مساعد رئيس الجمهورية، مشيراً إلى الهجوم على المراكز العلمية والجامعات:

العلم والتكنولوجيا يصنعان موازين القوة في عالم اليوم

الوفاق/ أكّد حسين أفشين مساعد رئيس الجمهورية للشؤون العلمية والتكنولوجيا والاقتصاد القائم على المعرفة، خلال لقائه حسين سيمائي صراف وزير العلوم والبحوث والتكنولوجيا، أنّ الحرب المفروضة الثالثة تُعدّ دليلاً على هيمنة العلم والتكنولوجيا في عالم اليوم، معلناً أن البنى التحتية البحثية المتضررة من الحرب ستُجهّز باستخدام الاعتمادات الضريبية المنصوص عليها في قانون «قفزة الإنتاج المعرفي».

وأحيى أفشين، خلال اللقاء الذي عقد مساء الأحد الماضي، ذكرى شهداء الحرب المفروضة ذات الأيام الإثني عشر والحرب المفروضة الثالثة، وقال: إن هذه الحروب أثبتت أن ما يحكم ويُظهر القوة في عالم اليوم هو العلم والتكنولوجيا.

 

وأشار مساعد رئيس الجمهورية إلى الهجمات الأخيرة على المراكز العلمية والجامعات، معتبراً هذه الإجراءات اعتداءً على حرم العلم والمعرفة، مضيفاً: في هذه الحرب تم تسجيل أكثر من 32 حالة أضرار جسيمة طالت المراكز العلمية والجامعات، وكان هدف العدو التقنيات الواقعة على حافة المعرفة. ويُعدّ هذا المجال بالغ الأهمية بالنسبة للعدو إلى درجة أنه يتعرض للهجوم، غير أنه في بعض الأحيان لا يُمنح داخل البلاد القدر الكافي من الأهمية.

 

وشدد أفشين على ضرورة إعادة إعمار مختبرات البلاد وتحديثها. كما أعلن استعداد المعاونية العلمية للتعاون مع وزارة العلوم في إطار دعم حدائق العلوم والتكنولوجيا والشركات القائمة على المعرفة في المجالات الناشئة، بما يتيح تسهيل سلسلة القيمة من العلم وصولاً إلى المنتج النهائي.

 

 التكنولوجيا تُشكّل أهمية قصوى بالنسبة للأعداء

 

من جانبه، أشار اسفنديار اختياري، معاون السياسات والتنمية في معاونية الشؤون العلمية، خلال الاجتماع، إلى تضرر عدد كبير من التقنيات المتقدمة في البلاد جراء الحرب، وقال: إن السياسات التكنولوجية يجب أن تختلف قبل الحرب وبعدها. وأضاف: لا يمكن المضي قُدماً باستخدام النهج السابق، إذ أظهرت الأحداث الأخيرة أن التكنولوجيا تُشكّل أهمية قصوى بالنسبة للأعداء، وحتى مراكز حيوية مثل مركزنا للميكروإلكترونيات تعرّضت لأضرار بالغة. وتابع: لم نكن نتصوّر أن تُنتهك حرمة المراكز التعليمية وأن تُشنّ هجمات كهذه على الجامعات.

 

تحديد ألفي وحدة تكنولوجية ودعم تطويرها

 

من جهته، صرّح تورج أمرائي، معاون تطوير الشركات القائمة على المعرفة في المعاونية العلمية، خلال الاجتماع، قائلاً: في العام الماضي كانت لدينا شراكة وثيقة مع حدائق العلوم والتكنولوجيا في المحافظات، وبهدف التعرف إلى القدرات التكنولوجية في البلاد تمكّنا من تحديد ألفي وحدة تكنولوجية. وأضاف: من بين هذه الوحدات، وُضعت 500 وحدة على مسار الارتقاء، ويشمل هذا الارتقاء تحويلها إلى شركات قائمة على المعرفة وكذلك دعم هذه الوحدات.

 

وأشار أمرائي إلى أن هذا البرنامج، مع تخصيص موارد مالية جدية من قبل مساعد رئيس الجمهورية للشؤون العلمية، سيستمر خلال العام الجاري أيضاً.

 

كما أعلن أنه في العام الماضي تم توقيع مذكرة تفاهم مع وزارة العلوم تتيح للشركات الاستثمارية التي لا تمتلك صندوق استثمار مخاطر (CVC) أن يلعب صندوق الابتكار والازدهار دور الجهة المالية الداعمة.

 

 إعادة مراجعة البُنى التحتية الأساسية

 

إلى ذلك، أشار محمدجواد صدري‌مهر، معاون تنمية الاقتصاد القائم على المعرفة في المعاونية العلمية، خلال الاجتماع، إلى تأثير الحرب في تصور الحصانة التي كانت تُنسب إلى الجامعات، قائلاً: مع اندلاع الحرب تلاشى الاعتقاد بأن العلم والجامعات بمنأى عن استهداف الأعداء. ومن ثمّ أصبح من الضروري إعادة النظر في البُنى التحتية الأساسية، بما في ذلك بُنى المختبرات الاستراتيجية، واعتماد سياسات جديدة بشأن التركيز أو التوزيع أو الجوانب الأخرى المرتبطة بها.

 

وأكد صدري‌مهر، في ختام حديثه: نأمل، من خلال إعادة مراجعة هذه البُنى التحتية، أن نتمكن من الاستفادة من تداعيات هذه الحرب لإيجاد قدر أكبر من المرونة في قطاع التكنولوجيا.

 

 

المصدر: الوفاق