وفي مراسم افتتاح الفعالية والمعرض الوطني الأول للتصنيع الإضافي التي أقيمت في جامعة طهران يوم ٣ نوفمبر/ تشرين الثاني، أوضح حسين أفشين مفهوم «ديناميكيات الأمل» في سياق التطورات التقنية، قائلاً: إن بث الأمل هو مسؤولية تنفيذية وعملية تنبثق من القدرة على حل المشكلات والتقدم الحقيقي. وحين يشعر الشاب أن علمه يحل عقدةً من مشكلات البلاد، وتدخل الشركات المعرفية منتجاتها إلى خطوط الإنتاج الصناعي، فإن دورة النجاح والثقة الوطنية تكتسب قوةً إضافية.
انطباق نموذج التصنيع الإضافي مع مسار تقدم البلاد
وأشار معاون رئيس الجمهورية للعلوم والتكنولوجيا إلى الخصائص التقنية للتصنيع الإضافي بالقول: إن القطع في هذه التقنية، على عكس الطرق التقليدية للخراطة وهدر المواد، تُشكل طبقةً طبقةً بناءً على الطبقات السابقة. إن مستقبل البلاد يُبنى تماماً وفق هذا النموذج؛ فكل مشكلة صناعية تُحَل، وكل شركة معرفية تشق طريقها إلى السوق، وكل شاب نخبة يجد فرصة للتأثير، وكل تقنية تنتقل من مختبرات الجامعة إلى خطوط الإنتاج، تضيف طبقة راسخة إلى بناء تقدم الجمهورية الإسلامية الإيرانية. وأضاف: إن تقنية التصنيع الإضافي قد اجتازت اليوم مرحلة إنتاج النماذج المختبرية ووصلت إلى مستوى يمكنها من معالجة توقف خطوط الإنتاج وتقليص الاعتماد على القطع المستوردة إلى الحد الأدنى، وهذا النهج يخلق طاقات جديدة في هندسة المواد والتصميم المتقدم، وتتجلى القوة الحقيقية للبلاد عندما تتمكن التقنية من توسيع دائرة الخيارات وقدرة حل المشكلات الداخلية.
آلية اقتصادية لربط الجامعة بالصناعة
وأكد أفشين على ضرورة الخروج من ازدواجية العمل وضرورة ربط الطاقات العلمية للجامعات باحتياجات الصناعة الحقيقية، قائلاً: إن التقارب الحقيقي بين الجامعة والصناعة يحتاج إلى آلية اقتصادية مستدامة. وفي هذه السلسلة، تقع على عاتق الشركات المعرفية مهمة تحويل لغة العلم إلى لغة منتج، وحل الاحتياجات التقنية للصناعات في إطار مشاريع مبتكرة.
وأشار إلى متطلبات نجاح الشركات المعرفية في السوق الحقيقية، مؤكداً: يجب على الشركات التقنية دخول الأسواق الكبيرة مع الحفاظ على الجودة المستدامة والسعر التنافسي والالتزام بالإنتاج، وبالمقابل، يجب على الصناعات الكبرى في البلاد أن تخرج من دور المشتري البحت وتتحول إلى مستثمرين لتطوير التقنية وداعمين لاختبار المنتجات المعرفية في خطوط الإنتاج.
التنمية الوطنية؛ فن بناء الثقة والأمل طبقةً طبقةً
استناداً إلى الرسالة الأخيرة لقائد الثورة الإسلامية بشأن ضرورة النهضة العلمية العميقة والمتسارعة، أشار معاون رئيس الجمهورية للعلوم والتكنولوجيا إلى أن القفزة العلمية المستدامة هي ثمرة التآزر بين طاقات الجامعات ورأس مال قطاع الصناعة ونبوغ الشركات المعرفية.
وفي بيانه أن أي بناء معقد لا يتشكل دفعة واحدة، ذكتر أفشين: في مسار التقدم الوطني، يجب ألّا نستخف بقيمة الخطوات الصغيرة، ولكن في الحقيقية قد تبدو معالجة مشكلة لقطعة صناعية ضئيلة بمقياس مشكلات البلاد الكبرى؛ ولكن إذا تكررت هذه التجربة في مئات المصانع وآلاف الشركات، فإنها ستتحول إلى قدرة وطنية. إننا لا نرى مستقبل الجمهورية الإسلامية الإيرانية في انعدام المشكلات، بل في زيادة القدرة على حل المشكلات.
وفي الختام، قال أفشين: إن الدعم الحقيقي لمنظومة الابتكار يكمن في فتح طريق السوق ومنح فرصة التأثير الحقيقي للنخب والشباب الباحثين. وأضاف: إن التنمية العلمية هي فن ربط القدرات وتحويل المعرفة إلى قدرة وإنتاج وقوة اقتصادية، وسيتشكل المستقبل بالاعتماد على الثقة بالنفس وجرأة البناء.