تعمل جزيرة كيش على تعزيز مكانتها وجهةً سياحية إقليمية ودولية، من خلال توسيع أسواقها المستهدفة واستقطاب مزيد من الزوار من دول المنطقة وآسيا، إلى جانب تطوير خدمات النقل الجوي والارتقاء بالبنية التحتية الفندقية والسياحية. وفي هذا الإطار، تتجه خطط الجزيرة إلى استهداف أسواق عُمان والعراق وطاجيكستان وأوزبكستان وروسيا والصين، بالتوازي مع اتخاذ إجراءات لدعم المستثمرين وتحسين جودة الخدمات وتعزيز تنافسية القطاع السياحي.
وأكد مدير عام منظمة منطقة كيش الحرة، خلال اجتماعه مع الهيئة الإدارية الجديدة للجمعية المهنية لأصحاب الفنادق في الجزيرة، أن توسيع السياحة الدولية يتطلب التركيز على الأسواق المتاحة والاستفادة من الإمكانات القائمة، بما يتيح لكيش زيادة حصتها من سوق السياحة الإقليمية، بالتوازي مع الحفاظ على نشاط السياحة الداخلية.
وأشار محمد كبيري، إلى أن استمرار المستثمرين والعاملين في القطاع الفندقي في أداء أنشطتهم رغم التحديات الاقتصادية يعكس ثقتهم بالمقومات السياحية للجزيرة وآفاق مستقبلها، لافتاً إلى أن التجربة السياحية خلال العام الماضي أظهرت قدرة كيش على استعادة نشاطها وزيادة أعداد زوارها.
وشدد كبيري على أن زيادة الرحلات الجوية وحدها لا تكفي لتحقيق انتعاش سياحي مستدام، ما لم تترافق مع تنسيق فعال بين شركات الطيران والفنادق والمراكز الترفيهية ومختلف مقدمي الخدمات. وأوضح أن مشاركة أصحاب الفنادق في توفير السعة الجوية وإعداد باقات سفر متكاملة يمكن أن تسهم في تنشيط الطلب وتحسين العائد على الاستثمارات.
وتضع كيش أسواق عُمان والعراق وطاجيكستان وأوزبكستان وروسيا والصين ضمن أولوياتها لاستقطاب السياح الأجانب، مستفيدةً من مقوماتها السياحية وإمكانات التعاون مع هذه الدول. وفي هذا السياق، أشار كبيري إلى أن التجربة الإيجابية لاستقبال السياح الطاجيك كشفت عن فرص واعدة لاستقطاب مزيد من الزوار من بلدان آسيا الوسطى، مؤكداً أن تطوير البنية التحتية للنقل وتعزيز قدرات الشحن الجوي يمكن أن يفتحا آفاقاً أوسع للتعاون مع أسواق مثل الصين.
وفي سياق دعم قطاع الضيافة، أكد كبيري استعداد منظمة منطقة كيش الحرة للتعاون مع جمعية أصحاب الفنادق في تنفيذ مشاريع لإسكان العاملين في المنشآت الفندقية، موضحاً أن تكاليف السكن تمثل أحد التحديات المهمة أمام الفنادق. وأشار إلى تخصيص أراضٍ لإقامة مشاريع سكنية للعاملين، مع إمكانية الاستفادة منها وفق احتياجات القطاع والضوابط القانونية المعتمدة.
وفي ملف جودة الخدمات، شدد على ضرورة استكمال برنامج توحيد المعايير الفندقية بالتعاون مع إدارة السياحة وجمعية أصحاب الفنادق، وعدم تأجيل تنفيذه إلى حين انتهاء التعديلات الإدارية. وأوضح أن تحديد الحد الأدنى للخدمات في الظروف الاستثنائية، والمستوى المطلوب في الظروف الاعتيادية، من شأنه تحقيق التوازن بين مراعاة التحديات الاقتصادية التي تواجه المنشآت والحفاظ على جودة الخدمات وحقوق السياح.