في إطار توجهات تعزيز التعاون السياحي والثقافي بين إيران والعراق، تعمل محافظة إيلام على توسيع حضورها في السوق السياحي العراقي من خلال برامج مشتركة تستهدف جذب الزوار وتنشيط حركة التبادل الثقافي بين الجانبين.
وفي هذا السياق، عُقد في محافظة إيلام (غرب إيران) اجتماع تخطيطي خُصص لبحث سبل استقطاب السياح من العاصمة العراقية بغداد، إلى جانب وضع خطة لتنظيم معارض للصناعات اليدوية وإقامة ليالٍ ثقافية مشتركة، وذلك ضمن مساعٍ لتعزيز الدبلوماسية الثقافية وتوسيع آفاق التعاون السياحي بين البلدين.
وأوضح مدير عام التراث الثقافي والسياحة والصناعات اليدوية في محافظة إيلام، أن هذا الاجتماع التنموي الذي عُقد يوم الجمعة 5 يونيو في بغداد، جاء بهدف تطوير آليات التعاون المشترك في مجالات السياحة والثقافة والاقتصاد بين إيران والعراق، مع التركيز على تعزيز التبادل السياحي وتنظيم فعاليات تعريفية بالصناعات اليدوية في محافظة بغداد.
وأشار فرزاد شريفي إلى أنه جرى خلال الاجتماع استعراض شامل للإمكانات السياحية والتاريخية والثقافية والصناعات اليدوية التي تتمتع بها إيران، ولا سيما محافظة إيلام، حيث أكد الجانبان أهمية التعريف بهذه القدرات بشكل أوسع لدى سكان بغداد وبقية المناطق العراقية.
وأضاف أن تعزيز التعاون الثقافي والسياحي بين البلدين من شأنه أن يسهم في تنشيط الاقتصاد المحلي وزيادة التبادل الشعبي بين المجتمعات، لافتاً إلى أن تنظيم معارض للصناعات اليدوية يمثل فرصة مهمة للتعريف بالحرف التقليدية الإيرانية ودعم الحرفيين المحليين وتوسيع أسواق المنتجات التراثية.
كما تم خلال الاجتماع الاتفاق على تنظيم فعاليات «الليالي الثقافية» في كل من إيلام وبغداد، بهدف تعزيز التبادل الثقافي بين الشعبين، وإتاحة الفرصة للتعرف على الموسيقى التقليدية والعادات والتقاليد والفنون الشعبية والقدرات الثقافية المتبادلة، بما يسهم في تعميق الروابط الثقافية بين البلدين.
وأكد أن هذه الفعاليات الثقافية، إلى جانب تعزيز الروابط الشعبية وزيادة مستوى التفاهم المتبادل، من شأنها أن تهيئ بيئة مناسبة لنمو قطاع السياحة، وتوسيع حركة السفر المتبادل، وتطوير التعاون الثقافي بين البلدين.
وشدد شريفي على أن تطوير التعاون الثقافي والسياحي مع العراق، ولا سيما محافظة بغداد، يُعد من الأولويات الرئيسية للمديرية العامة، موضحاً أن تنظيم معارض الصناعات اليدوية وإقامة ليالٍ ثقافية مشتركة يمثل خطوة مهمة في مسار الدبلوماسية الثقافية، والتعريف بالتراث الإيراني الغني، وخلق فرص اقتصادية مستدامة للعاملين في قطاعي السياحة والصناعات اليدوية.
واختتم شريفي تصريحاته بالتأكيد على أن استمرار مثل هذه الاجتماعات والحوارات يعكس إرادة جادة لدى الجانبين للاستفادة من الإمكانات الثقافية المشتركة وتحويلها إلى فرص تنموية مستدامة، بما يفتح آفاقاً جديدة للتعاون في مجالات السياحة والصناعات اليدوية والتبادل الثقافي بين إيران والعراق.