يرتبط بشبكة سكك الحديد، ويضمّ 15 رصيفًا، ويستفيد من مسار الشمال-الجنوب

فتح أبواب ميناء أميرآباد أمام تجّار دول حوض بحر قزوين

الوفاق/ يُعدّ ميناء أميرآباد في محافظة مازندران (شمال البلاد) أكبر موانئ إيران في حوض بحر قزوين. وبفضل موقعه الجغرافي الخاص، وبالاستناد إلى سياسات الدبلوماسية الاقتصادية التي تعتمدها الحكومة الرابعة عشرة، يشهد في المرحلة الراهنة تفعيلًا واسعًا لقدراته، بما يتيح له أداء دور محوري في تعزيز صمود الاقتصاد الوطني عبر تنمية التجارة الدولية وحركة الصادرات والواردات.

ويمتدّ ميناء أميرآباد على مساحة تُقدّر بنحو ألف وثلاثمئة هكتار، إضافة إلى مئتين وعشرين هكتارًا من المناطق الخلفية، ويتمتع بأراضٍ داعمة واسعة وبُنى تحتية حديثة للنقل المتعدد الوسائط، إلى جانب أرصفة للنقل البري والسككي المخصص لعبور البضائع ونقلها المباشر.

 

كما يوفر الميناء وصولًا سهلًا إلى أسواق دول رابطة الدول المستقلة، التي يزيد عدد سكانها على 300 مليون نسمة، ما يمنحه قدرة تنافسية تجعله متقدمًا على موانئ قزوين الخمسة، ويؤهله للقيام بدور بارز في التنمية الاقتصادية والطفرة التجارية للبلاد.

 

ولا يقتصر دور ميناء أميرآباد على كونه مركزًا للتصدير والتجارة، إذ يضم أيضًا مصانع متعددة، من بينها مصانع الجبس والصلب والورق، إلى جانب صوامع تخزين كبيرة، ما يجعله من موانئ الجيل الثالث في البلاد.

 

وتُقدّر الكميات الرئيسية من البضائع التي تدخل الميناء بنحو سبعة ملايين وخمسمئة آلاف طن، قادمة من موانئ آستراخان وأكتاو وأوليا وباكو وغوسان وماخاتشكالا.

 

ويرتبط الميناء بشبكة السكك الحديدية الوطنية، ويضم خمسة عشر رصيفًا بطاقة استيعابية تصل إلى عشرة ملايين طن، كما يستفيد من موقعه على مسار ممر العبور الدولي الشمال – الجنوب، وهو ما يُعدّ من أبرز خصائصه التشغيلية.

 

وتتمتع منطقة أميرآباد بقدرات مرفئية ملائمة تتيح لها، بحكم موقعها الجغرافي ووقوعها على مسار ممر الشمال – الجنوب، توسيع علاقاتها التجارية والاقتصادية مع الدول المجاورة، ولا سيما دول حوض بحر قزوين، بما ينعكس إيجابًا على التنمية الاقتصادية في المنطقة.

 

ويشهد ميناء أميرآباد في مدينة بهشهر نشاطًا ملحوظًا في حركة التجارة الخارجية خلال فصل الشتاء، حيث يستخدم التجار والناشطون الاقتصاديون شبكات الاتصال الخارجية لهذا الميناء في عمليات التصدير والاستيراد.

 

ويواصل الميناء نشاطه حتى في أيام العطل والأزمات، مستندًا إلى قدراته الكبيرة التي تمكّنه من الإسهام الفعّال في اقتصاد المحافظة والبلاد.

 

تصدير 89 طنًا إلى أوزبكستان

 

في هذا الإطار، سجّل الميناء أداءً لافتًا في مجال الصادرات خلال الفترة الأخيرة، إذ أوضحت مديرة الزراعة في مدينة بهشهر أن مركز الحجر النباتي في الميناء حقق نتائج ملحوظة منذ بداية شهر يناير وحتى الآن.

 

وبيّنت سمية حسني أن من بين الإجراءات المنفذة معاينة وإصدار تراخيص تفريغ 15 سفينة محمّلة بالأعلاف الحيوانية، بوزن تقريبي بلغ 45 ألف طن. وأضافت: أنه جرى أيضًا إصدار أربع شهادات صحية نباتية لشحنات من فاكهة الكيوي إلى أوزبكستان بوزن إجمالي قدره 89 طنًا.

 

وأشارت حسني إلى تنفيذ 19 تقريرًا فنيًا خاصًا بإجراءات التخليص الجمركي، إضافة إلى 16 تقرير تمديد فني ضمن المنظومة الشاملة للشؤون الجمركية خلال الفترة ذاتها.

 

وأكدت أن حركة التجارة الخارجية في ميناء أميرآباد مستمرة، وأن أداء قسم الحجر النباتي يشكّل عنصرًا مهمًا في دعم مسار تنمية الصادرات، مع التشديد على الرقابة الصحية على المنتجات النباتية في التصدير والاستيراد والاستهلاك المحلي، وفق متطلبات الدول المستوردة.

 

استيراد 60 ألف طن من القمح من دول حوض بحر قزوين

 

من جانبه، أعلن القائم بأعمال الإدارة العامة للحبوب والخدمات التجارية في مازندران عن بدء عمليات استيراد 60 ألف طن من القمح من دول حوض بحر قزوين، مع وصول أول سفينة محمّلة بهذه المادة إلى ميناء أميرآباد.

 

وأوضح محمد جعفري، خلال اجتماع المجلس الاقتصادي لمحافظة مازندران، أن السفينة الأولى، التي تحمل أكثر من 5 آلاف طن من القمح، وصلت إلى الميناء، على أن تبدأ عملية تفريغها ونقلها إلى مراكز التخزين في المحافظة بعد استكمال الإجراءات الإدارية والتأكد من مطابقة المعايير المطلوبة.

 

وأضاف: أن إدخال أنواع عالية الجودة من القمح سيسهم في تحسين جودة الدقيق المنتج وتلبيته لمتطلبات صناعة الخبز التقليدي في مازندران، بما يضمن استدامة تزويد المخابز بالقمح.

 

وأشاد جعفري بتعاون الجهات التنفيذية المعنية، مؤكدًا أن التنسيق المشترك أسهم في تسريع عمليات التفريغ والنقل، مع توقع استمرار وصول شحنات أخرى خلال الأيام المقبلة.

 

ونوه إلى أن تعزيز الأمن الغذائي وزيادة المخزون الاستراتيجي من القمح يُعدّ من أولويات منظومة تأمين السلع الأساسية في محافظة مازندران، مؤكدًا أن هذه المهمة تُتابَع بجدية بدعم من الإدارة العليا في المحافظة وبجهود كوادر الإدارة العامة للحبوب والخدمات التجارية.

 

تصدير 68 ألف طن من الحمضيات من مازندران

 

من جهته، أفاد القائم بأعمال منظمة جهاد الزراعة في مازندران بأن أكثر من 68 ألف طن من الحمضيات والكيوي جرى تصديرها إلى خارج البلاد منذ شهر أكتوبر من العام السابق.

 

وأوضح أسدالله تيموري أن الصادرات شملت أكثر من 28 ألف طن من الكيوي و40 ألف طن من الحمضيات، تم إرسالها إلى أسواق مستهدفة من بينها الهند، ودول أوراسيا، ودول حوض الخليج الفارسي.

 

وبيّن أن صادرات الكيوي تضمنت 488 شحنة بوزن عشرة آلاف و935 طنًا إلى الهند، و842 شحنة بوزن 17 ألفًا و725 طنًا إلى دول أخرى، ليصل مجموع شحنات الكيوي إلى ألف وثلاثمئة وثلاثين شحنة بوزن إجمالي قدره 28 ألفًا و627 طنًا. كما جرى تصدير ألفين وتسعٍ وثمانين شحنة من الحمضيات بوزن 42 ألفًا و57 طنًا.

 

وأشار تيموري إلى أن هذه الصادرات تمثل سلسلة متكاملة من المعرفة والخبرة من المزرعة حتى الأسواق العالمية، وتسهم في رفع جودة المنتجات وقيمتها المضافة، وتعزيز القدرة التنافسية للمنتجين.

 

وتبلغ مساحة الأراضي الزراعية والبستانية في مازندران نحو 460 ألف هكتار، ويصل الإنتاج السنوي إلى أكثر من 7 ملايين طن من 72 نوعًا من المحاصيل، تحتل المحافظة مراكز متقدمة في إنتاج 15 نوعًا منها.

 

كما تُعدّ زراعة الأرز من أهم الأنشطة الزراعية، إذ تنتج المحافظة أكثر من مليون طن، ما يوفّر 42% من احتياجات البلاد. وتُقدَّر مساحة بساتين الحمضيات بنحو 112 ألف هكتار بإنتاج سنوي يزيد على 3 ملايين و500 ألف طن.

 

وتبلغ المساحة الإجمالية للمحافظة نحو مليونين وأربعة آلاف هكتار، تشكّل الغابات والمراعي الطبيعية منها قرابة مليون وسبعمئة ألف هكتار.

 

المصدر: الوفاق خاص