توطين إنتاج محاليل وأجهزة مخبرية كانت تعتمد كلياً على الاستيراد

إيران تطوّر أول جهاز وطني لاختبارات الهرمونات بتقنية «الكيميلومينيسانس»

الوفاق/ نجح خبراء إحدى الشركات المعرفية في توطين إنتاج محلول «Lys Ford DS» وجهاز الاختبارات الهرمونية الآلي بالكامل، وهما من المعدات التي كانت تُستورد كلياً من الخارج في السابق.

وتمكّن الفريق من إنتاج محلول «Lys Ford DS» وجهاز الفحوصات الهرمونية المؤتمت، اللذين كانا حتى وقت قريب يعتمدان بالكامل على الاستيراد ويتطلبان تكلفة مرتفعة من العملة الصعبة. وبحسب القائمين على المشروع، فإن الإنتاج المحلي لهذه المعدات لا يسهم فقط في الحد من خروج العملة الأجنبية، بل يضمن أيضاً تزويد المختبرات بالكواشف والمستلزمات بشكل مستمر ومن دون قيود. وحتى الآن، جرى تركيب 97 جهازاً في أكثر من 20 محافظة.

 

وقال محمد جهانغرد، مدير المبيعات في الشركة، إن المجموعة تضم سبع شركات تنشط في مجال إنتاج وتوزيع المنتجات المخبرية، وتشمل المواد المختبرية الأساسية والمواد الاستهلاكية مثل أنابيب «غاما»، وأنابيب سحب الدم، والمناديل الكحولية، إضافةً إلى المعدات المخبرية.

 

وأشار جهانغرد إلى أحدث الإنجازات التي حققتها الشركة، موضحاً أن محلول «Lys Ford DS» تم إنتاجه للمرة الأولى داخل البلاد. وأضاف: أن النسخ الأجنبية الأصلية من هذا المنتج كانت متوفرة سابقاً في السوق الإيرانية؛ لكنها كانت تتطلب كلفة عالية من العملة الصعبة، غير أن الفريق تمكّن، بفضل جهود الشباب الإيراني، من إنتاجه محلياً، ما أسهم في تقليل استنزاف العملة الأجنبية.

 

وأوضح جهانغرد أن هذا المحلول يُستخدم في جهاز «سركانته»، وهو جهاز ذو دور أساسي في إجراء فحوصات الدم. وتابع موضحاً أن الأقسام الأربعة إلى الخمسة الأولى من هذا الجهاز مخصّصة لعدّ كريات الدم البيضاء، إلى جانب وحدات مخصّصة لعدّ كريات الدم الحمراء. وأضاف: أن هذا الجهاز يُعدّ من أكثر المعدات المخبرية استخداماً، كما جرى إنتاج المحلول الخاص به محلياً وبكميات كبيرة، ويُستخدم في عمليات عدّ الخلايا الدموية.

 

وفي سياق متصل، وصف جهانغرد أحد منتجات الشركة بأنه جهاز مخصّص لإجراء اختبارات هرمونات الدم، مؤكداً أنه صُنع للمرة الأولى داخل إيران. وأوضح أن هذه الأجهزة تُعرف باسم «الأجهزة المغلقة» (Closed Systems)، أي إن المختبر الذي يشتري الجهاز ملزم بشراء الكواشف والكيّتات التابعة له من الشركة نفسها. وأضاف: أن الأجهزة المتوافرة سابقاً في السوق الإيرانية كانت هي الأخرى من هذا النوع المغلق، وكانت تفرض إنفاقاً كبيراً من العملة الصعبة.

 

وأشار إلى أن هذه الأجهزة كانت تُستورد سابقاً بصورة كاملة ومن الخارج كمنتج نهائي، غير أن الشركة نجحت في تصنيع الجهاز محلياً، فيما يجري إنتاج الكيّتات الخاصة به في المنطقة الحرة «بيام» بمدينة كرج.

 

وأكد جهانغرد أن إنتاج هذا الجهاز أوجد ظروفاً أفضل للمختبرات، سواء من حيث الأسعار أو من حيث إمكانية تقديم الطلبات من دون قيود، الأمر الذي يسمح بتزويدها بالكيّتات المطلوبة بسهولة أكبر. وأضاف: أن التقنية المستخدمة في هذا الجهاز تعتمد على منهج «الكيميلومينيسانس» (Chemiluminescence)، مشيراً إلى أن طرق الإجابة التقليدية في المختبرات تعتمد على «إليزا» أو الطرق اليدوية، وهي طرق لا توفّر السرعة والدقة المطلوبتين.

 

 

المصدر: الوفاق