خطوة تكنولوجية إيرانية مهمة

إنتاج بطارية مضادة للانفجار لتأمين الطاقة في محطات توليد الكهرباء

الوفاق/خطت شركة تكنولوجية إيرانية خطوة مهمة نحو تحقيق الاكتفاء الصناعي وتعزيز استقرار إمدادات الطاقة في البنى التحتية الحيوية، من خلال إنتاج بطارية الرصاص الحمضية الغرافينية من طراز SG 2 PT.

ويُعدّ هذا المنتج، الذي يجري تصنيعه بتقنية النانوغرافين وباعتماد تصميم هندسي متقدّم، حلاً ذكياً يغطي طيفاً واسعاً من التطبيقات، تشمل محطات توليد الكهرباء، مراكز البيانات، أنظمة الاتصالات، السكك الحديدية، وصناعات النفط والبتروكيماويات، إلى جانب مشاريع الطاقة المتجددة. وتمكّنت الشركة، بصفتها أول مُصنّع محلي لبطاريات تعتمد تقنية الصفائح الغرافينية، من الاستحواذ على حصة كبيرة من سوق المشاريع الشمسية وأنظمة الـ UPS والبنى التحتية الرقمية.

 

ويشكّل الغرافين، بوصفه مادة فائقة الخفة وذات موصلية كهربائية متميزة، الركيزة الأساسية للتقنية المستخدمة في هذه البطارية. ففي تصميم بطارية SG 2 PT، جرى تعزيز الصفائح الداخلية بطبقات غرافينية، وهي خطوة ابتكارية أدّت إلى زيادة ملحوظة في الموصلية الكهربائية، وتقليل ملموس في تآكل الصفائح، والحدّ شبه التام من ظاهرة الاستقطاب الداخلي.

 

وتُكسب هذه الخصائص البطارية أداءً مستقراً وموثوقاً عبر نطاق واسع من الظروف الحرارية، بدءاً من برودة المناطق الجبلية القاسية وصولاً إلى حرارة المناطق الجنوبية المرتفعة. كما أسهم تعديل القطبين الموجب والسالب بطبقات غرافينية في خفض إنتاج غازي الهيدروجين والأكسجين، ما يعزز مستوى السلامة ويرفع العمر التشغيلي المفيد للبطارية.

 

وأدّى دمج خاصية المكثّف الفائق ضمن بنية البطارية إلى إضافة قدرات تشغيلية متقدمة، أبرزها زيادة السعة الإجمالية، وتسريع عملية الشحن بنسبة تصل إلى 30 بالمئة، وتقليل معدل التفريغ الذاتي لضمان بقاء أطول أثناء فترات عدم الاستخدام. ومنحت هذه المزايا بطارية SG 2 PT تفوقاً واضحاً على بطاريات VRLA التقليدية، بما يشمل زيادة تتجاوز 50 بالمئة في العمر التشغيلي الدوري، وإمكانية الشحن السريع مع الحفاظ على كفاءة عالية، وأداءً مستقراً عبر ظروف حرارية متنوعة، فضلاً عن تصميم آمن مضاد للتسرب والانفجار، وقابلية تثبيت مرنة في اتجاهات متعددة.

 

وقال سيد مهدي عروجي، مدير قسم البحث والتطوير في شركة بلاتين إيران، إن البطارية الجديدة المُنتَجة بتقنية الغرافين تتمتع بعمر تشغيلي دوري يعادل ضعفي ما تقدمه البطاريات التقليدية، مشيراً إلى أن الزيادة في سعر المنتج لا تتجاوز نحو 30 بالمئة، في حين ترتفع متانته وأداؤه بشكل كبير، ما يجعل اقتناءه خياراً اقتصادياً مجدياً للمستهلكين.

 

وأضاف عروجي أن هذه البطاريات قابلة للاستخدام كمصدر طاقة احتياطي في مجموعة واسعة من القطاعات، من بينها صناعات إنتاج الطاقة، شبكات الكهرباء، الاتصالات، البنى التحتية لمراكز البيانات، والأنظمة الشمسية، وقد حصلت على اعتماد من مؤسسة أبحاث الطاقة والمختبر المركزي في جامعة أميركبير.

 

وأشار كذلك إلى أن نحو 4 ملايين دولار من بطاريات الرصاص الحمضية تُستورد سنوياً إلى البلاد، مؤكداً أن إنتاج هذا النوع يتيح تحقيق وفورات مالية تعادل هذا الرقم. وبيّن أن المنتج الجديد، بفضل كونه محلي الصنع، قادر على إحلال الواردات وخفض الإنفاق بالعملة الصعبة بشكل ملحوظ.

 

المصدر: الوفاق