متحدث الحرس الثوري: القوات المسلحة الايرانية هي المنتصر النهائي في هذه الحرب غير المتكافئة

صرح المتحدث باسم الحرس الثوري الإسلامي بانه في هذه الحرب غير المتكافئة التي نخوضها، تعد القوات المسلحة الإيرانية هي المنتصر النهائي ، لأنها تقاتل بروح عاشوراء وتعتبر الاستسلام إذلالاً لها.

وقال العميد محبي، رئيس العلاقات العامة في الحرس الثوري الإسلامي، في برنامج “حوار إخباري خاص” التلفزيوني، مساء الاحد، مشيراً إلى الموقف الفكري والنضالي للشهيد مطهري: “لقد انطلق الشهيد مطهري، من خلال منظور فلسفي وحجج عقلانية، لمواجهة الأسس الفكرية الخاطئة، واستطاع الدفاع عن حدود العقيدة والروحانية والفكر الإسلامي. ومن خلال تحديه للأسس المادية، جعل الفكر الإسلامي فعالاً في مواجهة الرؤى العالمية المنافسة”.

 

 

وأضاف العميد محبي: “كان دفاع الشهيد مطهري عن مجال الفكر الديني دفاعاً معرفياً وبصيراً”. وتابع مشيرًا إلى دور التدريب العقائدي والسياسي في الحرس الثوري ، قائلاً: “يلعب هذا التدريب دورًا أساسيًا في بناء القوة الناعمة القائمة على التعاليم الدينية، وتعزيز القدرات القتالية والدفاعية، فضلًا عن ترسيخ الهوية الدينية للحرس الثوري. ولهذا السبب، سُمّي يوم استشهاد مطهري يومًا عقائديا وسياسيًا للحرس الثوري”.

 

 

وأكد قائلًا: “أظهرت تجربة حروب اليوم أن القوة لا تُكتسب بالعتاد العسكري فحسب، بل إن المعتقدات الدينية والروحانية والهوية والروح الجهادية هي التي توجه القوة القتالية. وقد أظهر من اعتمدوا على الأسلحة الحديثة فقط عجزهم أمام المقاتلين الذين امتلكوا القوة الروحية والعقائدية”.

 

 

وتابع العميد محبي: “حماية الحرس الثوري للثورة الإسلامية ليست مجرد حماية عسكرية وأمنية، بل هي أيضًا حماية للفكر الديني. القوة الروحية، التي قد تفوق في بعض الأحيان فعالية المعدات العسكرية، هي نتاج أنشطة عقائدية وسياسية في ثلاثة مجالات: بناء القوة الروحية وهيكلتها، وتعزيز القوة الداخلية، وترسيخ الهوية الدينية والقيمية للحرس الثوري، مما يؤدي إلى التحفيز والتقارب وبناء ثقافة تنظيمية.

 

 

وفي معرض حديثه عن “الهوية القيمية” باعتبارها مصدر القوة المزدوجة في الحرس الثوري، قال رئيس العلاقات العامة في الحرس الثوري الإسلامي: “إن المنظمات العسكرية التي تفتقر إلى جوهر القوة الروحية لا تملك سوى القوة المادية، ولا تولد أي قوة أخرى. ويكمن الفرق بين القوات المسلحة الإيرانية، وخاصة الحرس الثوري، وجيوش العالم الأخرى في هذه النقطة تحديدًا؛ فهذه الاخيرة تعتمد فقط على الأسلحة المادية، وبما أن الموارد المادية محدودة، فإن قوتها ستكون محدودة أيضًا”.

 

 

وأضاف: “إلى جانب القدرة العملياتية والمعدات العسكرية، تمتلك قواتنا قوة متصلة بقدرة الله المطلقة. لذلك، فإن قوة الحرس الثوري والقوات المسلحة لا تنضب، وحتى لو كانت معداتهم أقل، فلن يكونوا أقل شأناً من العدو”.

 

 

وفي معرض شرحه لمجالات فعالية التدريب العقائدي والسياسي الثلاثة، أوضح العميد محبي أن المجال الأول هو بناء ثقافة تنظيمية قائمة على المعتقدات الدينية والروحانية. أما المجال الثاني فهو إعداد “إنسان مؤمن مقاتل”؛ محارب فطن، واعٍ لهدفه، يميز بين الصديق والعدو، ومؤمن بصوابه وبطلان جبهة الخصم. إن مثل هذه القوة في ساحة المعركة تتجاوز المعادلات العسكرية المعتادة.

 

 

ورأى أن المجال الثالث هو استمرار ثقافة عاشوراء والدفاع المقدس على مستوى حروب اليوم، موضحاً: في ثقافة عاشوراء، لا يستسلم المحارب للعدو أبداً؛ فهو يعتبر الاستسلام إهانة. في هذا المجال، إما أن يحقق النصر والتفوق على العدو أو الشهادة، التي هي أيضاً بداية تحقيق الوعود الإلهية والكرامة. ولهذا السبب، في المعارك غير المتكافئة، تكون قواتنا المسلحة هي المنتصرة في نهاية المطاف.

 

 

وتابع العميد محبي: “إنّ العقيدة السياسية، من خلال توظيف منطق الشهيد مطهري في الدفاع عن الحدود العقائدية والروحية للمجتمع، تمنح هذه القوة استمراريةً وتواصلاً في صورة تعليم. فالمقاتل الإيراني يدافع عن مُثله ومعتقداته ووطنه بهذا المنطق، ولن يتراجع أبدًا أمام العدو.

 

 

وفي إشارة إلى “دائرة التعليم والتدريب العقائدي السياسي” في الحرس الثوري، قال العميد محبي: “عندما يُذكر مصطلح التعليم، تتضافر مجموعة من الأساليب، بما في ذلك المحاضرات والصلوات والأدعية والتواصل مع الله والدراسة المتعمقة للجهاد بدوافع دينية، لتقوية القوة العسكرية بحيث إذا ما انقطعت عن تسلسلها التنظيمي، فإنها تستطيع أن تكون جيشًا أو لواءً يقف في وجه العدو.

 

 

وأضاف: “إنّ نموذجنا في حرب اليوم هو نموذج عاشوراء. لقد أظهرت معركة 72 شخصًا بأقل قدر من المعدات ضد 3000 شخص بأقصى قدر من الإمكانيات بان العدو لا يستطيع أبدًا أن يفصل 72 شخصًا عن مبادئهم. إن مصدر الغذاء الروحي والمعنوي لثباتنا في وجه العدو هو جهاد عاشوراء.

 

 

وفي إشارة إلى الحروب الأخيرة، صرّح العميد محبي: دخل الأعداء ساحة المعركة بأحدث المعدات الأمريكية، وميزانيات ضخمة، ودعم من عدة دول؛ لكن قواتنا صمدت لمدة 40 يومًا في حرب غير متكافئة تمامًا، ومنعت العدو من تحقيق أهدافه. والسؤال هو: ما الذي منح هذه القوات هذه القوة؟ الجواب هو نفس القوة الروحية التي تحققت من خلال التعليم والتدريب القائم على المحتوى الديني والعقائدي والقرآني.

 

 

وقال المتحدث باسم الحرس الثوري: نرى مدى بهجة وحماسة المقاتل الذي بُترت ذراعه وساقه عند منصة اطلاق الصواريخ (حين القصف المعادي)، وكذلك مدى صلابة أسرته ، وهذا مثال موضوعي على القوة الروحية.

 

 

وتابع: سر صمودنا في وجه العدو هو اليقين. إنّ روحانية عاشوراء وثقافتها تُشكّل درعًا ذهنيًا وقلبيًا للمقاتل، بينما يسعى العدو إلى زرع الشكوك وإضعاف الإرادة عبر الحرب المعرفية والأكاذيب والشائعات. وفي إشارة إلى التناغم بين الشعب والقوات المسلحة، قال العميد محبي: “إن الروحانية تُحيي المعدات، وتُرشد البشر، وتُرسّخ الاستقرار في المجتمع. إن قواتنا المسلحة، بإذن الله، هي الحصن المنيع للشعب، وتُضحي بأرواحها لضمان الأمن”. وأضاف: “في ساحة المعركة، عندما يُطلق جنودنا النار، يشعر الشعب بأنه شريك في اطلاق النيران. هذا الشعور المشترك هو ملتقى ساحة المعركة والشارع؛ الإيمان والروحانية وروح الوطنية”.

 

 

المصدر: ارنا