صحة غزة: 260 حالة تشوه خلقي بين المواليد خلال 9 أشهر

سجلت وزارة الصحة في غزة 260 حالة تشوه خلقي بين المواليد خلال الأشهر التسعة الأولى من عام 2026، متجاوزة 184 حالة أحصتها طوال عام 2022.

وأكدت الوزارة، في بيان صحفي أن العدد المسجل خلال 2025 بلغ نحو 322 حالة، بزيادة 75 بالمائة على حصيلة 2022، هذه الأعداد وحدها لا تحدد معدل التشوهات بين المواليد ولا تثبت أسبابها.

 

 

كما طالبت بفتح تحقيق علمي دولي مستقل لدراسة أسباب الزيادة ودور سوء تغذية الأمهات والتعرض للملوثات وانقطاع الرعاية أثناء الحمل في ظل حرب الإبادة الإسرائيلية.

 

 

وتوضح الأرقام عدد الحالات المسجلة، لكنها لا تكشف وحدها ما إذا كانت التشوهات قد أصبحت أكثر شيوعاً. فمعرفة ذلك تتطلب مقارنة عدد الأطفال المصابين بإجمالي المواليد في كل فترة. لذلك يجب مقارنة عدد الأطفال المصابين بإجمالي المواليد في كل فترة، مع تسجيل كل طفل مرة واحدة حتى لو كان لديه أكثر من تشوه.

 

*عوامل محتملة.. لا سبب واحداً مؤكداً

 

 

تتعدد أسباب التشوهات الخلقية، فقد ترتبط بعوامل جينية أو بعدوى تصيب الأم خلال الحمل، كما قد تسهم بعض حالات نقص التغذية، مثل نقص حمض الفوليك أو اليود، والإصابة بالسكري، أو تناول بعض الأدوية، والتعرض لإشعاع أو ملوثات معينة. لكن برغم ذلك، تظل أسباب كثير من الحالات مجهولة، وقد تتداخل عوامل مختلفة في الحالة الواحدة.

 

 

وفي غزة، تجعل ظروف الحرب دراسة سوء تغذية الأمهات وتراجع الرعاية السابقة للولادة والتعرض المحتمل للملوثات أمراً مهماً. لكن هذه العوامل تظل فرضيات تحتاج إلى مزيد من الدراسة، كما أن تعطل الخدمات الصحية قد يؤثر في اكتشاف الحالات وتسجيلها.

 

 

وتختلف الحالات التي ذكرتها الوزارة، من شق الشفة والحنك إلى قصر الأطراف والفتق السري، في طبيعتها وأسبابها المحتملة؛ لذلك لا يكفي جمعها في رقم واحد لإثبات سبب مشترك.

 

 

 

*تجارب الحروب السابقة؟

 

 

تقدم تجارب الحروب السابقة أمثلة على صعوبة الفصل بين الارتباط والسببية. ففي دراسة استطلاعية بمستشفى في الفلوجة العراقية، سُجلت 291 حالة تشوه بين 6049 ولادة، لكن الباحثين قالوا إنهم لم يتمكنوا من تحديد معدل دقيق بسبب صعوبات في معرفة عدد الولادات التي جاءت منها الحالات. أما الربط باليورانيوم المنضب، فظل موضع بحث، ولم تتوصل التقييمات العلمية إلى دليل مقنع يثبت ارتباطه بالتشوهات الخلقية.

 

 

وفي اليابان، ارتبط تعرض الأجنة للإشعاع الذري داخل الرحم، خلال مراحل معينة من الحمل، بصغر حجم الرأس واضطرابات في النمو والقدرات الذهنية. لكن دراسة شملت 76,626 مولوداً من أبناء الناجين لم تجد زيادة ذات دلالة إحصائية في التشوهات الكبرى، ما يوضح الفرق بين تعرض الجنين مباشرة للإشعاع واحتمال انتقال أثر وراثي إلى الجيل التالي.

 

 

أما في أبحاث “العامل البرتقالي” المستخدم في فيتنام، فقد أظهر تحليل أقدم ارتباطاً محتملاً بالتشوهات، مع تفاوت كبير بين الدراسات. وفي مراجعة أحدث، خلص باحثون إلى أن الأدلة غير كافية لتحديد وجود ارتباط عام بين التعرض وعيوب الولادة لدى أبناء المحاربين القدامى.

 

 

المصدر: وكالات

الاخبار ذات الصلة