مسؤول مسجد الحنانة بالنجف الأشرف:

صمود الشعب الإيراني يعكس إعادة إحياء لتعليمات عاشوراء

هذه الحرب هي أشبه بحرب الأحزاب حيث هاجم فيها المشركون والكفار رسول الله (ص) من كل حدب وصوب وحاصروه في المدينة المنورة حيث كان النصر حليف الرسول الأعظم (ص)؛ واليوم أيضاً كذلك سيكون النصر حليف الشعب الإيراني.

قال متولي مسجد الحنانة بالنجف الأشرف “السيد أحمد الموسوي”: إن الشعب الإيراني وقيادته وقفوا صامدين أمام الضغوط والتهديدات اقتداءً بنهضة الإمام الحسين (ع).

 

أشار إلى ذلك، مسؤول مسجد الحنانة بالنجف الأشرف حجة الإسلام والمسلمين “السيد أحمد موسوي” في حديث له، حيث أدان العدوان الأمريكي ـ الصهيوني المشترك على الجمهورية الإسلامية الإيرانية.

 

وقال: “إن الولايات المتحدة المجرمة والكيان الصهيوني الغاصب قد تحالفا مع الدول المطلة على الخليج الفارسي التي تدعي الإسلام وقاموا بشنّ الحرب على إيران مُنذ شهر.”

 

وأضاف: “إن هذه الحرب هي أشبه بحرب الأحزاب حيث هاجم فيها المشركون والكفار رسول الله (ص) من كل حدب وصوب وحاصروه في المدينة المنورة حيث كان النصر حليف الرسول الأعظم (ص)؛ واليوم أيضاً كذلك سيكون النصر حليف الشعب الإيراني.”

 

وأشار إلى قول الإمام الحسين (ع) ” ألا وإن الدعي بن الدعي قد ركز بين اثنتين السلة أو الذلة وهیهات من الذّلّة” مؤكداً بأن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد أعاد الأمر نفسه وإن الشعب الإيراني وجبهة المقاومة رفضوا الانصياع لترمب اقتداءً بالقائد الشهيد وأعلنوا “هيهات منّا الذلة”.

 

مسجد “الحنانة”

 

هذا ويذكر أنه يعدّ مسجد “الحنانة” من المساجد والمواضع التاريخية المهمة في النجف الأشرف، وهو من المساجد المعظمة، التي يتبرك به ويقصده المجاورون والزائرون، وهو أحد الأماكن الثلاثة التي صلى فيها الإمام جعفر الصادق (ع).

 

ويعود تاريخه لزمان الإمام علي (ع)، كان المكان قديماً – قبل أن يصير مسجداً – عبارة عن موضع من الأرض فيه دعامة شاخصة، وكأنها لبعض القبور أو ما شابه، وعندما استشهد أمير المؤمنين (ع) وجيء به من الكوفة إلى محل دفنه الشريف مر بهذا الشاخص فانحنى هذا الشاخص إحلالاً وإكباراً لهذا السرير المقدس الذي يحمل جسد أمير المؤمنين الطاهر، وعرف بعد ذلك بالقائم المائل، أو القائم المنحني، وبالعَلم، كما في مصباح الزائر لابن طاووس ، وقد كانت هذه الدعامة موجودة مدة مديدة من الزمن ولكن الظاهر أن الإهمال وعدم الاعتناء بهكذا كرامة مهمة لأمير المؤمنين (ع) أدى إلى اندثارها للأسف.

 

واكتسب هذا المكان صفة المسجدية بعد أن صار موضعاً لرأس الإمام الحسين (ع)، ومحلاً لنزول سبايا كرائم الوصي (عليه السلام)، وعيالات الإمام الحسين (ع) بعد واقعة كربلاء في عاشوراء سنة 61 هـ، والظاهر أن المكان بعد أن حدثت فيه كرامة لأمير المؤمنين (ع) صار مزاراً أو خاناً للمسافرين أو ما شابه ذلك، حيث آوى العيال السبايا أثناء مرورهم به بعد أن وضع فيه رأس الإمام الحسين (ع).

 

وورد في رواية أن حملة الرؤوس عبثوا برأس الإمام الحسين (ع) ورؤوس أهل بيته وأصحابه البررة عندما وصلوا إلى هذا المكان – مسجد الحنانة – فحنت الأرض جزعاً وسمع صوت وحنين، وحن السبايا أيضاً جزعاً ومأساة مما صنع بالرؤوس، ومن هنا سميت هذه البقعة بـ(الحنانة)، ثم حملت الرؤوس على أطراف الرماح أمام السبايا إلى الكوفة وطيف بها سكك الكوفة وشوارعها.

 

وهو من المساجد الكبيرة في النجف الأشرف، بني له في تسعينات القرن العشرين جدار خارجي يضم في داخله بئراً يسمى ببئر أمير المؤمنين (عليه السلام) الواقع بالقرب منه.

 

ويقع مسجد الحنانة الآن في المنطقة المعروفة بحي الحنانة، وهو من الأحياء القديمة نسباً في النجف الأشرف حيث استحدث في الخمسينيات من القرن الماضي، وقد حدد المؤرخون موقع المسجد سابقاً بقولهم: موقعه شمال غربي الكوفة، يمين الطريق المتجهة إلى النجف، وبالقرب منه الثوية، وهي مدفن لكثير من خواص أمير المؤمنين (عليه السلام) وأبرزهم كميل بن زياد النخعي (رضي الله عنه) . وتبلغ مساحة المسجد حالياً 7400 متراً مربعاً.

 

 

المصدر: إكنا

الاخبار ذات الصلة