وفي كلمة ألقاها خلال مراسم اختتام أول فعالية وطنية للأفكار الابتكارية في مجال الذكاء الاصطناعي (Iran AI)، قال حسين صبوري: إن الشركات الناشطة في قطاع التكنولوجيا، إذا تمكنت من فهم تقنيات الذكاء الاصطناعي وتطويرها، فستكون قادرة مستقبلاً على الاستحواذ على حصة كبيرة من اقتصاد الدول. وأضاف: أن تطوير منظومة الذكاء الاصطناعي في إيران يُعد ضرورة ملحّة، موضحاً أن البلاد، بما تمتلكه من طاقات بشرية نخبوية، يمكنها أن تتحول من مجرد مستهلك للتكنولوجيا إلى منتج، بل وحتى مُصدِّر لمختلف الابتكارات والتقنيات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي.
وأكد هذا الناشط في مجال الذكاء الاصطناعي أن هذه التقنية لا تُعد مجرد أداة حديثة، بل تمثل البنية التحتية لحضارة المستقبل، وقال: إن هذا الاعتقاد هو الذي رسم مسار عملنا داخل الشركة، ولذلك قررنا ألا نكون مجرد متفرجين على المستقبل، بل أن نؤدي دوراً فاعلاً في صناعة مستقبل هذا المجال في بلادنا.
وأشار صبوري إلى أن الشركات التي تعاملت بجدية مع الإنترنت قبل نحو 30 عاماً نجحت في تشكيل مستقبل الاقتصاد العالمي، تماماً كما تحولت الشركات التي ركزت على المنصات الرقمية قبل نحو 10 إلى 15 عاماً إلى قادة في الاقتصاد الرقمي. وأكد أن الشركات التي تتمكن اليوم من فهم الذكاء الاصطناعي وتطويره ستنجح بلا شك في رسم ملامح اقتصاد المستقبل في مختلف الدول.
وقال المدير التنفيذي لإحدى الشركات الاستثمارية في مجال الذكاء الاصطناعي: عندما نتحدث اليوم عن الاقتصاد الجديد، والنظام المالي الحديث، وأنظمة التشغيل الذكية، ومصادر الطاقة الجديدة، وحتى الأمن الوطني، فإننا في الواقع نتحدث عن تحولات يؤدي الذكاء الاصطناعي دوراً محورياً في تشكيلها.
ويهدف حدث «Iran AI»، الذي يركز على التعرف على الأفكار الابتكارية ودعمها، إلى توظيف قدرات الذكاء الاصطناعي في معالجة القضايا الأساسية في البلاد. ويشارك في هذا الحدث كل من الشركات الناشئة، والشركات المعرفية، والطلاب، والأساتذة، والباحثين، والناشطين المستقلين في مجال الذكاء الاصطناعي، حيث قدموا أفكارهم ومشروعاتهم لبحثها وتقييمها.
وبلغ إجمالي عدد المشاريع المقدمة إلى هذه الفعالية 389 مشروعاً، خضعت للتقييم على مرحلتين، قبل أن يتم في نهاية المطاف اختيار 8 مشاريع بوصفها الأعمال الفائزة. وقد جرى تقييم الأفكار المقدمة ضمن ثلاثة أقسام هي: الجامعي، والحقوقي، والحقيقي، فيما أعلن عن المشاريع المختارة في كل محور تخصصي.
وشملت محاور الفعالية: الزراعة والصناعات المرتبطة بها، والتخطيط الحضري والسكن الذكي، والصناعة والتعدين والإنتاج الذكي، والتعليم والذكاء الأساسي، والنقل، والطاقة والبيئة، والتقنيات الفنية للذكاء الاصطناعي، والطب والصحة، والعلوم الإنسانية والدراسات البينية.