جاء ذلك في حوار خاص لإرنا، حيث اضاف اوليانوف في هذا السياق: ان محطة بوشهر النووية (جنوب ايران) قد تعرضت في شهر آذار/مارس الحالي لهجومين صاروخيين، وقد وقعت الانفجارات على مسافة تقارب 200 الى 300 متر من المفاعل النووي وهو قيد التشغيل.
وأشار إلى أن هذه الأعمال العدوانية “لم تسفر عن خسائر بشرية، وبقي مستوى الإشعاع ضمن النطاق الطبيعي”، محذرا من ان تداعيات استهداف مثل هذه المفاعل قد تكون كارثية ليس داخل إيران فحسب بل خارج حدودها أيضا”.
وأوضح أوليانوف أن “الاتحاد الروسي قام بمجموعة من الإجراءات الدبلوماسية في هذا الشأن تجاه الولايات المتحدة والكيان الاسرائيلي ويدعو الى الامتناع عن استهداف المحطات النووية.”
وبالاشارة الى وجود صلة وثيقة لروسيا مع مديري الوكالة الدولية للطاقة الذرية،قال: “ان مديرها العام بعد تلقيه معلومات منا حول الهجوم الأول عبّر عن قلقه بسرعة عبر منصة “اكس” حول هذا الحادث.”
واردف السفير والمندوب الدائم لروسيا لدى المنظمات الدولية في فيينا ان “رافائيل غروسي اصدر بيانا أشد لهجة يوم الخميس عقب الهجوم الجديد، مؤكدا ضرورة ضبط النفس إلى أقصى حد ممكن.”
واعرب اوليانوف عن امله في ان يأخذ صُنّاع القرار في الولايات المتحدة والكيان الاسرائيلي هذه الرسائل بعين الاعتبار وألا يُرتكب أي هجوم آخر على محطة بوشهر النووية.
تجدر الاشارة الى انه ووفقا لتقرير الوكالة الإيرانية للطاقة الذرية، فإن العدو الصهيو-امريكي شن حتى الآن هجومين على محيط محطة بوشهر النووية. وقعت الهجمتان في 17 آذار/مارس 2026 و24 آذار/مارس 2026، ولم يُسجّل أي خسائر مادية أو فنية أو بشرية في كلتا المرتين، ولم تَصِب أضرار بمختلف أقسام المحطة.
ومع ذلك، فإن الهجوم على منشآت نووية سلمية يعد خرقا صريحا للأنظمة والالتزامات الدولية المتعلقة بحماية هذه المنشآت من الأفعال العسكرية، ويمكن أن يترتب عليه عواقب خطيرة وغير قابلة للتدارك على أمن المنطقة وسلامتها، وخاصة دول الخليج الفارسي.
وقد حذرت البعثة الدائمة للجمهورية الإسلامية الإيرانية لدى المنظمات الدولية في فيينا سابقا من تبعات عدوان العدو على منشآتنا النووية، مؤكدة على ضرورة ان تدين الوكالة الدولية للطاقة الذرية فورا هذه التهديدات وتحمّل الولايات المتحدة المسؤولية عن التداعيات الكارثية لمثل هذا الإجراء الخطير والكارثي.