وأضاف المصدر أنّ “الأولوية في الزيارة هي بحث وساطة عُمانية جديدة بين طهران وواشنطن بضمانة اقتصادية وأمنية صينية كاملة”.
وأشار إلى أنّ “عُمان كانت استُبعدت من مسار الوساطة الذي قادته باكستان وقطر ووُجهت لها اتهامات أميركية بالقرب المفرط من طهران”.
وأوضح أنّ “تعثر الوساطتين الباكستانية والقطرية التي عملت الصين على إنجاحهما يعود لأسباب منها تراجع الثقة وتفعيل حلف مكة، ومحاولة فصل ملف اليمن عن إيران”.
وبحسب المصدر، فإنّه “بعد تعثر الوساطتين الباكستانية والقطرية، عادت الحاجة إلى القناة العُمانية”، وهي “القناة نفسها التي كانت وراء المفاوضات غير المباشرة بين واشنطن وطهران في شباط/فبراير 2026”.
وقال إنّ “القناة العُمانية” التي دعمتها الصين سراً وبقوة وُصفت بأنها حققت “تقدماً غير مسبوق” قبل أن تعود واشنطن للحرب وتنهيها.
وتابع أنّ “عمان بالنسبة إلى الصين هي الدولة الخليجية الوحيدة التي تحتفظ بقناة مفتوحة مع كل الأطراف وتعمل على عدة جبهات، كما قدمت صدقاً في التعامل، ظهر في ملف اليمن، منها رعاية اتفاق لتبادل 1600 أسير”.
*”الصين وعُمان اتفقتا على تشجيع أميركا وإيران على تبنّي خيارات سلمية”
وأعلنت وكالة “شينخوا” الصينية، أنّ “الصين وعُمان اتفقتا على تشجيع أميركا وإيران على تبنّي خيارات سلمية والعودة إلى مذكرة تفاهم إسلام آباد واستئناف الحوار”.
وأضافت الوكالة أنّ البلدين اتفقا أيضاً “على تعزيز التعاون في مجالي النفط والغاز وتوسيع نطاق التعاون في مجال الطاقة الجديدة”.
أتى ذلك بعدما عقد سلطان عُمان هيثم بن طارق آل سعيد، الاثنين، جلسة مباحثات موسعة مع الرئيس الصيني شي جين بينغ في قاعة الشعب الكبرى ببكين، في ظل زيارة يجريها للصين هي الأولى من نوعها.
كذلك، كشف المصدر الآسيوي في بكين، أنّ “سفير إيران حضر قبل ساعة من اللقاء بين سلطان عُمان والرئيس الصيني مع وفد مرافق له”.
وبيّن المصدر أنّ “السفير الإيراني حضر اجتماعاً منفصلاً مع الصينيين في الطابق الثاني من قاعة الشعب”، وبعد انتهاء اجتماع القادة، بقي وزيرا خارجية الصين وعمان وانغ يي وبدر البوسعيدي في قاعة الشعب لحضور اجتماع ثلاثي مع الوفد الإيراني.
وأفاد بأنّ اجتماع الوزيرين وانغ يي وبدر البوسعيدي مع الوفد الإيراني “هدفه البحث في ما قدمته عُمان من وساطة والصين من ضمانة”.
كما لفت إلى أنّ “مسؤولاً كبيراً في الخارجية الإيرانية شارك في اللقاء الثلاثي المغلق الذي ضمّ وزيري خارجية الصين وعُمان، إذ شارك نائب أمين المجلس الأعلى للأمن القومي علي باقري كني في الاجتماع الثلاثي المغلق في بكين”.
وأكّد المصدر “وجود مسار تفاوضي ثلاثي أو متوازٍ: بكين – مسقط – طهران، يعمل الآن”، مشيراً إلى أنّ الصين “لم تعد راعياً غير مباشر كما في السابق فحسب، بل طرفاً موجوداً في غرفة المحادثات بشكل مباشر وعُمان هي من أدخلته”.
*باقري كني ناقش في الصين المبادرات الدبلوماسية لإنهاء الحرب
في هذا الإطار، نقل التلفزيون الإيراني أنّ “باقري كني ناقش مع وزير الخارجية الصيني المبادرات الدبلوماسية التي طرحتها طهران لإنهاء الحرب وتعزيز الأمن”.
وأضاف أنّ “باقري كني شدد على أن موقف طهران في الدفاع عن أمنها الوطني وسيادتها ووحدة أراضيها لم يتغير”، مشدداً على أنّ “إيران لن تقدم أي تنازلات في هذا الشأن”.
كما حذّر من أنّ شنّ حرب على حضارة “لا يمكن أن يؤدي إلى النصر، ومثل هذا النهج سيؤدي إلى اضطراب الاقتصاد العالمي”.