مواقع فريدة تعزز مكانة المحافظة سياحيًا

خراسان الجنوبية تسير نحو تسجيل الينابيع الحارة ضمن التراث الوطني

في إطار جهودها المتواصلة لتعزيز مكانتها على خريطة السياحة الوطنية، تمضي محافظة خراسان الجنوبية بخطى متسارعة نحو تسجيل عدد من مواقعها الطبيعية المتميزة، وفي مقدمتها الينابيع الحارة في مدينة فردوس ومنطقة سه‌قلعه، ضمن قائمة التراث الوطني، لما تمثله من قيمة سياحية وعلاجية فريدة في شرق إيران.

 

في إطار جهودها المتواصلة لتعزيز مكانتها على خريطة السياحة الوطنية، تمضي محافظة خراسان الجنوبية بخطى متسارعة نحو تسجيل عدد من مواقعها الطبيعية المتميزة، وفي مقدمتها الينابيع الحارة في مدينة فردوس ومنطقة سه‌قلعه، ضمن قائمة التراث الوطني، لما تمثله من قيمة سياحية وعلاجية فريدة في شرق إيران.

 

وأعلن مدير عام التراث الثقافي والسياحة والصناعات اليدوية في المحافظة، أن هذه المواقع تُعد من أبرز المقومات السياحية في المنطقة، مؤكدًا أنها تمتلك إمكانات كبيرة لتطوير السياحة، لا سيما في مجالات العلاج بالمياه المعدنية والسياحة البيئية.

 

وجاءت تصريحات سيد أحمد برآبادي، خلال اجتماع متخصص خُصص لبحث سبل دعم القطاع السياحي في شرق خراسان الجنوبية، حيث أشار إلى أن التعاون القائم مع الجهاز القضائي في المحافظة خلال عام 2025 أسفر عن تحقيق خطوات إيجابية ملموسة، خصوصًا في مجال الوقاية من التحديات والإشكاليات التي قد تواجه النشاطات السياحية.

 

وأوضح أن النشاط السياحي في المحافظة يتركز بشكل كبير في مناطقها الغربية، التي تستقطب ما بين 65 و70 في المئة من إجمالي الزوار، خاصة عبر مدينتي طبس وفردوس، لما تتمتعان به من مقومات طبيعية وتاريخية جاذبة.

 

وأشار إلى أن غرب خراسان الجنوبية يحتضن أربعة خانات تاريخية مدرجة على قائمة التراث العالمي، وهو ما يمثل نحو 4 في المئة من إجمالي الخانات المسجلة عالميًا في إيران، ما يعكس الأهمية التاريخية والثقافية التي تتمتع بها المنطقة.

 

كنوز سياحية طبيعية وتاريخية

 

وفي استعراضه لأبرز المعالم السياحية، أوضح برآبادي أن قرية أصفهك تُعد ثاني قرية إيرانية مدرجة على قائمة التراث العالمي، إلى جانب الينابيع الحارة العلاجية في فردوس التي تُصنف كأهم ينابيع من نوعها في شرق البلاد. كما لفت إلى سماء سه‌قلعه، التي تُعد من بين أفضل ثلاث مناطق في إيران لرصد النجوم، حيث يجري العمل على تسجيلها رسميًا ضمن القائمة الوطنية.

 

وأضاف أن قرية أزميغان تمثل نموذجًا فريدًا للتنوع البيئي، حيث تتجاور فيها زراعة النخيل والأرز في مشهد نادر، فيما تحتفظ مدينة بشرويه بنسيجها التاريخي المسجل منذ تسعينيات القرن الماضي، في حين تضم مدينة عشق آباد خانات تاريخية مدرجة على قائمة التراث العالمي، وتستضيف فعاليات ثقافية واقتصادية تسهم في تنشيط الحركة السياحية وخلق فرص عمل.

 

 السياحة الريفية ودورها في التنمية الاقتصادية

 

وأكد برآبادي أن نحو ثلثي بيوت الضيافة الريفية في المحافظة تتركز في المناطق الغربية، ما يجعل التحديات المرتبطة بهذا القطاع أكثر حضورًا في تلك المناطق، مشددًا على أهمية الاستفادة من دعم وتوجيهات الجهات المعنية، ولا سيما الجهاز القضائي، لتحقيق نمو مستدام في السياحة الريفية.

 

وأشار إلى أن هذا القطاع يمثل ركيزة أساسية في دعم الاقتصاد المحلي، من خلال توفير فرص عمل وتعزيز مشاركة المجتمعات المحلية في النشاط السياحي.

 

 تنظيم القطاع السياحي والالتزام بالمعايير

 

وفي سياق متصل، شدد برآبادي على التزام جميع المنشآت السياحية في المحافظة بالأنظمة واللوائح المعمول بها، موضحًا أن أي مخالفات تُسجّل غالبًا تعود إلى جهات غير محلية.

 

وكشف عن تقديم طلبات رسمية تلزم هذه الجهات بالحصول على تراخيص مسبقة قبل مزاولة أي نشاط سياحي داخل المحافظة، أو العمل بالتنسيق مع مرشدين سياحيين مرخصين، بما يضمن الالتزام بالقوانين ويحافظ على جودة الخدمات المقدمة.

 

وأكد برآبادي أن هذه الإجراءات تأتي في إطار تنظيم القطاع السياحي، وحماية الموارد الطبيعية والثقافية، وتعزيز تجربة الزوار، بما يرسّخ مكانة خراسان الجنوبية كوجهة سياحية واعدة تجمع بين العلاج والطبيعة والتراث.

 

 

المصدر: الوفاق