مضيفة ان هذه الجريمة تتجاوز القرصنة البحرية وإرهاب الدولة، وهي في حد ذاتها عقاب جماعي ضد ملايين المدنيين.
وفي بيان صادر عنها ، اليوم السبت، ادانت اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان هذه الأعمال الإجرامية للولايات المتحدة بأشد العبارات الممكنة، واصفة حصار الموانىء بأنه”جريمة تتجاوز القرصنة البحرية وارهاب الدولة”، مشيرة الى أنه يستهدف الحق الأساسي للشعب الإيراني في الوصول إلى الغذاء والدواء والوقود، وهو ما يعد انتهاكا صريحا للمادة 11 من العهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، التي تكفل الحق في مستوى معيشي ملائم كما ورد في إعلان الجمعية العامة للأمم المتحدة لعام 1986.
و أضاف البيان أن الهجوم على السفينة “توسكا” واحتجاز أفراد طاقمها كرهائن يشكل انتهاكا للحق في الأمن الإنساني والسلامة الجسدية والنفسية، وذلك وفق المواد 9 و10 من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية.موضحا ان هذا العمل يعد انتهاكا صارخا لاتفاق وقف إطلاق النار المؤرخ 8 نيسان/ابريل ، ومثالا واضحا على عمل عدواني بموجب المادة 3، الفقرة (ج) من قرار الجمعية العامة 3314.
وذكر البيان :انه ومن منظور القانون الدولي الإنساني،فان العملية العسكرية الأمريكية، التي لم تراعِ مبادئ التمييز والتناسب والاحتياط، ترقى إلى مستوى “جريمة حرب” بموجب المادة 8 من النظام الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية.
ووجت اللجنة في بيانها الطلب العاجل والضروري التالي إلى آليات وهيئات حقوق الإنسان الدولية ومؤسسات الأمم المتحدة المختصة، والذي يتضمن إعلان مكتب المفوض السامي لحقوق الإنسان ولجنة الحقوق الاقتصادية أن الحصار يمثل “عقابا جماعيا”، تصنيف احتجاز البحارة من قبل الفريق العامل المعني بالاحتجاز التعسفي على أنه “احتجاز تعسفي”، عقد دورة استثنائية لمجلس حقوق الإنسان لإدانة الحصار و مطالبة المجتمع الدولي والمنظمة البحرية الدولية (IMO) بتحميل أمريكا المسؤولية وتعويض المتضررين.
و اختتم البيان بالتحذير من أن “السكوت عن هذه الجرائم يشجع مرتكبيها على الإفلات من العقاب ويُقوض المعايير الأساسية لحقوق الإنسان”، محملا الحكومة الأمريكية المسؤولية الكاملة عن تعقيد اضافي للأوضاع في المنطقة واستمرار انتهاكات حقوق الشعب الإيراني.