من الصحافة الإيرانية

خاص الوفاق/ فيما يلي، موجز أهم المقالات المنشورة في الصحف الإيرانية الصادرة صباح اليوم الأربعاء:

صواريخ إيران تفرض معادلة ردع جديدة في المنطقة

 

 

أكد الباحث في الشؤون السياسية “شهاب الدين بنائيان” أن الردّ الصاروخي الحاسم للجمهورية الإسلامية الإيرانية على الانتهاكات المتكررة لوقف إطلاق النار من قبل الولايات المتحدة والكيان الصهيوني كان خطوة حيوية وضرورية، مشيراً إلى أن أي حماقة جديدة أو هجوم ضدّ ساحات المقاومة سيجابه بردّ مدمّر يجعلهم يندمون، وأن معادلة الردع الحالية وضعت البنى التحتية لكل ممالك المنطقة الداعمة للعدوان في مرمى الصواريخ الإيرانية لتحولها إلى تل من الرماد في ساعات معدودة.

 

 

وأضاف بنائيان، في مقال له في صحيفة “جام جم”، الأربعاء 10 حزيران/ يونيو، أن طهران غادرت مرحلة الصبر الاستراتيجي وممارسة ضبط النفس الأخلاقي لتدخل مرحلة اليقظة الكاملة وفرض قواعد الاشتباك بالقوة، لافتاً إلى أن الردّ العسكري الفوري على استهداف ضاحية بيروت الجنوبية واكبته حركة دبلوماسية مكثفة وقوية قادها وزير الخارجية الدكتور عباس عراقجي، لرسم خطوط الخارطة الإقليمية الجديدة التي تثبت ترابط جبهات محور المقاومة كجسد واحد لا يمكن الاستفراد بأي جزء منه.

 

 

وتابع الكاتب موضحاً أن الموقف الإيراني صارم ولا لبس فيه؛ حيث بات استمرار وقف إطلاق النار بين إيران وثنائي واشنطن وتل أبيب مشروطاً بشكل لا يتجزأ بوقف أي اعتداء صهيوني يتجاوز شمال فلسطين المحتلة نحو جنوب لبنان، ومنع ارتكاب مجازر ضدّ المراكز السكنية الحاضنة لحزب الله، ونوه بأن أي تصعيد إضافي في تبادل النار سيعتمد على مدى إصرار ترامب على المقامرة بما تبقى من سمعة وإرث إدارته السياسية تحت أقدام مصالح الكيان الصهيوني.

 

 

واختتم الباحث مقاله بالتشديد على أن قوى الاستكبار قد اختبرت وعاينت عبر المقاطع السابقة اقتدار القوات المسلحة الإيرانية، مؤكداً في ختام مقاله أن زمن اختبار إرادة طهران قد ولّى إلى غير رجعة، وأن تكامل الردع العسكري مع الدبلوماسية الهجومية لوزارة الخارجية نجح في تثبيت الاقتدار السياسي والعسكري للبلاد، وإجبار الأعداء على الإذعان للمعادلة الجديدة التي تحمي سيادة المنطقة وأمن شعوبها.

 

 

 

مجلس المحافظين وورقة الضغط الغربية.. اختبار جديد لمسار التفاهم مع طهران

 

 

رأى الدبلوماسي الإيراني السابق “أبوالقاسم دلفي” أن التحركات الغربية في مجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية لا تعكس بالضرورة اتجاهاً نحو التصعيد الشامل ضد إيران، بل تمثل جزءاً من استراتيجية أميركية تقوم على الجمع بين الضغط السياسي والحفاظ على مسار التفاوض، معتبراً أن واشنطن لا تزال تبدي رغبة واضحة في التوصل إلى تفاهم مع طهران وتجنب الانزلاق إلى مواجهة عسكرية جديدة.

 

 

وأضاف دلفي، في حوار مع صحيفة “آرمان امروز”، الأربعاء 10 حزيران/ يونيو، أن التصريحات الأميركية المتكررة بشأن قرب التوصل إلى اتفاق تعكس اهتمام إدارة الرئيس الأميركي بإنجاز تفاهم مع إيران، مشيراً إلى أن واشنطن أظهرت خلال المرحلة الماضية حرصاً على منع اتساع دائرة المواجهة والحفاظ على حالة التهدئة في المنطقة.

 

 

وتابع الدبلوماسي الإيراني السابق: أن الولايات المتحدة تسعى في الوقت نفسه إلى تحقيق أكبر قدر ممكن من المكاسب التفاوضية، ولا سيما في الملفات المرتبطة بالبرنامج النووي وقضية التخصيب، مؤكداً أن طهران تركز في المقابل على تثبيت وقف إطلاق النار ومنع عودة التوترات العسكرية، إضافة إلى القضايا المرتبطة بحرية الملاحة والإفراج عن الأصول الإيرانية المجمدة.

 

 

ولفت دلفي إلى أن الوكالة الدولية للطاقة الذرية ومجلس المحافظين يشكلان إحدى أهم أدوات الضغط السياسي المستخدمة في المرحلة الراهنة، موضحاً أن الحديث عن مشروع قرار جديد يأتي في إطار محاولة غربية لزيادة الضغوط على إيران مع إبقاء الباب مفتوحاً أمام الحلول الدبلوماسية والتفاهمات الفنية. ونوه إلى أن القيود الحالية المرتبطة بعمليات التفتيش تعود إلى الأضرار التي لحقت ببعض المنشآت الإيرانية جراء الهجمات الأخيرة، مشيراً إلى وجود تفاهمات سابقة بين طهران والوكالة يمكن البناء عليها لإعادة تفعيل مسار التعاون إذا توافرت الظروف المناسبة.

 

 

وأوضح الدبلوماسي الإيراني السابق أن الولايات المتحدة تتحرك عبر مسارين متوازيين: الأول يقوم على ممارسة الضغوط السياسية من خلال مجلس المحافظين، والثاني يعتمد على استمرار الجهود الدبلوماسية والفنية للوصول إلى تسوية مقبولة للطرفين.

 

 

واختتم دلفي بالتأكيد على أن الكيان الصهيوني لا يرغب في نجاح أي تفاهم بين إيران والولايات المتحدة، معتبراً أن الكيان الصهيوني يُمثل أحد أبرز العوائق أمام التوصل إلى اتفاق مستقر، في وقت تواصل فيه واشنطن السعي لإنجاز تفاهم يحد من التوترات ويمنع عودة المواجهة إلى المنطقة.

 

 

 

«زناد هرمز».. الضمانة الميدانية لإلزام واشنطن بتعهداتها

 

 

رأى المحلل السياسي الإيراني الدكتور “علي رضا معشوري” أن «زناد هرمز» يمثل معادلة ردع استراتيجية تحول مضيق هرمز إلى ضمانة عملية لتنفيذ التعهدات الدولية، مؤكدًا أن الولايات المتحدة لا تتعامل إلا مع منطق القوة والكلفة المرتفعة، معتبرًا أن تجربة التفاوض مع الولايات المتحدة أثبتت أن واشنطن تتعامل مع الاتفاقات كأدوات للضغط السياسي، وأن القانون الدولي لا يكتسب فاعليته إلا عندما يستند إلى ضمانات قادرة على فرض كلفة حقيقية على الطرف المقابل.

 

 

وأضاف الكاتب، في مقال له في صحيفة “كيهان”، الأربعاء 10 حزيران/ يونيو، أن مضيق هرمز يمكن أن يؤدي دور الضامن التنفيذي للالتزامات الدولية تجاه إيران، بحيث لا تبقى أي خطوات أميركية عدائية أو محاولات لإعادة الضغوط الاقتصادية من دون تبعات مباشرة تمس المصالح الاستراتيجية للولايات المتحدة وحلفائها وسلاسل الطاقة العالمية.

 

 

وتابع الكاتب: أن هذه المقاربة تؤسس لآلية ردع عملية تقابل الآليات القانونية التقليدية، موضحًا أن أي نقض أميركي للاتفاقات أو الالتزامات لن يواجه، وفق هذه الرؤية، بإجراءات قانونية مطولة أو انتظار قرارات المؤسسات الدولية، بل بردود ميدانية مباشرة تكرس معادلة الردع الإيرانية وتفرض كلفة باهظة على أي طرف ينقض التزاماته.

 

 

ولفت معشوري إلى أن جوهر هذه العقيدة يقوم على الردع السريع والحاسم، بما يمنع استغلال المفاوضات أو تقديم وعود غير قابلة للتنفيذ، مؤكدًا أن أي عقوبات جديدة أو خطوات عدائية ضد إيران يجب أن تقابل بإجراءات تفرض كلفة ملموسة على الطرف الذي ينتهك تعهداته.

 

 

وأوضح أن الأهمية الجيوسياسية لمضيق هرمز تمنح إيران موقعًا مؤثرًا في معادلات الطاقة العالمية، الأمر الذي يجعل أي قرار أميركي تجاهها مرتبطًا بحسابات دقيقة تتعلق باستقرار الأسواق الدولية وأمن إمدادات الطاقة.

 

 

واختتم الكاتب بالتأكيد على أن «زناد هرمز» لا يقتصر على ضمان تنفيذ أي اتفاق محتمل، بل يمثل أداة ردع استراتيجية دائمة تهدف إلى صون المصالح الوطنية الإيرانية، وإلزام الولايات المتحدة بتحمل تبعات أي إجراءات عدائية أو تنصل من الالتزامات المستقبلية.

 

 

المصدر: الوفاق / خاص

الاخبار ذات الصلة