دعوة السفير الفيتنامي جاءت خلال زيارته جامعة الإمام الخميني الدولية ولقائه رئيس الجامعة وعدداً من أعضاء الهيئة التدريسية، حيث أشاد بالإمكانات العلمية والتعليمية للجامعة وتنوع تخصصاتها، معرباً عن أمله في أن تتاح فرص أكبر للطلبة الفيتناميين لمواصلة دراستهم في إيران والاستفادة من إمكاناتها الأكاديمية.
وأشار السفير الفيتنامي في طهران إلى وجود قسم للدراسات الشرقية في جامعة هانوي تُدرّس فيه اللغة الفارسية، لافتاً إلى اهتمام المتعلمين الفيتناميين باللغة والثقافة الإيرانية، ومؤكداً أهمية تهيئة الظروف اللازمة لزيارتهم إيران والتعرف على مدنها، ومنها مدينة “قزوين”. كما أشار إلى وجود تعاون أكاديمي قائم بين جامعة هانوي وجامعة طهران.
وفي الجانب الاقتصادي، أعلن “نغوك” استعداد بلاده لتبادل الخبرات والتعاون مع إيران في مجالات التكنولوجيا البحرية وصناعة الصيد البحري، إلى جانب تعزيز التبادل التجاري في قطاعات الأرز والقهوة، مشيراً إلى أن حجم التبادل التجاري بين البلدين يبلغ نحو 200 مليون دولار سنوياً، معرباً عن تطلعه إلى رفعه إلى 600 مليون دولار. كما أبدى استعداد فيتنام لنقل خبراتها الهندسية في مجال إنشاء المنشآت المقاومة للعواصف والأعاصير، في ضوء تعرض البلاد سنوياً لنحو 10 إلى 20 عاصفة قوية.
من جانبه، استعرض رئيس جامعة الإمام الخميني الدولية “حميد طاهري” تاريخ الجامعة ورسالتها العلمية والدولية، موضحاً أنها تأسست عام 1994 بوصفها مؤسسة حكومية ذات توجه دولي، وتهدف إلى نشر الثقافة والفكر الإيراني وإعداد الكوادر المتخصصة في مختلف المجالات العلمية.
وأضاف أن الجامعة استقبلت منذ تأسيسها طلاباً من أكثر من 100 دولة حول العالم، ويبلغ عدد الدارسين فيها حالياً نحو 8 إلى 10 آلاف طالب في مراحل البكالوريوس والماجستير والدكتوراه، فيما تضم قرابة 300 عضو هيئة تدريس ونحو 200 موظف وخبير.
وفيما يتعلق بمكانتها البحثية، أكد رئيس جامعة الإمام الخميني أن 20 من أعضاء هيئتها الأكاديمية مدرجون ضمن قائمة أفضل 2% من الباحثين على مستوى العالم، مشيراً إلى نشر آلاف الأبحاث العلمية في المجلات والمحافل الأكاديمية الدولية.
وأضاف: أن الجامعة حققت حضوراً في تصنيف “التايمز “ضمن نطاق أفضل ألف جامعة عالمياً، كما حقق تخصص الهندسة الميكانيكية فيها موقعاً متقدماً في تصنيف “شنغهاي”.
وأكد الجانبان أهمية الاستفادة من الإمكانات العلمية والاقتصادية والثقافية المتاحة لدى البلدين، وتطوير أطر التعاون المشترك، بما يفتح آفاقاً جديدة أمام التبادل الطلابي والبحث العلمي ونقل التكنولوجيا وتعزيز العلاقات الثنائية بين إيران وفيتنام.