مراسم إزاحة الستار عن الفيلم الوثائقي الخاص بالشهيد محمود باقري، من إخراج مجيد أكبر شاهي، أُقيمت صباح اليوم (الأحد) بحضور العميد حسين محبي، المتحدث باسم حرس الثورة، وجمع من قادة ومسؤولي القوة الجوفضائية لحرس الثورة الإسلامية. وخلال المراسم، ألقى معاون العلاقات العامة والمتحدث باسم حرس الثورة الإسلامية كلمة أشار المتحدث باسم حرس الثورة إلى تصريحات قائد الثورة الإسلامية خلال لقائه بقادة القوات المسلحة، قائلاً: «يجب أخذ أهداف العدو بعين الاعتبار بشقيها المادي وغير المادي؛ فالأهداف المادية هي أهداف ملموسة ومحددة وقابلة للرصد، ويمكن استهدافها بسهولة».
وتابع: «أما الجزء الآخر من الأهداف فهو غير مادي، ويعود إلى قطاعات الإعلام والفن والثقافة؛ ولذلك فإن اللغة البليغة للفن والإعلام قادرة بشكل أفضل بكثير على استهداف المقدّرات غير المادية للعدو». ونوّه العميد محبي إلى مساعي العدو لضرب البُعد المعنوي للإنسانية في العالم، مذكّراً: «إن الإنسان في الرؤية الكونية الإلهية يمكن أن يكون مَلَكاً، ويمكنه أن يؤدي دوراً مؤثراً في التكامل المعنوي للعالم؛ بينما يسعى الغرب إلى الحطّ من قدر الإنسان إلى مستوى الحيوان وتقديم المرأة كسلعة؛ لذا يجب التحلي بالوعي واليقظة في هذا المجال».
وصرّح معاون العلاقات العامة لحرس الثورة: «لنا حقوق ومطالب عند الغرب، فالغرب المتوحش يشنّ حرباً ضدنا منذ 73 عاماً في المجالات الثقافية والعسكرية والحضارية والاقتصادية». وأردف قائلاً: «نحن نقف الآن عند منعطف تاريخي ربما لم تمرّ إيران بظروف مماثلة له طوال تاريخها. اليوم يعتزم العدو تدميرنا وتقسيم بلادنا؛ إلا أن المساحة الجغرافية الشاسعة لإيران تشكّل معضلة له، وهو يخشى هذا الأمر».
وشدد العميد محبي على ضرورة رصد تحركات العدو، قائلاً: «هذه الحرب ليست سوء فهم يمكن تسويته، بل هي “حرب وجودية” هدفها القضاء على وجودنا وهويتنا؛ فالعدو يريد تغيير هويتنا بالكامل، تماماً كما حذرنا القرآن الكريم قبل 1400 عام بقوله إن العدو سيظل يقاتلكم حتى يردّكم عن دينكم». وأضاف المتحدث باسم حرس الثورة: «لقد صرّح العدو علناً بأنه يريد تدمير حضارتنا وفصلنا عن عمقنا الحضاري. إنه يسعى لإظهار إيران وكأنها بلا حضارة، ولذلك يجب توخي الحذر».
ووصف هذه الحرب بأنها مصيرية، قائلاً: «إذا صمدنا وقاومنا، فسنتمكن من صياغة وتنظيم جميع المعادلات السياسية والأمنية في المنطقة، وبالثبات سنصبح قوة عظمى بلا شك». وأوضح العميد محبي أن «مقومات قوتنا تكمن في الدين، والأخلاق، وحب إيران والوطن، والاعتزاز بالحضارة، والتمتع بقيادة حكيمة وعطوفة، ورؤيتنا الكونية العظيمة»، مؤكداً أن «العناصر المكوّنة لقوتنا كثيرة للغاية، وما يدفع العدو إلى التراجع هو مزيج من هذه المقومات مجتمعة».
وقال معاون العلاقات العامة لحرس الثورة: «إن العدو يقف الآن في مأزق وعجز تام؛ لأنه إذا أراد الحرب، فإنه لا يملك القدرة على مواصلتها وتحقيق النتيجة التي يبتغيها، وإذا تراجع، فستُمرّغ هيبته وسمعته في العالم». وأشار إلى أن «دور وسائل الإعلام في تحويل إيران إلى قوة عظمى بالغ الأهمية، وبإمكانها كسب العقول»، مضيفاً: «إذا واجهنا العدو بالصمود والمرونة، فسنتمكن بالتأكيد من أن نصبح قوة عظمى على مستوى العالم، وهذا أمر قابل للتحقيق تماماً».
وتابع العميد محبي: «إذا استطعنا كسب العقول والقلوب في العالم، فسيكون النصر النهائي حليفنا. وعلينا أن نشرح الانتصارات ونثبّتها ونبرزها حتى يتحقق النصر الحاسم». وأكد المتحدث باسم حرس الثورة الإسلامية: «يجب أن نصل إلى الردع المطلق حتى لا يجرؤ أحد على الاعتداء على مواردنا ووحدة أراضينا وحضارتنا، وهذا أمر ممكن التنفيذ بالكامل».