أنه إذا كانت أوروبا قلقة حقًا بشأن استقرار مضيق هرمز، فعليها كبح جماح واشنطن عن مواصلة مغامرتها البحرية بدلًا من تكرار التحذيرات الأحادية ضد إيران.
وقال مجيد نيلي، في رسالة نُشرت يوم الجمعة: إن العمل العدواني للجيش الأمريكي ضد ناقلتي نفط إيرانيتين قرب جاسك ومضيق هرمز، ورد إيران الساحق، كشف عن مأزق البيت الأبيض وعجزه.
وأضاف: إذا كانت أوروبا قلقة حقًا بشأن استقرار مضيق هرمز، فعليها ألا تتردد بعد الآن، وبدلًا من الاكتفاء بالتحذيرات الأحادية، عليها كبح جماح دعاة الحرب الذين يصف زعيمهم مغامراتهم بفخر بأنها “قرصنة”. قبل ساعات، زعمت القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم) في بيان لها أن الجيش الأمريكي أوقف سفينتين، هما ناقلة النفط “إم تي سي ستار 3” وناقلة النفط “إم تي صودا”، في الثامن من مايو/أيار قبل دخولهما ميناءً إيرانياً في بحر عُمان، وذلك في إطار الحصار البحري الأمريكي المستمر.
كما زعمت (سنتكوم) أن الناقلتين الإيرانيتين، اللتين كانتا خاليتين، كانتا تحاولان دخول ميناء إيراني في بحر عُمان عندما اعترضتهما طائرة مقاتلة من طراز إف-18 سوبر هورنت تابعة لحاملة الطائرات الأمريكية “يو إس إس جورج إتش دبليو بوش” ومنعتهما من مواصلة رحلتهما بإطلاق النار على مداخنهما. وفي وقت سابق، وصف المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، العمل العدواني للجيش الأمريكي بأنه انتهاك صارخ للقانون الدولي ووقف إطلاق النار، وصرح قائلاً: “لم يكن هذا الخرق لوقف إطلاق النار من جانب الأمريكيين هو الأول من نوعه، وبالطبع، ردّ المدافعون عن البلاد بقوة على هذا العدوان”.
وأكد أن البلاد في حالة وقف إطلاق نار، لكن قواتها المسلحة على أهبة الاستعداد، قائلاً: “تراقب القوات المسلحة الوضع عن كثب، وتتصدى بحزم لأي تهديدات”. وبعد هزيمة اميركا في حرب رمضان ضد إيران، فرضت حصاراً على مضيق هرمز بهدف ممارسة ضغوط اقتصادية على الجمهورية الإسلامية. وقد أدت هذه السياسة، التي تُمارس بذريعة الحفاظ على الأمن البحري، في الواقع إلى تصعيد التوتر في أحد أكثر الممرات المائية حساسية في العالم، وزادت المخاوف بشأن تداعياتها على أمن الطاقة والتجارة العالمية والاستقرار الإقليمي.