من مدينة الشعر إلى منصة إقليمية للسياحة الثقافية المستدامة

السياحة الأدبية في شيراز.. استراتيجية جديدة لتعزيز الاقتصاد الحضري والثقافة

تواصل مدينة شيراز تعزيز مكانتها كإحدى أبرز الوجهات الثقافية والأدبية في المنطقة، مستندة إلى إرثها التاريخي العريق وارتباطها بأسماء أدبية خالدة مثل حافظ الشيرازي وسعدي الشيرازي، في وقت تتجه فيه الخطط الرسمية نحو تطوير السياحة الأدبية كرافعة اقتصادية وثقافية مستدامة.

 

تواصل مدينة شيراز تعزيز مكانتها كإحدى أبرز الوجهات الثقافية والأدبية في المنطقة، مستندة إلى إرثها التاريخي العريق وارتباطها بأسماء أدبية خالدة مثل حافظ الشيرازي وسعدي الشيرازي، في وقت تتجه فيه الخطط الرسمية نحو تطوير السياحة الأدبية كرافعة اقتصادية وثقافية مستدامة.

 

وأكد مدير عام التراث الثقافي والسياحة والصناعات اليدوية في محافظة فارس أن مدينة شيراز، بما تمتلكه من مكانة أدبية وثقافية راسخة، مؤهلة لأن تتحول إلى مركز إقليمي بارز للسياحة الأدبية واستضافة الفعاليات الدولية، مشيراً إلى وجود توجهات وخطط تهدف إلى تحويل مناسبات إحياء ذكرى الشاعرين حافظ وسعدي إلى مهرجانات أدبية حية تمتد لأربعين يوماً، بما يحقق عوائد ثقافية واقتصادية مستدامة للمدينة والمنطقة.

 

وأوضح بهزاد مريدي أن إدراج  مدينة شيراز ضمن شبكة المدن الإبداعية في مجال الأدب لا ينبغي اعتباره مجرد لقب رمزي، بل فرصة استراتيجية يمكن أن تتحول إلى رافعة حقيقية للاقتصاد الحضري إلى جانب قيمتها الثقافية.

 

وأضاف أن السياحة الأدبية تُعد من أبرز القطاعات القادرة على توليد فرص العمل وتحقيق العوائد الاقتصادية، نظراً لاعتمادها على الإرث الفكري العريق والخلفية التاريخية الغنية التي تتمتع بها المدينة.

 

وأشار مريدي إلى أن صيانة المباني الأثرية والمواقع التراثية تتطلب ميزانيات ضخمة ومستمرة، في حين أن السياحة الأدبية تُعد قطاعاً أكثر مرونة وأقل تكلفة، ويمكن تطويره بسرعة من خلال التخطيط الثقافي والإعلامي النشط.

 

وأوضح أن الهدف من تعزيز هذا النمط من السياحة يتمثل في بناء جسر يربط بين الثروة الأدبية الوطنية والاقتصاد الحضري، مؤكداً أهمية العمل على ترسيخ صورة شيراز كوجهة دائمة للسياحة الثقافية على مدار العام.

 

 المواسم الذهبية للسياحة الثقافية في شيراز

 

وأشار مريدي إلى أن المدينة تمتلك فترتين ذهبيتين في رزنامتها الثقافية؛ الأولى تمتد من 21 ابريل ويستمر لغاية 25 مايو، والثانية من 1-12 اكتوبر، وهما فترتان ترتبطان بأبرز المناسبات الأدبية والثقافية في شيراز.

 

وشدد مريدي على أنه في حال تضافرت جهود وسائل الإعلام والمؤسسات المعنية وتم اعتماد برامج منظمة ومتكاملة، فإنه يمكن تحويل هاتين الفترتين إلى مواسم ثقافية وأدبية تمتد لنحو 40 يوماً، تتضمن فعاليات ومهرجانات متنوعة، بما يحقق آثاراً اقتصادية وثقافية وروحية طويلة الأمد للمجتمع المحلي، ويعزز مكانة شيراز على خريطة السياحة الثقافية الإقليمية والدولية.

 

تُعرف مدينة شيراز بأنها «مدينة الشعر والأدب»، لما تحتضنه من إرث ثقافي وأدبي عريق جعلها رمزاً للفكر الإنساني والجمال اللغوي. ارتبط اسمها بأعظم شعراء الأدب الفارسي، وقد أصبحت شيراز عبر القرون مركزاً للأدب والفلسفة والتصوف، وملتقى للشعراء والمفكرين، ما منحها مكانة خاصة في الذاكرة الثقافية الإيرانية. ولا تزال مقابر حافظ وسعدي في المدينة من أبرز المعالم التي يقصدها الزوار والمهتمون بالأدب، حيث تُعدّ رموزاً حية للإبداع الشعري الفارسي وتأثيره الممتد عبر الزمن.

 

المصدر: الوفاق