يشهد شهري أبريل ومايو في محافظة إيلام (غرب البلاد) تحولًا لافتًا إلى واحدة من أبرز الوجهات السياحية الطبيعية في إيران، حيث تتزين أرجاء المحافظة بغطاء أخضر كثيف يستقطب الزوار من مختلف المناطق.
وتُعدّ إيلام في فصل الربيع لوحة طبيعية متكاملة، إذ تكسو المراعي الخضراء جبالها وسهولها، وتنمو الأشجار في الغابات الكثيفة من البلوط والأرز والأنواع الجبلية الأخرى، ما يمنح السكان والزوار مشاهد طبيعية خلابة تعكس جمال البيئة الجبلية في المنطقة.
ومع الأمطار الغزيرة التي شهدتها المحافظة هذا العام، تضاعفت مظاهر الجمال الطبيعي، حيث عادت الأنهار الموسمية إلى الجريان، وانتعشت الينابيع الجافة، لتتحول مناطق واسعة من المحافظة إلى وجهات سياحية نابضة بالحياة.
وقد أسهم هذا الانتعاش في إبراز العديد من المناطق الطبيعية، من بينها ينابيع إيوان من خوران إلى تشالانجي، ونهر جوار الموسمي من حاجي بختيار إلى آبزا، إضافة إلى المروج الخضراء في إيلام من ششدار إلى شلم، ونهر ميشخاص الدائم من طولاب إلى جعفرآباد، فضلًا عن مناطق طبيعية متنوعة تمتد من درهشهر إلى آبدانان، دهلران، تشرداول، هليلان، ملكشاهي، سيروان ومهران، حيث تشكل جميعها لوحة سياحية متكاملة.
معالم طبيعية تجذب الزوار في كل اتجاه
ويبرز شهري أبريل ومايو في إيلام كـ«جنة سياحية» حقيقية، حيث تتجلى روعة الطبيعة في مواقع مميزة مثل تنغه رازِيانِه، منطقة كَلم، بحيرة «دوقلو سياهكاو»، تنغه زينغان، سفوح قلاقِيران، سد إيلام، قرية أما، قرية زيفل، ومنطقة غنجه، إلى جانب المرتفعات الخضراء لكبيركوه، وسهول زردلان في هليلان.
سياحة طبيعية قريبة وتجربة سهلة الوصول
وتؤكد الجهات المعنية أن الاستمتاع بجمال إيلام لا يتطلب السفر لمسافات طويلة، إذ يمكن للزائرين الوصول بسهولة إلى العديد من المواقع الطبيعية القريبة من مركز المحافظة.
ومن بين هذه الوجهات، قرية ملهسياه و«تشغاكبود» في منطقة تشوار، وقرية كينيداي (عين داودي) وقرية قجر، إضافة إلى قرى سيوان، حيث يمكن للزائرين الاستمتاع بالمشي بين البساتين الخضراء على ضفاف نهر ميشخاص، ومشاهدة الطبيعة البكر التي تميز هذه المنطقة.
وبهذا المشهد الطبيعي المتكامل، تؤكد إيلام مكانتها كإحدى أبرز الوجهات السياحية البيئية في فصل الربيع، حيث تمتزج الجبال والأنهار والغابات في لوحة سياحية فريدة تستقطب عشاق الطبيعة من داخل إيران وخارجها.
مع انطلاق عطلة عيد النوروز في كل عام، يقبل العديد من سكان محافظة إيلام على التخييم في أحضان الطبيعة وقضاء عطلتهم ليلًا ونهارًا بين الجبال والوديان. إلا أن هذا العام، وبسبب غزارة الأمطار، بقي عدد من السكان في المواقع الطبيعية حتى بعد انتهاء العطلة، مستمتعين بجمال الطبيعة وبهاء المشاهد الخلابة التي أبدعها الخالق.
وقد وصف فرزاد شريفي، المدير العام للتراث الثقافي والسياحة والصناعات اليدوية في محافظة إيلام، طبيعة المحافظة خلال شهر أبريل ومايو بأنها «جنة سياحية حقيقية»، مؤكدًا أن الزوار والسياح يجدون في الطبيعة الإيلامية فرصة فريدة للاستمتاع بجمال البيئة المتنوعة في المنطقة.
طبيعة متجددة بفضل الأمطار الغزيرة
وأوضح شريفي أن الطبيعة في عموم المحافظة شهدت هذا العام حالة من الانتعاش الكبير نتيجة الأمطار الغزيرة، حيث تحولت معظم المناطق إلى وجهات سياحية طبيعية، وعادت الينابيع الجافة إلى التدفق، فيما امتلأت الأنهار الموسمية بالمياه، لتتجلى مظاهر الجمال الطبيعي في أبهى صورها.
وأشار إلى أن الطبيعة في هذا الفصل لا تحتاج إلى تعريف أو تحديد مناطق بعينها، إذ أصبحت جميع أنحاء المحافظة مؤهلة للسياحة، ما يجعل كل موقع فيها وجهة سياحية قائمة بذاتها.
سياحة ريفية وتجارب إقامة في قلب الطبيعة
وأضاف شريفي أن الزوار يمكنهم الاستمتاع بتجربة سياحية متكاملة من خلال التوجه إلى القرى المختلفة في المحافظة، والاستفادة من مرافق الإقامة الريفية «السياحة البيئية»، بما يتيح لهم فرصة التفاعل المباشر مع الطبيعة والثقافة المحلية.
وأكد شريفي أن إيلام في شهري أبريل ومايو تتحول إلى لوحة طبيعية مفتوحة، تجمع بين الجبال والينابيع والقرى الريفية، ما يجعلها واحدة من أبرز الوجهات السياحية البيئية في إيران خلال هذا الموسم.