أحياناً لا تُحدَّد نتيجة المنافسة الرياضية بعدد اللكمات أو النقاط المسجلة أو لون الميدالية؛ ففي بعض الأحيان، يكتسب قرار يُتخذ خارج الحلبة معنى يتجاوز حدود المنافسة والبطولة، ويتحول إلى رمز للقناعات والمواقف والتمسك بالقيم التي يراها الرياضي أهم من أي لقب أو إنجاز.
وكان قرار «أميرمحمد رستمبور»، الملاكم الشاب من محافظة كلستان، خلال بطولة العالم للشباب في مدينة بودفا بمونتينيغرو، من هذا النوع؛ إذ قرر الانسحاب من استكمال المنافسات، رغم مشاركته في البطولة العالمية وامتلاكه فرصة للفوز بميدالية، حتى لا يواجه ممثل الكيان الصهيوني.
اتخذ «رستمبور» قراراً لافتاً خلال بطولة العالم للملاكمة للشباب، بمشاركة أكثر من 500 ملاكم من 69 دولة، بعدما رفض مواجهة ممثل الكيان الصهيوني، وقرر الانسحاب من المنافسات رغم امتلاكه فرصة إحراز ميدالية عالمية.
وجاء قرار «رستمبور» تعبيراً عن موقفه الرافض للكيان الصهيوني وجرائمه، مفضلاً التخلي عن حلم التتويج العالمي على خوض مواجهة لا تتوافق مع مبادئه ومواقفه.
وأكد الملاكم الإيراني أنه لا يشعر بالندم على قراره، قائلاً: لم أدخل الحلبة لمواجهة ممثل الكيان الصهيوني المجرم، لأن الإنسانية أهم من أي ميدالية، وإن كرامتي والوقوف مرفوع الرأس أمام شعبي أغلى من الألقاب والإنجازات الرياضية، وموقفي جاء احتراماً للشهداء ودماء المظلومين.
وفي المقابل، أعلن قاسمعلي برزميني، المدير العام للشباب والرياضة في محافظة كلستان، تكريم الملاكم الشاب ومنحه مكافأة مالية تعادل مكافأة الفوز بالميدالية الذهبية، تقديراً لموقفه، مؤكداً أن قيمة قراره لا تقل عن قيمة التتويج بالمركز الأول.