أبرز العروض المسرحية الإيرانية في مواجهة العدوان

شهداء ميناب وأبطال الأساطير.. مسرح المقاومة يخلّد الملاحم

نزل الفن المسرحي الإيراني من خشبة القاعات إلى قلب الساحات العامة، ليصبح صوتاً للمقاومة والتضامن الوطني.

في خضم الحرب المفروضة الثالثة، نزل الفن المسرحي الإيراني من خشبة القاعات إلى قلب الساحات العامة، ليصبح صوتاً للمقاومة والتضامن الوطني. وسط حشد هائل من العروض التي امتدت في طهران ومدن إيرانية متعددة، يقدّم هذا المقال نموذجاً لبعض أبرز هذه المسرحيات، التي استلهمت من الأساطير والتاريخ والواقع المعاصر، لتخلد ملاحم الصمود.

 

نشاطات مسرحية

 

تحولت مشاهد المسرح في الحرب المفروضة الثالثة من القاعات إلى الميادين العامة، حيث أعلن أمير حسين شفيعي، مدير مركز «سورة» للفنون المسرحية، أن العروض تروي الملاحم الإيرانية وسط الناس. تم إنتاج مجموعات مثل «شبه الواقعة» و«القبضة والميدان»، إلى جانب برفورمانسات وورش «معركة الرواية».

 

أقيمت فعاليات لأسبوع فن الثورة وتكريم شهداء ميناب، وتم إنتاج 106 أعمال بمشاركة أطفال المسجد. شهد اليوم السادس 57 عرضاً في طهران ومدن إيرانية، أُهديت لشهداء فرقاطة «دنا»، بتنوع بين المونودراما والتعزية. كما أعلن فنانون من اليونان وكندا وفرنسا والجزائر وسويسرا دعمهم لإيران.

 

 «الاتحاد المقدس»

 

يُقدم برفورمانس «الاتحاد المقدس» من إخراج عليرضا تاجيك، بالتزامن مع التجمعات الشعبية في ساحات طهران، ضمن فعاليات حرب المفروضة الثالثة. يستعرض العمل قصة حياة يومية تنقلب رأساً على عقب مع اندلاع الحرب المفاجئة، ويُظهر استشهاد القادة عبر صور فيجوراتيفية (تمثيلية). يركز البرفورمانس على تكاتف مختلف الفئات الاجتماعية رغم اختلاف توجهاتهم، مشيراً إلى أن العدو فشل في تفكيك هذا الاتحاد، بل زادها عمقاً.

 

«القبضة والميدان»

 

 

أطلق مركز «سورة» للفنون المسرحية، حملة «القبضة والميدان» التي تضم سبعة عروض قصيرة، بتأليف وإخراج أنوش معظمي، وتُقدّم في ساحات طهران الرئيسية وسط التجمعات الشعبية. تستلهم العروض شخصيات أسطورية وتاريخية مثل «آرش كمانغير»، رستم، كاوه الحداد، غردآفريد، سياوش، آريو برزن، وميرزا كوجك خان، ورئيس علي دلواري. تمت معالجة كل من هؤلاء الأبطال من زاوية خاصة في كتابة النصوص المسرحية. على سبيل المثال، تمت معالجة قصة آرش من زاوية الحفاظ على حماية الحدود والثغور.

 

 «ملائكة ميناب»

قدمت مجموعة «الفن المقدس» مسرحية شارعية بعنوان «ملائكة ميناب» تجسد كارثة استشهاد أطفال مدرسة «الشجرة الطيبة» إثر الجريمة الصهيونية-الأمريكية. أوضحت مريم شعباني، رئيسة المجموعة، أن العمل يروي على لسان معلمة وبحضور تلاميذ شهداء، ويركز على تحقيق أحلامهم بعد الاستشهاد. عُرضت المسرحية في يوم القدس وأمام مقر الأمم المتحدة، وسط استقبال جماهيري واسع.

 

تهدف المجموعة لتوعية العالم بمظلومية إيران، وتم ترجمة النص والموسيقى لعدة لغات لتمكين فرق أخرى من تقديمه عالمياً. الأطفال المشاركون، وهم أبناء أعضاء المجموعة، تغلبوا على خوفهم من الحرب وانخرطوا في الفعل الفني. رغم انفجار قرب مكان العرض، واصل الفنانون أداءهم، مؤكدين ضرورة وجود الفن في قلب الميدان.

 

 «بلون العَلَم»

 

يُقدم حسين قاسمي مسرحية «به رنك برجم» أي «بلون العَلَم» في ساحات طهران، بالتزامن مع الحرب المفروضة الثالثة. العمل مستند إلى قصة حقيقية لعائلة الشهيد عبدي، حيث يبحث أب عن جثث أبنائه الثلاثة الشهداء تحت أنقاض منزلهم الذي دمرته الصواريخ الأمريكية-الصهيونية.

 

وهي رواية ترافق الجمهور من داخل الأزقة إلى منزل مدمر. منزل كان في يوم من الأيام مأوى لثلاثة أشقاء شهداء: محمد سبحان، محمد مهدي، ومحمد صالح عبدي، وتحوّل إلى كومة تراب إثر العدوان الصهيو- أمريكي.

المصدر: الوفاق