واضاف السفير نيلي في تدوينة له على منصة إكس، بالإشارة إلى العدوان الصهیو- الأمریكي ضد إيران : عندما تفقد عشرات من التلمیذات حياتهن في الفصول الدراسية، فإن دعم الإجراءات العسكرية للمعتدي لا يتفق مع الإدعاء بشأن الالتزام بالنظام القائم على القانون. ومن المناسب أن يُعتمد على البيانات والحقائق المستندة بدلاً من الاعتماد على التحليلات القائمة على التخمينات البعيدة عن الواقع.
وفي إشارة إلى هذه البيانات والحقائق، كتب السفير الايراني : 1) كانت الجمهورية الإسلامية الإيرانية في خضمّ مفاوضات مع الولايات المتحدة، وكان الهدف من هذا المسار هو تفضيل الحوار المحترم والمنصف والعادل على المواجهة العسكرية. ومع ذلك، تعرّضت في تلك المرحلة لهجوم عسكري من قبل الولايات المتحدة؛ وهو إجراء یتعارض مع مبدأ حظر اللجوء إلى القوة في القانون الدولي، من وجهة نظر العديد من القانونيين و الحقوقيين. 2) لقد شهدنا سابقاً في يونيو ٢٠٢٥ عدواناً من جانب الکیان الصهیوني والولايات المتحدة، وخلّف هذا العدوان خسائر بشرية وأضراراً واسعة في البنية التحتية في إيران. وإن تكرار مثل هذه الجريمة، ولا سيّما في شهرِ رمضانَ وفي ظروف كان فيها الشعب الإيراني كغيره من مسلمي العالم صائمين، يثير تساؤلات جادة حول الالتزام بالمعايير الأخلاقية والإنسانية. 3) خلال هذه الهجمات، استُهدفت المستشفيات والأماكن المدنية، كما تضررت عدة مدارس؛ بما في ذلك مدرسة ابتدائية للفتیات في مدينة “ميناب” (جنوب ايران) حيث تشير التقارير إلى استشهاد ما لا يقل عن ۱۴۸ تلميذة (في هذا الهجوم الإرهابي)؛ يُعد هذا الحادث انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي الإنساني والمبدأ الأساسي لحماية المدنيين. 4) أعلنت إيران أنها استهدفت فقط المراكز العسكرية للكيان الصهیوني والقواعد الأمريكية في منطقة الخليج الفارسي ردا علی العدوان الصهیو- الأمریکي، وقد جاء هذا الرد في إطار مبدأ الدفاع المشروع، دون استهداف وانتهاك سيادة الدول الأخرى في المنطقة. 5) لقد وقف بعض المسؤولين الأوروبيين والألمان، في تقييماتهم للمخاطر المترتبة على الهجوم ضد إيران، على الجانب الخطأ من التاريخ وتجدر الإشارة إلى أن الالتزام الحقيقي بالقانون الدولي لا يثبت إلا عندما يتم الالتزام بـ «النصح والإرشاد» للجميع وفي كل الأوقات، وليس فقط عندما يتماشى مع مصالح خاصة.
وتابع نيلي في تدوينته : بالنظر إلى هذه الأمور، فإن السؤال الجوهري هو: كيف يمكن الحديث عن القيم العالمية والكرامة الإنسانية والنظام القائم على القانون، وبالمقابل يتم التزام الصمت تجاه الانتهاك الصارخ للقانون الدولي أو يتم تجاهله؟! وإن كان التأکید ينصب على مبادئ مثل الکرامة الإنسانیة وحقوق الإنسان، فمن المتوقع أن تطبق هذه المبادئ بشکل متساو وبعیدا عن الملاحظات الإنتقائیة.