بحضور كبار المسؤولين وشخصيات ثقافية ومختلف فئات الشعب..

إحياء أربعينية السياسي الحكيم

الوفاق/ أُقيمت عصر السبت (2 مايو) مراسم إحياء ذكرى أربعينية الشهيد الدكتور علي لاريجاني ونجله الشهيد الدكتور مرتضى لاريجاني بحضور عدد من أعضاء الحكومة ومختلف شرائح الشعب.

واستشهد الدكتور لاريجاني، أمين المجلس الأعلى للأمن القومي، الذي شغل منصب رئيس مجلس الشورى الإسلامي لمدة 12 عاماً، وكان وزيراً للثقافة والإرشاد الإسلامي، ومديراً لهيئة الإذاعة والتلفزيون، أثناء تولّيه منصب أمين المجلس الأعلى للأمن القومي، خلال العدوان الصهيو – أمريكي الأخير على البلاد.

 

وشهدت المراسم، التي أقيمت في قاعة وحدت، برعاية وزارة الثقافة والإرشاد الإسلامي، حضوراً كثيفاً من الشخصيات البارزة التي قدّمت تقديرها لهذه الشخصية المرموقة في المجالات العلمية والثقافية والسياسية في إيران.

 

وكان من بين الحضور: الدكتور محمد رضا عارف، النائب الأول لرئيس الجمهورية؛ وفاطمة مهاجراني، المتحدثة باسم الحكومة؛ وسيد عباس صالحي، وزير الثقافة والإرشاد الإسلامي؛ وعدد آخر من مسؤولي الحكومة؛ بالإضافة إلى شخصيات ثقافية وسياسية أخرى من مختلف الفصائل، وعدد من الفنانين.

 

 السياسي الحكيم

 

على هامش المراسم، أشار غلام رضا نوري قزلجه، وزير الجهاد الزراعي، إلى الخصائص الإدارية للشهيد لاريجاني، قائلاً: من أبرز سماته اهتمامه الخاص بآراء الخبراء والنخب بطريقةٍ جعلته يستمع إلى جميع الآراء بعناية، وبعد دراستها، كان يختار المسار الصحيح ويسير عليه، وقلّ إصراره على آرائه الشخصية دون تأييد من الخبراء.

كما وصف محمد رضا ظفرقندي، وزير الصحة والعلاج والتعليم الطبي، الدكتور لاريجاني بأنه سياسي حكيم ذو تاريخ مديد وقدّم خدمات جليلة لإيران، وقال: الشهيد لاريجاني شهيد إيران.

 

وأشار حسين سيمائي صراف، وزير العلوم والبحوث والتكنولوجيا، إلى البُعد العلمي للشهيد لاريجاني، قائلاً: الشهيد علي لاريجاني، من خلال توظيف الإنجازات العلمية والاعتماد على العقلانية والحوار، قدّم نموذجاً للإدارة العلمية والتسامح في نظام الحكم.

 

شخصية متكاملة

 

إلى ذلك، وصف أمين حسين رحيمي، وزير العدل، الشهيد لاريجاني بأنه شخصية متكاملة، قائلاً: لقد سعى الشهيد لاريجاني، من خلال خبراته وإيمانه الراسخ بالثورة الإسلامية، إلى ترسيخ مكانة الجمهورية الإسلامية وفقاً لما وضعه الإمام الخميني(رض) في أهداف الثورة، ألا وهي خدمة الشعب، والحفاظ على كرامته وراحته، وتنمية البلاد في مختلف المجالات، لقد كان رجلاً ذا خبرة ومعرفة وكفاءة.

 

من جهتها، أشارت فاطمة مهاجراني، المتحدثة باسم الحكومة، إلى شخصية الشهيد علي لاريجاني وخصائصه الإدارية، واصفةً إياه بالسياسي الحكيم ورمزا لحلّ مشاكل البلاد، معربةً عن أملها في أن تُسهم دماء هذا الشهيد في حلّ المشاكل القائمة في البلاد. كما أكدت أن الشهيد لاريجاني كان رمزاً للشخص الذي سلك بصدق طريق حل المشاكل، وكان يتمتّع بقدرة عالية على مواجهة واقع المجتمع. وأضافت: إن الشهيد علي لاريجاني يعد مُعلماً لكل مَن يريد أن يخدم في نظام الجمهورية الإسلامية الإيرانية.

 

وفي جزء آخر من تصریحاتها، ورداً على تهديدات الأعداء، قالت: إن التهديدات ليست أمراً جديداً، فنحن منذ 47 عاماً نواجه هذه التهديدات بأشكال مختلفة. إن الخطاب السخیف الذي يستخدمه الأعداء یعكس فکرهم الخبيث، ومن البديهي أن ساحتي الدبلوماسية والميدان معاً ستقدمان الرد على هذه التهديدات.

 

كان عادلاً ومتزناً وهادئاً

 

ووصف محسن إسماعيلي، نائب رئيس الجمهورية للشؤون الاستراتيجية والبرلمانية، إدارة الشهيد لاريجاني بأنها تضاهي إدارة الجمهورية الإسلامية الإيرانية، قائلاً: كان الشهيد لاريجاني عادلاً، متزناً، هادئاً، متحرراً من الاضطرابات، قادراً على التفكير في أصعب الظروف، واختيار أفضل السبل، دون أن يقصّر مطلقاً في خدمة الشعب.

 

إلى ذلك، أكّد علي مطهري، الناشط السياسي والنائب السابق في مجلس الشورى الإسلامي، على الروح الاستراتيجية للشهيد لاريجاني، قائلاً: كان دائماً يبحث عن حلول للمشاكل؛ وفي هذا الصدد، بذل جهوداً حثيثة لمنع نشوب الحرب.

 

بوتين كان يثمّن آراء الشهيد لاريجاني

 

من جانبه، قال النائب السابق لرئيس مجلس الدوما الروسي سيرغي بابورين: ان رئيس جمهورية روسيا الاتحادية فلاديمير بوتين كان يثمّن كثيراً آراء الشهيد علي لاريجاني ويثق بالكثير من تقييماته.

 

وأضاف بابورين، يوم الأحد، إن آراء الشهيد لاريجاني كانت محط اهتمام في موسكو، ولم يكن رئيس روسيا فقط، بل العديد من المسؤولين الروس أيضا يثقون به. وأدان بابورين، بشدّة قيام الولايات المتحدة والكيان الصهيوني باغتيال الشهيد علي لاريجاني، قائلا: إن هؤلاء المعتدين كانوا على الأرجح في خوف ورعب منه، وكانوا يشعرون بالخطر من جانبه. ولفت النائب السابق في مجلس الدوما الروسي، الذي كان قد التقى الشهيد لاريجاني سابقا في طهران، إلى أنه يعرف الشهيد شخصياً، وهو من وجهة نظره كان رجل دولة بارزاً.

 

وأشار إلى أن الشهيد لاريجاني كان قادراً على الدفاع عن مصالح الجمهورية الإسلامية الإيرانية في الساحة الدولية. وأكمل: إن استشهاده بشكل متعمد على يد الولايات المتحدة والكيان الصهيوني يأتي لأنه كان بالفعل رجل دولة مرموقا وموثوقا في العالم.

 

ونال الدكتور علي لاريجاني أمين المجلس الأعلى للأمن القومي شرف الشهادة يوم الإثنين 16 مارس 2026، إثر عدوان صهيو – أمريكي غادر، واستشهد معه ابنه مرتضى لاريجاني وعدد من مرافقيه.

 

 

المصدر: الوفاق