسعًا، معلنًا معارضته لها.

 

ووصف بانون احتفاظ الجمهوريين بأغلبيتهم في مجلس النواب بأنه «أشبه بالمعجزة»، في مؤشر على حجم القلق داخل الحزب من نتائج الانتخابات المقبلة.

 

وتعكس هذه التحذيرات أزمة داخلية تتجاوز الحسابات الانتخابية، وتطرح تساؤلات حول مستقبل الحركة الترامبية وقدرة الحزب على الحفاظ على تماسكه في ظل صراع المصالح والنفوذ.

 

المصدر: وكالات