|
الحرب غير المتكافئة.. سرّ تفوّق إيران في مواجهة أمريكا والكيان الصهيوني
رأى الكاتب الإيراني “مهدي حسني” أن نتائج حرب رمضان، كما عرضها تقرير لمركز أمني تابع للكيان الصهيوني، تكشف بوضوح أن إيران لم تُهزم، بل نجحت في فرض معادلة ردع جديدة أربكت الحسابات الأميركية، حيث عجزت واشنطن عن تحقيق هدفيها الرئيسيين المتمثلين في فتح مضيق هرمز وتدمير البرنامج النووي الإيراني السلمي، ما يعكس تحولًا استراتيجيًا في موازين القوة.
وأضاف الكاتب، في مقال له في صحيفة “وطن امروز”، يوم الأربعاء 29 نيسان/ أبريل، أن التقييمات الصادرة عن مسؤولي الأمن في الكيان الصهيوني أقرت بفشل القوة العسكرية التقليدية أمام تكتيكات الحرب غير المتكافئة التي اعتمدتها إيران، إذ لجأت طهران إلى استنزاف الخصم بدل المواجهة المباشرة، مستندة إلى قدراتها الصاروخية والطائرات المسيرة التي حدّت من حرية حركة القوات الأميركية.
وتابع الكاتب: أن هذه الاستراتيجية أجبرت البحرية الأميركية على الابتعاد عن السواحل الإيرانية، ما أفقدها دورها الحاسم وحولها إلى قوة دعم، في تحول يعكس تراجع مفهوم الهيمنة البحرية كركيزة أساسية في العقيدة العسكرية الأميركية. ولفت إلى أن أحد أبرز أسباب الفشل المعادي تمثل في بقاء القدرات غير المتكافئة للقوات البحرية الإيرانية، خاصة الزوارق السريعة التابعة للحرس الثوري، والتي حافظت على قدرتها في إدارة الملاحة في مضيق هرمز.
وأوضح حسني أن تماسك الجبهة الداخلية الإيرانية شكّل عاملًا حاسمًا، حيث فشلت رهانات واشنطن على تفكك الداخل، بل اتجهت مختلف التيارات إلى دعم الدولة، ما أسقط أحد أهم رهانات الضغط السريع.
واختتم الكاتب بالتأكيد على أن إيران، عبر الجمع بين التخطيط الاستراتيجي والمرونة العملياتية وأدوات القوة منخفضة الكلفة، تمكّنت من إفشال أهداف خصومها، مثبتة قدرتها على التكيف مع طبيعة الحروب الحديثة وفرض شروطها في الميدان.
|
|
سقوط التفوق الأميركي.. كيف هزمت إيران الحرب التكنولوجية؟
رأى الكاتب الإيراني “محمد صفري” أن الحربين المفروضتين اللتين شُنتا ضد إيران بعد فترة الدفاع المقدس، كشفتا بوضوح عجز التفوق التكنولوجي الأميركي أمام صمود إيران، مؤكدًا أن إدخال واشنطن كامل ترسانتها المتقدمة إلى الميدان لم يحقق هدفه في كسر إيران، بل انتهى بإظهار حدود هذه القوة في مواجهة أدوات أقل كلفة وأكثر فاعلية.
وأضاف الكاتب، في مقال له في صحيفة “سياست روز”، يوم الأربعاء 29 نيسان/ أبريل، أن المفارقة الأساسية تمثلت في نجاح الصواريخ والطائرات المسيرة الإيرانية منخفضة التكلفة في تدمير أهداف أميركية باهظة الثمن، من قواعد عسكرية إلى طائرات استراتيجية، ما وضع القيادات الأميركية والصهيونية تحت ضغط داخلي وخارجي متزايد، وكشف ارتباكهما أمام الرأي العام.
وتابع الكاتب: أن مواقف بعض الدول الأوروبية، وعلى رأسها إسبانيا، عكست تحولًا لافتًا، حيث رفضت استخدام قواعدها في أي عمل عسكري ضد إيران، وخفضت مستوى علاقاتها مع الكيان الصهيوني، بل وأعلنت استعدادها لعرقلة أي تحرك للناتو في مضيق هرمز، ما يدل على إدراك متزايد لخطورة السياسات الأميركية.
ولفت صفري إلى أن استمرار السياسات العدوانية سيزيد الضغط على أوروبا نفسها، خاصة مع احتمالات اضطراب إمدادات الطاقة، معتبرًا أن الحل الوحيد يكمن في الضغط على واشنطن لتغيير سلوكها بدل الاستمرار في التبعية لها. وأوضح أن المرحلة التي تلي الحرب ستعيد رسم علاقات إيران الإقليمية والدولية، خصوصًا مع بعض الدول الأوروبية والأنظمة العربية، في ظل جاهزية إيرانية كاملة للرد على أي تصعيد جديد.
واختتم الكاتب بالتأكيد على أن إنهاء الأزمة مرهون بقبول حقوق إيران، مشددًا على أن أي مسار آخر لن يؤدي إلى اتفاق، بل إلى تصعيد تتحمل واشنطن وحلفاؤها مسؤوليته.
|
|
عشاء الرعب.. رصاص واشنطن يلاحق ترامب من الداخل
رأى المحلل السياسي الإيراني “حسن هاني زاده” أن حادث إطلاق النار خلال عشاء ترامب السنوي في فندق هيلتون بواشنطن، كشف حجم الهشاشة الأمنية والسياسية المحيطة بالرئيس الأميركي، وربط بين هذا الحدث وبين اتساع دائرة الخصوم الداخليين لترامب نتيجة سياساته العدوانية التي كبّدت الولايات المتحدة أثمانًا عسكرية ومالية ومعنوية كبيرة.
وأضاف الكاتب، في مقال له في صحيفة “آرمان ملي”، يوم الأربعاء 29 نيسان/ أبريل، أن الحادث يمكن قراءته من زاويتين؛ الأولى تشبه محاولة اغتيال ترامب في بنسلفانيا خلال حملته الانتخابية، والتي اعتبرها بعض المحللين آنذاك مشهدًا هوليووديًا، بينما رآها خبراء أمنيون محاولة حقيقية ذات دوافع شخصية.
وتابع الكاتب: أن وصول المسلح إلى محيط ترامب داخل فندق محمي أمنيًا يثير علامات استفهام واسعة؛ لكنه في كل الأحوال يؤكد أن سياسات ترامب فتحت عليه جبهات داخلية قوية، خصوصًا مع تصاعد الغضب من نتائج مغامراته الخارجية.
ولفت هاني زاده إلى أن فرضية الحادث المفبرك تبدو بعيدة عن الواقع، لأن انعكاساته المعنوية والأمنية لا تخدم صورة الولايات المتحدة، كما أنه لا يكفي وحده لتغيير مسار انتخابات الكونغرس النصفية المقبلة لمصلحة الجمهوريين. وأوضح أن بعض أصحاب شركات النفط، الذين تكبدوا خسائر ضخمة خلال 40 يومًا من الحرب الأميركية – الصهيونية المفروضة على إيران بسبب إغلاق مضيق هرمز، قد يكونون ضمن الجهات الساعية إلى التخلص من ترامب.
واختتم الكاتب بالتأكيد على أن حادث هيلتون يعكس تصاعد المزاج الشعبي الأميركي ضد سياسات ترامب الداخلية والخارجية، مشيرًا إلى أن استقالة 13 من أعضاء حكومته وجنرالات بارزين في البنتاغون تجعل استمرار إدارته أكثر صعوبة.
|