الاحتجاجات الأوروبية تتصاعد.. مواجهات في ألبانيا وفرنسا ومايكروسوفت تحت ضغط الشارع

تتسع رقعة الغضب الشعبي في أوروبا، مع تصاعد الاحتجاجات على الأزمات المعيشية والسياسات الحكومية والتداعيات البيئية للتوسع التكنولوجي، في مشهد يجمع بين المواجهات الأمنية والضغوط الاقتصادية والمخاوف المناخية.

في العاصمة الألبانية تيرانا، اندلعت مواجهات عنيفة قرب مقر رئيس الوزراء إيدي راما، بعدما ألقى متظاهرون مناهضون للحكومة زجاجات حارقة وحجارة وألعاباً نارية باتجاه الشرطة، التي ردت باستخدام خراطيم المياه ووسائل تفريق الحشود. وطالب المحتجون باستقالة راما، وسط تصاعد الانتقادات السياسية، بالتزامن مع تحركات طلابية تتمسك باستقلاليتها وترفض مشاركة الأحزاب السياسية. كما زاد الجدل بشأن مشروع سياحي في منطقة طبيعية محمية، تسعى شركة استثمارية مرتبطة بجاريد كوشنر، صهر دونالد ترامب، إلى تطويره.

 

وفي فرنسا، خرج نحو 146 ألف شخص إلى الشوارع للأسبوع الرابع توالياً احتجاجاً على غلاء المعيشة وتراجع القدرة الشرائية، بينهم 46 ألفاً في باريس، وفق وزارة الداخلية. وشهدت العاصمة مواجهات في ساحة الأمة، استخدمت خلالها الشرطة الغاز المسيل للدموع واعتقلت عدداً من المحتجين، فيما دعت اتحادات طلابية ونقابية إلى إضراب جديد الثلاثاء المقبل، للمطالبة بزيادة الإنفاق على التعليم.

 

وامتد الغضب إلى الدنمارك، حيث تظاهر نحو 100 ناشط أمام موقع مركز بيانات تعتزم شركة مايكروسوفت إنشاءه في مدينة كويه جنوب كوبنهاغن، محذرين من الاستهلاك المتزايد للكهرباء والمياه والتداعيات البيئية لهذه المنشآت، خصوصاً مع تسارع التوسع في الذكاء الاصطناعي وتحذيرات من محدودية قدرة شبكة الكهرباء على استيعاب الطلب المتنامي. وبين الأزمات السياسية والمعيشية والمخاوف البيئية، تواجه أوروبا موجة احتجاجات متعددة الجبهات، تضع الحكومات والشركات الكبرى أمام ضغوط متزايدة لاحتواء غضب الشارع.

المصدر: وكالات