وفي تصريح لـ”إرنا، اليوم الجمعة، حول هزيمة الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي الأمريكية -وهي نتيجة وُصفت بأنها فشل لسياسات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الداعية إلى الحرب- صرّح علي أكبر صالحي، قائلاً: إن خسارة الجمهوريين في انتخابات مجلسي النواب والشيوخ الأمريكيين لم تكن نتيجة متوقعة، ولا سيما في مجلس النواب، حيث كان الفارق بين أصوات الديمقراطيين والجمهوريين كبيراً للغاية.
وأشار صالحي إلى أنه قرأ في إحدى المجلات الأمريكية أن خسارة الجمهوريين لم تكن أمام الديمقراطيين، بل أمام الجمهورية الإسلامية الإيرانية.
وأوضح وزير الخارجية الإيراني الأسبق أن الولايات المتحدة كشفت خلال حربها مع إيران جانبين من حقيقة سلطتها. أولهما الجانب العسكري، إذ تبيّن أن ما كان يُقال عن قوتها التي لا تُهزم لم يكن سوى أسطورة، وهو ما ظهر بوضوح في منافستها مع قوى مثل الصين وروسيا. أما الجانب الثاني، فيتمثل في إخفاقها في التأثير على الرأي العام الإيراني وتفكيك التماسك الداخلي من خلال الروايات الكاذبة والصور المغلوطة.
وفيما يتعلق بأهداف الولايات المتحدة من المواجهة العسكرية مع إيران، أوضح صالحي أنها كانت تسعى إلى إسقاط نظام الجمهورية الإسلامية، وتقسيم البلاد، والفصل بين الشعب والحكومة، ووضع إيران في نهاية المطاف ضمن مدارها السياسي، لكنها لم تحقق أياً من هذه الأهداف.
وأضاف أن ما أرادت الولايات المتحدة تحقيقه جاء بنتائج عكسية، إذ تعزز التماسك الوطني، وزاد دعم الشعب للنظام، وارتفع صوت الرفض لسياسات الغرب، مشدداً على أن القضية لم تعد تقتصر على خروج الولايات المتحدة من الحرب، بل باتت تتعلق بكيفية حفاظ سلطاتها على ماء وجهها.