«الذهب الأحمر» يستقطب السياح المحليين والأجانب إلى حقول خراسان الرضوية

مع حلول موسم حصاد الزعفران، تتحول حقول «الذهب الأحمر» في مدينتي تربت حيدرية وزاوه بمحافظة خراسان الرضوية إلى وجهة تستقطب المهتمين بالتجارب السياحية الزراعية، حيث تتيح للزوار فرصة الاقتراب من عالم هذا المحصول النفيس،

 

مع حلول موسم حصاد الزعفران، تتحول حقول «الذهب الأحمر» في مدينتي تربت حيدرية وزاوه بمحافظة خراسان الرضوية إلى وجهة تستقطب المهتمين بالتجارب السياحية الزراعية، حيث تتيح للزوار فرصة الاقتراب من عالم هذا المحصول النفيس، والتعرف على مراحل زراعته وإنتاجه، واكتشاف أبعاده العلمية والتجارية والثقافية. وفي إطار هذه التجربة، استقبلت مزارع الزعفران ومراكزه المتخصصة 15 فوجاً سياحياً محلياً وأجنبياً، ضمن برامج تجمع بين السياحة والمشاهدة والمشاركة والتعلم.

 

وقال رئيس إدارة التراث الثقافي والسياحة والصناعات اليدوية في تربت حيدرية وزاوه: إن برامج سياحية خاصة نُظمت خلال موسم الحصاد لزيارة مزارع الزعفران ومراكزه التخصصية، موضحاً أن 15 فوجاً من محافظات إيرانية مختلفة شاركوا في هذه الجولات حتى الآن، التي شملت الحقول وسوق الزهور ومعهد أبحاث الزعفران.

 

وأضاف علي محمدي،  أن برامج هذا العام صُممت وفق مفهوم «التجربة المتكاملة للمنتج»، بحيث تتجاوز الزيارة مجرد مشاهدة الحقول، لتمنح السياح فرصة التعرف على مختلف مراحل إنتاج الزعفران، بدءاً من قطف الأزهار، وصولاً إلى الجوانب العلمية والتجارية المرتبطة بهذا المحصول.

 

وتبدأ التجربة من قلب المزارع، حيث يشارك الزوار في قطف أزهار الزعفران والتعرف على خصوصية موسم الحصاد، قبل الانتقال إلى سوق الزهور، الذي يمثل إحدى المحطات البارزة في البرنامج. وهناك، يتعرفون على تنوع الأزهار والأصناف، ويتفاعلون مباشرة مع المزارعين وموزعي المحصول، ويكتشفون جوانب من الحركة التجارية التي تصاحب هذا الموسم.

 

ولا تقتصر الجولة على الجانب الميداني والسياحي والتجاري، بل تمتد إلى معهد أبحاث الزعفران ومختبراته المتخصصة، حيث يطلع الزوار على أحدث البحوث والإنجازات العلمية في مجالات تحسين جودة المحصول، وطرائق الإكثار الحديثة، ومكافحة الآفات وإدارتها، بما يتيح لهم فهماً أعمق للقيمة العلمية والاقتصادية للزعفران.

 

وتكتمل ملامح هذه التجربة بالتعرف على ثقافة المشروبات المحلية المحضرة بالزعفران، وما تحمله من نكهات وتقاليد غذائية متجذرة في هوية المنطقة الزراعية والثقافية.

 

وأكد محمدي أن الجمع بين المشاركة في الأنشطة الزراعية، والتعرف على البحوث العلمية، ومتابعة الحركة التجارية، واكتشاف النكهات المحلية، يمنح البرنامج طابعاً سياحياً متكاملاً، ويسهم في تعزيز الحضور السياحي لمدينتي تربت حيدرية وزاوه على المستوى الدولي، وإبراز إمكاناتهما في مجال السياحة الريفية وما تحتضنانه من موروث ثقافي مادي وغير مادي.

 

 

المصدر: الوفاق