أعلن نائب المدير العام للتراث الثقافي والسياحة والصناعات اليدوية في أصفهان، مشيرًا إلى النمو الملحوظ في الطلب على السفر إلى المناطق الصحراوية في المحافظة، عن تمديد عمل اللجنة التنفيذية لخدمات السفر، بهدف تحسين استقبال السياح حتى منتصف مايو/ أيار.
وقد كانت ظروف عيد نوروز هذا العام في أصفهان مختلفة عن السنوات الماضية بسبب بعض الأوضاع الإقليمية الخاصة، وهو ما انعكس على أنماط سفر السياح.
وقال داود آبيان: «تشير التقارير إلى أن المجمعات الإيوائية ومنشآت السياحة البيئية في المناطق والمدن الصحراوية التابعة لأصفهان حققت خلال نوروز هذا العام نسبة إشغال تراوحت بين 80 و100 في المائة، مما يدل على تزايد إقبال السياح على التجارب الجديدة والمعالم البكر في المناطق الصحراوية بالمحافظة».
وأوضح أن أصفهان تضم سبع مدن صحراوية تمتلك قدرات فريدة في مجال سياحة الطبيعة، قائلاً: «إن مناطق مثل ورزنه وأردستان وكاشان وخور وبيابانك وغيرها من المدن الشرقية للمحافظة، لديها القدرة على التحول إلى قطب للسياحة الصحراوية في إيران، وتقدم تنوعًا كبيرًا في مجالي السياحة الطبيعية وسياحة المغامرات». وأضاف: أن شعار هذا العام، وبعد إجراء دراسات متخصصة في مجال السياحة وبهدف التركيز على تطوير السياحة الصحراوية، هو: «أصفهان؛ عاصمة السياحة الصحراوية في إيران».
وأكد أن وزارة التراث الثقافي، وبهدف تحسين جودة الخدمات، قررت تمديد نشاط اللجنة التنفيذية لخدمات السفر حتى 15 مايو/ أيار، وأن محافظة أصفهان مستعدة بشكل كامل لاستقبال السياح المحليين والأجانب، مع تشديد الرقابة على جودة الخدمات السياحية خلال هذه الفترة.
وأضاف، مشيرًا إلى تنفيذ خطط داعمة لرفع رضا السياح: «إن جزءًا من المنشآت السياحية يقدم تخفيضات تصل إلى 70%، ويتم الإعلان عن هذه العروض بشكل مستمر». وأكد أن القدرات السياحية للمحافظة لا تقتصر على مدينة أصفهان فقط، موضحًا: «إن الزيارات الميدانية للمدن الشرقية تظهر أن هذه المناطق تمتلك إمكانات كبيرة لكنها لا تزال أقل شهرة سياحيًا». وأضاف: في هذا السياق، تم عقد لقاءات مع المحافظين ورؤساء البلديات والمجالس المحلية والنشطاء في القطاع السياحي والتشكيلات المهنية، بهدف التخطيط للفعاليات على مستوى المدن وإدراجها ضمن البرامج السياحية.
وتضم أصفهان أكثر من إثنين وعشرين ألف أثر تاريخي ومعماري، إضافة إلى مجموعة واسعة من عناصر التراث الثقافي غير المادي، مثل الأطباق التقليدية والطقوس والاحتفالات والمهارات اليدوية والصناعات الحرفية، وهو ما يعكس عمق تاريخ وثقافة إيران في هذه المحافظة. وقد أسهم هذا الغنى الثقافي في جعل أصفهان واحدة من أبرز المحافظات الإيرانية من حيث استقبال السياح.