أعلنت وزارة التراث الثقافي والسياحة والصناعات اليدوية في إيران عن تسجيل موقع «دشت مهیار»، الذي شهد إسقاط طائرات متوغلة عقب هجمات صهيو-أمريكية، ضمن قائمة التراث الوطني للدفاع المقدس.
وجاء هذا القرار نظرًا لما يتمتع به الموقع من مكانة وطنية وتاريخية بارزة، إذ ارتبط بحدث وُصف في الروايات المحلية بأنه حماسي، ويُعرف في بعض المصادر باسم عملية «الغضب الملحمي». وقد أُدرج الموقع رسميًا ضمن قائمة التراث الوطني للدفاع المقدس، في إطار جهود تهدف إلى صون الذاكرة التاريخية وتعزيز السردية الوطنية المرتبطة بالمقاومة والصمود.
وأوضحت الوزارة أن هذا الإجراء يأتي في سياق حماية الذاكرة التاريخية وترسيخ الرواية الوطنية للأحداث المرتبطة بالمقاومة، بما يسهم في تثبيت هذه الوقائع في الوعي الجمعي للأجيال القادمة.
ويعود هذا القرار إلى أحداث وقعت في الساعات الأولى من صباح يوم الأحد 5 أبريل 2026، حيث شهد جنوب محافظة أصفهان، وفق الرواية الرسمية، عملية توغل عسكرية نُسبت إلى الولايات المتحدة الأمريكية والكيان الصهيوني، تضمنت هبوط طائرات في مدرج مهجور. وقد أُشير إلى هذه العملية في بعض الأوساط العسكرية باسم «طبس 2»، والتي انتهت – بحسب البيان – بفشل استراتيجي وعدم تحقيق أهدافها.
وخلال تلك الأحداث، تعرضت مناطق يقطنها أبناء العشائر لهجمات مباشرة، إلا أن الصمود المحلي والنشاط الميداني، إلى جانب عوامل جغرافية واجتماعية أخرى، أسهمت في إفشال مجريات العملية وتعقيد أهدافها.
وتُعد منطقة «دشت برزان» في مدينة شهرضا اليوم أحد أبرز الرموز المرتبطة بهذه الحادثة، حيث يُنظر إليها كموقع يعكس قدرة السكان المحليين على مواجهة التحديات بالاعتماد على الإيمان والتماسك الاجتماعي والمعرفة الدقيقة بطبيعة المنطقة.
وفي سياق متصل، يُنظر إلى حادثة إسقاط الطائرات باعتبارها نقطة تحول في تاريخ المواجهات غير المتكافئة، فيما يُعد تسجيل الموقع رسميًا خطوة تهدف إلى ترسيخ هذا الحدث في الذاكرة الوطنية ونقله إلى الأجيال القادمة بوصفه جزءًا من التراث التاريخي المرتبط بالدفاع والصمود.