وقال محمد أتابك، السبت، خلال لقائه ممثل الولي الفقيه وإمام جمعة مدينة أردبيل: إن هذه الوحدات استأنفت نشاطها بدعم من الحكومة، كما ستعود سلاسل الإنتاج إلى دورة العمل من جديد، مضيفاً: أن 127 مشروعاً صناعياً يجري تنفيذها في محافظة أردبيل، وتتراوح نسبة إنجازها بين 70 و100%، مشيراً إلى أن استكمال هذه المشاريع سيؤدي دوراً مهماً في زيادة القيمة المضافة وتعزيز التنمية الاقتصادية في المحافظة، مؤكداً ضرورة توفير الظروف الملائمة لدخول هذه المشاريع حيز التشغيل في مواعيدها المحددة، من خلال التخطيط وتسريع وتيرة تنفيذها.
اتفاقيات التجارة التفضيلية والتجارة الحرّة
وأشار وزير الصناعة إلى اتفاقيات التجارة التفضيلية والتجارة الحرة المبرمة مع مختلف الدول، قائلاً: نظراً إلى الموقع المتميز لمحافظة أردبيل وما تمتلكه من إمكانات حدودية، ينبغي تهيئة الظروف التي تتيح للتجار والناشطين الاقتصاديين في المحافظة الاستفادة بصورة أكبر من هذه الفرص.
موضحا:ً أن القطاع الصناعي يسهم بنسبة 26% من القيمة المضافة في محافظة أردبيل، مضيفاً: أن استكمال الطاقات الصناعية وتعزيز القطاعات التي تعاني من نقاط ضعف من شأنه أن يسهم في تحقيق التوازن الاقتصادي فيها.
وأضاف أتابك: أن محافظة أردبيل تمتلك إمكانات واعدة في صناعات الأغذية والمعادن والمنتجات السليلوزية والخشبية، موضحاً: أنه على الرغم من الطاقات المتاحة، فإن سلاسل الإنتاج في بعض هذه الصناعات لا تزال غير مكتملة وغير مترابطة، الأمر الذي يستدعي استكمال الحلقات المفقودة فيها لزيادة القيمة المضافة وتسريع وتيرة الإنتاج، مؤكداً أن استكمال سلاسل الصناعات والاستفادة من المزايا النسبية لمحافظة أردبيل من شأنهما تهيئة الظروف لزيادة القيمة المضافة، وتأمين المواد الأولية للوحدات الإنتاجية، وتحقيق التنمية الاقتصادية المتوازنة في المحافظة.
400 ألف مليار تومان للمؤسسات الصغيرة والمتوسطة
وخلال اجتماع آخر مع رواد الأعمال والناشطين الاقتصاديين في محافظة أردبيل، أشار وزير الصناعة إلى حزمة الدعم التي جرى إعدادها في كانون الثاني/ يناير من العام الماضي، قائلاً: إن هذه الحزمة صُممت بهدف دعم المؤسسات الصغيرة والمتوسطة، إلا أن المراجعات أظهرت أن جزءاً كبيراً من التسهيلات المقررة ضمنها خُصص للمؤسسات الكبرى، ولذلك تعهد البنك المركزي بتخصيص 400 ألف مليار تومان إضافية من التسهيلات الائتمانية للمؤسسات الصغيرة والمتوسطة، مشدداً على ضرورة إعادة عائدات الصادرات بالعملة الأجنبية إلى البلاد، موضحاً: أن بعض المصدرين لم يعيدوا حصيلة صادراتهم إلى إيران، داعياً الناشطين في المجال التجاري إلى إيلاء هذه المسألة الاهتمام اللازم.
إعادة تشغيل 156 وحدة اقتصادية متوقفة
من جانبه، قال محافظ أردبيل، خلال الاجتماع: إن 34 وحدة من أصل 156 وحدة اقتصادية أُعيد تشغيلها تنشط في القطاع الصناعي، مشيراً إلى أن توفير الموارد المالية لهذه الوحدات لا يزال من أبرز التحديات التي تواجه المؤسسات الاقتصادية في المحافظة، وأن هذه المسألة ستُطرح أيضاً خلال الاجتماع مع وزير الصناعة والمناجم والتجارة.
وأوضح مسعود إمامي يكانه: أن دعم الوحدات الاقتصادية يجري من خلال اجتماعات لجنة تيسير الإنتاج وإزالة العقبات، ومجلس الحوار بين الحكومة والقطاع الخاص، فضلاً عن عقد اجتماعات ميدانية لمعالجة المشكلات القائمة.
مضيفاً: أن توجه الحكومة في المحافظة يقوم على تسهيل الإجراءات وترسيخ ثقافة الاستثمار الميسر، مؤكداً أن تحسين بيئة الأعمال وحصول المحافظة على المرتبة السابعة على مستوى البلاد في هذا المجال جاءا ثمرة جهود مختلف المؤسسات والجهات المعنية وتعاونها.
التسهيلات الائتمانية للوحدات الصناعية
وأشار إمامي يكانه إلى التسهيلات الائتمانية التي خُصصت للوحدات الصناعية في المحافظة خلال زيارة رئيس الجمهورية، قائلاً: من إجمالي التسهيلات التي جرى التنبؤ بتخصيصها، والبالغة أكثر من 160 ألف مليار ريال، تم حتى الآن تخصيص 120 ألف مليار ريال للوحدات الاقتصادية، معلناً عن متابعة مذكرة تفاهم لتمويل بقيمة 330 ألف مليار ريال، من خلال الاستفادة من أساليب التمويل الحديثة، موضحاً: أن المتقدمين في المحافظة سجلوا طلبات تمويل بقيمة تقارب 100 ألف مليار ريال في هذا الإطار.
وأشار محافظ أردبيل إلى بدء إجراءات الاستثمار في ثماني وحدات صناعية بالمحافظة، بحجم استثمارات يبلغ 190 ألف مليار ريال، موضحاً: أن هذه المشاريع دخلت مرحلة التنفيذ عقب انعقاد المؤتمر الوطني للاستثمار العام الماضي، معتبراً استكمال سبع سلاسل للقيمة المضافة من أبرز برامج التنمية الاقتصادية.
مضيفاً: من بينها سلسلة صناعة الصلب، من خلال استكمال مشاريع إنتاج الحديد الإسفنجي والصناعات الفولاذية، وسلاسل المنتجات السليلوزية والمنسوجات والملابس، وإنتاج مختلف أنواع البطاريات والمياه المعدنية والمستلزمات الرياضية والكرات الرياضية، وهي قطاعات يمكن أن تؤدي دوراً في تلبية احتياجات البلاد.
وكان وزير الصناعة والمناجم والتجارة قد زار محافظة أردبيل يوم السبت، وتضمنت برنامج زيارته التي استمرت يوماً واحداً تفقد عدد من المشاريع، وافتتاح وحدة إنتاجية وصناعية، ولقاء ممثل الولي الفقيه وإمام جمعة المحافظة، إلى جانب عقد اجتماع مع الناشطين الاقتصاديين.
ويبلغ عدد الوحدات الإنتاجية العاملة في مختلف أنحاء محافظة أردبيل أكثر من 1140 وحدة، توفر فرص عمل لأكثر من 40 ألف شخص، وتتوزع على 21 مدينة ومنطقة صناعية حكومية وخاصة، فيما يتركز معظمها في مركز المحافظة.