وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية في مستهل مؤتمره الصحفي اليوم الإثنين: إن التطورات في منطقتنا تتسارع باستمرار، وما زالت أحداث منطقة غرب آسيا تدور حول محور فلسطين المحتلة، والقضية الأساسية هي تواصل الإبادة الجماعية في فلسطين واستمرار الاحتلال. ونعلم جميعاً أن السبب الرئيسي لانعدام الأمن والمشاكل في منطقتنا هو الكيان الصهيوني.
وأضاف: بعد انتخابات هذا الكيان، تصاعدت جرائمه بحق الشعبين الفلسطيني واللبناني. ففي يوم أمس وحده، استشهد أكثر من 10 فلسطينيين جراء العدوان الصهيوني. ومع حلول فصل الشتاء وبرده، فإن أوضاع ومعاناة النازحين الفلسطينيين في غزة كارثية، حيث لا يُسمح حتى بإدخال البيوت الجاهزة ومقومات الحياة الأساسية للفلسطينيين. للأسف، أصيبت الدول الأوروبية والمجتمع الدولي بنوع من الخدر والتراخي إزاء استمرار هذه الجرائم. إننا نواجه ظاهرة بالغة الخطورة، وهي تطبيع الجريمة والقتل؛ أن يتم اختزال الفلسطينيين في مجرد أرقام، في حين أن كل روح تُزهق تعني تدمير حياة إنسان”.
وتابع بقائي قائلاً: إن الأمم المتحدة والمؤسسات الإقليمية والدولية، لاسيما منظمة التعاون الإسلامي، تتحمل مسؤولية جادّة لاتخاذ موقف حيال هذه الجرائم. كما أن لجنة التحقيق الدولية المستقلة التابعة للأمم المتحدة قد عرضت في تقريرها الأخير جانباً من الفظائع الجارية، وأثبتت أن الإبادة الجماعية في فلسطين، سواء في غزة أو الضفة الغربية، مستمرة بقوة. ونحن نعلم أن مسؤولي الكيان الصهيوني مطلوبون، لكن المحكمة الجنائية الدولية تتعرض في الوقت ذاته لأشد الضغوط من قِبل أمريكا؛ لمجرد أنها سعت لملاحقة المجرمين وفقاً لنظامها الأساسي.
التعيينات الجديدة على مستوى ممثليات الجمهورية الإسلامية الإيرانية
وقال بقائي: أود أن أتقدم إليكم بخبر يتعلق بالتعيينات الجديدة على مستوى ممثليات الجمهورية الإسلامية الإيرانية. لقد أجرينا خمسة تعيينات، أحدها يخص سفارة الجمهورية الإسلامية الإيرانية لدى قبرص؛ حيث تم تعيين شمسي زاده، وهو وجه مألوف في المجال الإعلامي وشغل سابقاً منصب مدير عام وسائل الإعلام المحلية بوزارة الخارجية، سفيراً جديداً للجمهورية الإسلامية الإيرانية لدى قبرص. وإنني أتقدم بالشكر على جهوده، وأتمنى له التوفيق في مسؤوليته الجديدة.
غريبآبادي زار الدوحة لتسهيل التفاعل غير المباشر بين إيران وأمريكا
وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية رداً على سؤال لمراسل «إرنا» حول استمرار المشاورات غير المباشرة بين إيران وواشنطن عبر الوسطاء وزيارة الوفد القطري إلى طهران وسفر مساعد وزير الخارجية إلى الدوحة بالتزامن مع المواقف المتناقضة للمسؤولين الأمريكيين: إن زيارة مساعد وزير الخارجية إلى الدوحة جرت بهدف تسهيل التفاعلات بين الوسيط وإيران. وبالنظر إلى أن قطر تقوم بتسهيل تبادل الرسائل بين إيران وأمريكا، فإن غريبآبادي تواجد في الدوحة لهذا الغرض، والمحادثات لا تزال مستمرة.
وأضاف بقائي: الموضوع معقد، أو بالأحرى هناك قضايا بالغة التعقيد، كما أن مرور الوقت أضاف مزيداً من التعقيد عليها نظراً لأداء الولايات المتحدة. من وجهة نظرنا، فإن تبادل الرسائل لا يزال مستمراً، ويجب على أمريكا أن تقبل حقيقة أننا قد نقلنا إلى الجانب الأمريكي، منذ فترة وبشكل معقول، كل ما كان يُعدّ من المطالبات المشروعة لإيران.
وتابع: عندما نتحدث عن المطالب، يجب أن نأخذ بعين الاعتبار أن تنفيذ هذه المطالب ضروري لعودة الأمن إلى المنطقة. لا يمكن إبداء القلق بشأن أمن مضيق هرمز، وفي الوقت ذاته مواصلة الحصار الاقتصادي ضد إيران، وتجاهل جميع البنود التي تم القبول بها في إطار تفاهم إسلامآباد، وتوقع أن تلتزم إيران بتعهدات بشكل أحادي. ستكون هذه صفقة أحادية الجانب ولن تكون مستدامة.
وأكد بقائي: لذلك، فإن إصرار إيران على تنفيذ مطالبها لا يقتصر فقط على إطار مصالحها الوطنية وبشكل أحادي، بل هو نهج عقلوي يهدف إلى المساعدة في عودة الأمن إلى المجتمع ومضيق هرمز ومنطقة الخليج الفارسي.
یتبع..