خطيب جمعة طهران: العدو سيتلقى صفعة قوية إذا ارتكب أدنى خطأ.. وإيران أثّرت حتى في مسار الانتخابات الأمريكية

قال خطيب صلاة الجمعة في طهران آية الله السيد احمد خاتمي": أبشّر الشعب الإيراني بأنه إذا ما ارتكب العدو أدنى خطأ، فإن مجاهدينا المؤمنين في القوات المسلحة سيوجّهون إليه صفعة قوية ومدوية، مشيراً إلى أن إيران أثّرت في مسار الانتخابات الأمريكية، وأن الجمهوريين تلقوا هزيمة في انتخابات التجديد النصفي.

حجة الاسلام خاتمي قال، في خطبة صلاة الجمعة اليوم بطهران، ان المجاهدين المؤمنين في القوات المسلحة الإيرانية مستعدون لمواجهة أي تحرك من جانب العدو، مضيفاً: أبشّر الشعب الإيراني بأنه إذا ما ارتكب العدو أدنى خطأ، فإن محاهدينا المؤمنين في القوات المسلحة سيوجّهون إليه صفعة قوية ومدوية.

 

وفي إشارة إلى التجمعات التي شهدتها 900 مدينة إيرانية بمناسبة ذكرى 13 آبان (اليوم الوطني لمقارعة الاستكبار ويوم الطالب الايراني)، أوضح أن شعار “الموت لأمريكا” مستمد من القرآن، ويعكس حقيقة أن أمريكا دولة ظالمة. فالقادة الأمريكيون مستبدون ظالمون، والسياسيون الأمريكيون كاذبون. وما دامت ممارسات أمريكا التخريبية مستمرة، فلن يختفي هذا الشعار من على ألسنة الناس.

 

وفيما يتعلق بالانتخابات التي جرت مؤخرا في الكيان الصهيوني والولايات المتحدة الامريكية، قال آية الله خاتمي إن نتنياهو لم يتمكن من الحصول على النصاب اللازم لتشكيل الحكومة مجدداً، مما يعني ذلك هزيمة له، كما أشار إلى أن الحزب الجمهوري مني بهزيمة فادحة حيث خسر الأغلبية في مجلسي الكونغرس الأمريكي خلال انتخابات التجديد النصفي.

 

وأكد أن إيران لا ترى فرقاً جوهرياً بين الحزبين الامريكيين-الديمقراطي والجمهوري، مشيراً إلى أن الشعب الإيراني تكبد أضراراً من سياسات الحزبين على حد سواء.

 

وتطرق خطيب صلاة الجمعة إلى تصريحات الرئيس الأمريكي الأسبق باراك أوباما بشأن إخراج 11 طناً من الكعكة الصفراء من إيران عبر المفاوضات، قائلاً إن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لم يتمكن، رغم الحرب، من إخراج 400 كيلوغرام من اليورانيوم من إيران، محذراً من التعويل على أي من الحزبين الأمريكيين.

 

قرع ناقوس نهاية الترامبية

 

ووصف آية الله خاتمي خسارة الجمهوريين في الانتخابات بأنها هزيمة كبيرة وتاريخية، قائلاً إن “ناقوس مهاية الترامبية قد قُرع، وإن عصر ترامب قد انهار”، مضيفاً أن الجمهوريين يتفككون من الداخل.

 

وفي سياق متصل، اعتبر أن ما حدث لم يكن انتصاراً للديمقراطيين، بل لإيران، مشيراً إلى أن بعض المسؤولين الأمريكيين أقروا بأن إيران كانت الفائزة في انتخابات التجديد النصفي، وأنه لن يجرؤ أي رئيس أمريكي آخر على شن حرب عليها.

 

وأضاف أن ترامب وحزبه تلقيا صفعة قوية من الشعب الأمريكي، وأن إيران أثبتت مجدداً قدرتها على التأثير حتى في مسار الأحداث داخل الولايات المتحدة.

 

وأشار خاتمي إلى أن 74 بالمئة ممن شاركوا في الانتخابات صوّتوا ضد ترامب بسبب الهجوم والحرب على إيران، لافتاً إلى أن ترامب نفسه أقر بأن الحرب على إيران أوصلت الولايات المتحدة إلى وضعها الراهن.

 

وأضاف آية الله خاتمي أنه ينبغي مواصلة هذه الانتصارات، مؤكداً أنها تحققت ببركة ولاية الفقيه، ومشيراً إلى أن الإمام الخميني(رض) قال بهذا المضمون: كونوا داعمين لولاية الفقيه كي تظل البلاد بمنأى عن الضرر، وبالفعل، ظلت البلاد مصونةً من كل سوء. وأشار إلى أن إيران تمتلك اليوم قيادة شجاعة وبصيرة وكريمة، تواصل نهج الإمام الخميني(رض) والإمام الشهيد الخامنئي(رض).

 

وفي إشارة إلى التوجيهات الأخيرة لقائد الثورة الاسلامية آية الله السيد مجتبى الحسيني الخامنئي(حفظه الله)، قال خطيب جمعة طهران إن السبيل الوحيد لتحقيق الردع المطلق هو مواصلة استراتيجية “إيران أقوى فأقوى”، والالتزام بقوله تعالى: “وأعدّوا لهم ما استطعتم من قوة”، والحفاظ على روح المقاومة وعدم الاستسلام أمام العدو.

 

وختم خطبته مشددا على أن من لا يزال لديه أدنى أمل في تغيير نظام الهيمنة يرتكب خطأً جسيماً، مستشهداً بقول الكاتب المصري محمد حسنين هيكل، إن ولاية الفقيه كانت بمثابة لغم صنعه أمير المؤمنين علي (ع)، مضيفا انه وبتقديره فقد فجّر الإمام الخميني (رض) هذا اللغم تحت أقدام الولايات المتحدة.

 

 

المصدر: ارنا