الغارديان: لا أفق مشرقاً لواشنطن في حربها مع إيران

اكدت صحيفة "الغارديان" في تحليلها أن قرار دونالد ترامب بتمديد الحصار البحري على إيران إلى أجل غير مسمى، لم يُسهم قط في خفض الأسعار العالمية للنفط.

بل قد يكون بمثابة اعتراف ضمني بأن تصعيد المواجهة العسكرية من قِبَل أمريكا سيجلب لها أخطاراً تفوق أي مكاسب.

وأشارت “الغارديان” إلى الخيارات العسكرية التي يزيد ترامب من وتيرتها، بما في ذلك إرسال ثالث مجموعة حاملة طائرات أمريكية، “جورج إتش دبليو بوش”، التي من المقرر أن تصل إلى الشرق الأوسط بعد أيام قليلة من الالتفاف حول جنوب أفريقيا. وكتبت الصحيفة أن القوات الإضافية قد تكون متاحة فقط لفترة قصيرة، مما يخلق ضغطاً مضاعفاً لنشرها.
وتناول المقال احتمال احتلال جزيرة “خارك”، مشيراً إلى أنه لن يُحقَّق أي مكسب إضافي من احتلال خارك، أو أي جزيرة أصغر في مضيق هرمز. فرغم أن احتلال خارك قد يكون سهلاً نسبياً، إلا أن الاحتفاظ بها وتأمين القوات وحمايتها من الخطر لشهور طويلة، سيكون أكثر تعقيداً بكثير.
ويقول ماثيو سافيل، من المعهد الملكي للخدمات المتّحدة: “أعتقد أن الأمريكيين يفضلون التلويح بتهديد الإنزال الجوي أو البرمائي على تنفيذه فعلياً. أمريكا تمتلك القدرات والقوة النارية للقيام بذلك. لكن هل سيكون الأمر يستحق العناء؟”
ويشير هذا التحليل إلى التقييمات الاستخباراتية المسرّبة، مؤكداً أن القدرة العسكرية الإيرانية لم تجفّ. وفقاً لتقدير معين، فإن نصف صواريخ وقاذفات إيران، وكذلك نسبة مماثلة من طائرات “شاهد” الانتحارية، لا تزال سليمة. وقد تمكنت إيران يوم الأربعاء من مهاجمة والاستيلاء على سفينتين تجاريتين في المضيق.
ووفقاً لهذا التقرير، تُظهر دراسات حديثة أيضاً أن القدرات الأمريكية ليست بلا حدود. ففي هذا الأسبوع، نشر مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية الأمريكي تقديرات حول مخزون الذخائر الأمريكية بعد الحرب الأخيرة.

وقدّرت الدراسة أن أمريكا أطلقت أكثر من 850 صاروخ كروز “توماهوك” (بقيمة 2.6 مليون دولار للصاروخ الواحد) من أصل 3,100 صاروخ، وأكثر من 1,000 صاروخ جو-أرض “جاسم” (بنفس القيمة تقريباً) من أصل 4,400 صاروخ.
كما تأثرت منظومات الدفاع الجوي الأمريكية بشكل خاص وفقاً لهذه التقديرات. فقد استُخدم ما بين 190 إلى 290 صاروخاً اعتراضياً من طراز “ثاد” (بقيمة 15.5 مليون دولار للصاروخ) من أصل 360 صاروخاً، بالإضافة إلى حوالي نصف صواريخ “باتريوت Pac-3” التي يبلغ سعر الصاروخ الواحد 3.9 ملايين دولار، والتي تشهد طلباً عالمياً كبيراً. وقد يستغرق استبدال هذه الصواريخ المتطورة من أربع إلى خمس سنوات، كما أن لأمريكا التزامات تجاه تايوان وشرق آسيا، حيث ترغب في الاحتفاظ بذخائرها من أجلهم.

المصدر: فارس