مساعد رئيس الجمهورية للشؤون العلمية:

الشركات المعرفية ركيزة استراتيجية لإعادة إعمار البنى التحتية وتعزيز الاقتصاد الوطني

الوفاق/ أكد مساعد رئيس الجمهورية للشؤون العلمية أن الحفاظ على البنى التحتية الاقتصادية والصناعية والخدمية وصيانتها وتطويرها يُعدّ من الركائز الأساسية للأمن الاقتصادي والنمو المستدام والاقتدار الوطني.

وأشار حسين أفشين، الخميس، إلى أنه في أعقاب العدوان الصهيو – أمريكي على البلاد تعرّضت بعض البنى التحتية المدنية والصناعية في عدد من القطاعات لأضرار، مؤكداً أن إعادة إعمار هذه البنى بسرعة وبشكل موجّه وذكي تمثل ضرورة استراتيجية لضمان استمرارية الإنتاج واستقرار فرص العمل والحفاظ على الرفاه العام وتعزيز مرونة الاقتصاد الوطني.

 

ولفت أفشين إلى إنجازات البلاد في مجالي التكنولوجيا والابتكار، موضحاً أن الجمهورية الإسلامية الإيرانية استطاعت خلال العقود الماضية، بالاعتماد على رأس المال البشري المتخصص والقدرات العلمية للجامعات وإمكانات الشركات الخاصة والمؤسسات التكنولوجية، أن تؤسس قاعدة واسعة من القدرات الصناعية والتكنولوجية. وأضاف: إن تأسيس وتطوير أكثر من عشرة آلاف شركة معرفية وتكنولوجية في مجالات متعددة يُعدّ من أبرز إنجازات منظومة الابتكار في البلاد، مشيراً إلى أن هذه الشركات أسهمت من خلال توفير مئات الآلاف من فرص العمل المباشرة وغير المباشرة بدور ملحوظ في تطوير الإنتاج القائم على المعرفة ورفع مستوى الإنتاجية وتعزيز الاقتصاد الوطني.

 

ووصف مجالات عمل هذه الشركات بأنها استراتيجية، موضحاً أنها تنشط اليوم في قطاعات الطاقة والنفط والغاز والبتروكيماويات والكهرباء والإلكترونيات وتكنولوجيا المعلومات والاتصالات والمعدات الطبية والصناعات الدوائية والمواد المتقدمة والآلات الصناعية والأنظمة الذكية.

 

وأكد أن هذه الشركات تمتلك في هذه القطاعات قدرات راسخة وخبرات تنفيذية موثوقة، مشيراً إلى أن تصميم وتصنيع المعدات الصناعية المعقدة، وتوطين التقنيات الأساسية، وتقديم الخدمات الهندسية المتقدمة، وتنفيذ المشاريع الكبرى، تُعد من أبرز القدرات المتاحة لديها.

 

وأوضح أن الاستفادة المنهجية من هذه القدرات في الظروف الراهنة من شأنها تسريع عملية إعادة إعمار البنى التحتية، مؤكداً أن إعادة الإعمار في هذا النهج لا تقتصر على تعويض الأضرار فحسب، بل تمثل فرصة للارتقاء بالتكنولوجيا وتحديث القطاع الصناعي وزيادة الإنتاجية وخفض كثافة استهلاك الطاقة وتحسين معايير السلامة وتعزيز مرونة البنى التحتية في البلاد.

 

وأشار مساعد رئيس الجمهورية إلى أن الشركات المعرفية قادرة على الإسهام بفاعلية في مختلف مراحل إعادة الإعمار، بما يشمل التصميم الهندسي وتوفير وتصنيع المعدات ورقمنة العمليات وذكائها وتطوير أنظمة التحكم وأجهزة القياس الدقيقة وتحديث خطوط الإنتاج وإعادة تأهيل البنى التحتية الصناعية. وأضاف: أن هذه المشاركة، إلى جانب تسريع وتيرة إعادة الإعمار، ستسهم في تنمية فرص العمل القائمة على المعرفة وزيادة القيمة المضافة المحلية وتعزيز الاقتصاد المعرفي.

 

وحدّد أفشين المهمة الرئيسية للحكومة في هذا المسار بأنها «وضع سياسات ذكية وتنظيم فعّال وتيسير مؤسسي وتمويل موجّه وإزالة المعوقات التنفيذية»، مؤكداً ضرورة توفير آليات شفافة وكفؤة تضمن أوسع مشاركة ممكنة للقطاع الخاص والشركات المعرفية والمؤسسات المالية والمجموعات الصناعية الكبرى، بما يحقق أقصى درجات التكامل والتآزر بين القدرات الوطنية.

 

وأشار إلى التجربة التاريخية للبلاد، قائلاً: إن إيران أثبتت عبر تاريخها أنها قادرة، عند مواجهة التحديات، على المضي في مسار إعادة الإعمار والتقدم بالاعتماد على المعرفة ورأس المال البشري والإرادة الوطنية. وأضاف: أنه من خلال الاستفادة الموجّهة من القدرات الداخلية وإتاحة المجال أمام الشركات المعرفية والقوى المتخصصة يمكن إعادة بناء البنى التحتية المتضررة بصورة أكثر تقدماً وكفاءة وصلابة مقارنة بالماضي.

 

وأعلن أفشين عن إعداد برنامج محدد للاستفادة من قدرات الشركات المعرفية، موضحاً أن المعاونية العلمية والتكنولوجيا في رئاسة الجمهورية تعمل، بالتعاون مع الأجهزة التنفيذية والصناعات المعنية، على إعداد برنامج لمشاركة هذه الشركات في إعادة إعمار البنى التحتية المتضررة.

 

وفي ختام تصريحاته، أكد أفشين أن الشركات المعرفية يمكن أن تؤدي دوراً استراتيجياً بوصفها محركاً رئيسياً لإعادة إعمار وتحديث البنى التحتية في البلاد، وأن تسهم في تحقيق التنمية المستدامة وتعزيز القدرات التكنولوجية للجمهورية الإسلامية الإيرانية.

 

المصدر: الوفاق