لطالما سمعنا من الاسرائيليين واعلامهم في السنة ونصف السنة الماضية بان المقاومة الاسلامية قد انتهى امرها لكن عندما قررت المقاومة دخول الحرب الاخيرة تفاجأ الاسرائيليون بقوة نيرانها المنهمرة على داخل الكيان الاسرائيلي وصولا الى تل ابيب، وتكتيكاتها وقوة مجاهديها على الارض.
ان تدمير نحو 50 دبابة ميركافا في اليومين الماضيين وعدم تمكن جيش الاحتلال الاسرائيلي من التقدم الا 5 او 7 كيلومترات في جنوب لبنان وتجاوز مجاهدي حزب الله للخطوط الامامية لجيش الاحتلال عدة مرات وتعالي صراخ مسؤولي المستوطنات في شمال كيان الاحتلال وتحذيرات قائد جيش الاحتلال بأن الجيش عرضة للانهيار، يظهر حقيقة ما يدور على الارض هناك.
اما العراق فاصبحنا نراه لاعبا فاعلا ومؤثرا في الحرب الدائرة، فهذا البلد الذي اراده الاميركيون والناتو قاعدة لهم يدخلون ويخرجون منه متى ماشاؤوا ويسحبون قوات ويدخلون ارتال متى ما ارادوا، نراه اليوم يطرد الناتو من اراضيه بفضل فصائل المقاومة العراقية وبات صراخ الاميركيين والاوروبيين عاليا وهم يطلبون مهلة 48 ساعة من الهدنة لكي يسحبوا قواتهم نحو الاردن.
واليمن الذي اعلن اليوم دخوله المعركة لتضييق الخناق على محور الشر الصهيوني الاميركي والذيول الخونة من العرب قد دخل الحرب بيد مليئة حيث يخشى العالم كله من قرار يمني بالسيطرة على الملاحة في مضيق باب المندب وما يعني ذلك لاعداء الامة الاسلامية، وهذا يضاف الى قصف الكيان الصهيوني بشكل مباشر والتضييق على السفن التي تدعم كيان الاحتلال وضرب التحرك البحري الاميركي ايضا في البحر الاحمر.
اما السيطرة الاستخبارية للحرس الثوري في الخليج الفارسي والبلدان الواقعة جنوب هذا الخليج والمعرفة الدقيقة بقواعد ومنشآت واماكن انتشار القوات الامريكية وبنيتهم التحتية فيحكي لوحده ما قام به فيلق القدس في الحرس الثوري من جمع للمعلومات خلال الفترة الماضية استعدادا وتحسبا لما يجري اليوم.
لا شك ان الاميركيين والصهاينة لم يكونوا يتوقعون اظهار هذه القدرات من محور المقاومة ويبدوا انهم كانوا ينامون بارتياح في الشهور الماضية ظنا منهم بان المحور قد ضعف وتراجع، لكن قد ثبت ان هناك من لم ينم عنهم حتى لو عمل وتهيأ بصمت.