رئيس الجمهورية، مُؤكّداً على الوحدة الوطنية والتماسك لتجاوز التهديدات:

إننا والمفاوضين لن نتنازل أبداً عن عزة البلاد وكرامتها

الوفاق/أكّد رئيس الجمهورية الدكتور مسعود بزشكيان، أنّ أيّ قرار في إيران يُتّخذ ضمن المجلس الأعلى للأمن القومي وبإذن قائد الثورة الاسلامية، ويجب أن تدعمه كل المؤسسات والمنابر ليصدر صوت واحد موحّد.

وأشاد الرئيس بزشكيان، خلال لقائه الاحد رئيس هيئة الإذاعة والتلفزيون ومجموعة من مدرائها، بجهود ونضال وسائل الإعلام الوطنية في تغطية الحرب الأخيرة، مُؤكّداً على ضرورة الحفاظ على الوحدة الوطنية والتماسك باعتبارهما أهم ركيزة للبلاد في تجاوز الأزمات والتهديدات، وقال: إن ما ضمن بقاء البلاد واستقرارها في الأوقات العصيبة هو تضامن الشعب وتعاطفه، وتضامن أركان النظام.

 

 

واستعرض الرئيس بزشكيان سلسلة الأحداث والتحديات التي واجهتها البلاد منذ تولي الحكومة ادارة شؤون البلاد، مُبيّناً: لعلّ في هذه التقلّبات حكمةٌ تُسهم في تعزيز التماسك الوطني والتضامن أكثر من أي وقت مضى. لم يكن تركيزنا على الوحدة والتوافق خلال فترة الانتخابات مجرد شعار سياسي مؤقّت، بل نابع من إيمان راسخ، وقد أثبتت التجربة أن الوحدة هي التي تقود البلاد عبر الأوقات العصيبة.

 

 

وشدّد رئيس الجمهورية على أن تعزيز التضامن الوطني لا يقلّ أهمية عن الجهاد في ميدان المعركة، قائلا: لو استطعنا ترسيخ التضامن والتعاضد في المجتمع، فهذا ليس أقل من جهاد، وأن الحفاظ على الوحدة والانسجام أهم من المسائل العسكرية والأمنية.

 

 

وأكد: لن يُتخذ أي قرار في الجمهورية الإسلامية الإيرانية خارج إطار المجلس الأعلى للأمن القومي، ودون تنسيق وموافقة قائد الثورة الاسلامية، وعند اتخاذ أي قرار في مجال الدبلوماسية، يجب على جميع المؤسسات والمنصات والحركات دعمه، لكي يصل صوت واحد موحّد من الجمهورية الإسلامية الإيرانية إلى العالم.

 

 

 لا نسعى لامتلاك سلاح نووي

 

 

كما أكد رئيس الجمهوریة، على هامش زيارته لهیئة الإذاعة والتلفزيون، في إشارته إلى المفاوضات الأخيرة بين طهران وواشنطن: نحن مستعدون لطمأنة العالم بأننا لا نسعى لامتلاك سلاح نووي، مُردفاً أن إيران لا تسعى لإثارة الفوضى أو الاضطرابات في المنطقة، وإن الكيان الصهيوني يستغلّ كل فرصة لإبقاء نيران الحرب والاضطرابات مشتعلة.

 

 

وقال بشأن المفاوضات الأخيرة بين طهران وواشنطن: لقد أعلنا في عهد قائدنا الشهيد، ونعلن الآن أيضاً، أننا مستعدون لطمأنة العالم بأننا لا نسعى لامتلاك سلاح نووي، ولا نسعى لإثارة الاضطرابات في المنطقة وإن من يسعى لزعزعة استقرار المنطقة هو الكيان الصهيوني الذي يتبع مشروع “إسرائيل الكبری”.

 

 

وأكد الرئیس بزشكيان: إن الكيان الصهيوني يسعى بشتّى الطرق لإبقاء نار الحرب والاضطرابات مشتعلة في المنطقة، مضيفاً: إننا والمفاوضين لن نتنازل أبداً عن عزة البلاد وكرامتها.

 

 

 الهلال الأحمر مؤسسةً ذات رأس مال اجتماعي

 

 

وفي اجتماع خاص مع رئيس وممثلي جمعية الهلال الأحمر، أكّد الرئيس بزشكيان على ضرورة تنظيم مشاركة المواطنين وتعزيز الحوكمة المحلية، مُعتبراً الهلال الأحمر مؤسسةً ذات رأس مال اجتماعي وقدرة شاملة على استقطاب مختلف شرائح المجتمع، وصرح قائلاً: إن زيادة مشاركة المواطنين في حل القضايا المحلية هي أهم دعامة لتحسين مرونة البلاد وتماسكها.

 

 

وأشار الرئيس إلى المكانة الاجتماعية والثقة العامة التي تحظى بها جمعية الهلال الأحمر، معتبراً أن هذه المؤسسة تتمتّع بقدرات فريدة لجذب التعاون من مختلف شرائح المجتمع. كما اعتبر دور الشعب أهم دعامة لسلطة البلاد واستقرارها، وصرّح قائلاً: إذا كان الشعب حاضراً في الميدان ويشعر بالمشاركة والانتماء، فلن تتمكّن أيّ قوة من إلحاق الضّرر بالنظام والبلاد.

 

 

خرمشهر هي إيران والخليج الفارسي ومضيق هرمز

 

 

على صعيد آخر، قال رئيس الجمهورية في بيان بمناسبة الرابع والعشرين من مايو، ذكرى تحرير خرمشهر ويوم المقاومة والتضحية، ان خرمشهر اليوم هي إيران، والخليج الفارسي، ومضيق هرمز. وأردف: المقاومة، والتضحية، وردع العدوان متجذّرون في ثقافة هذه الأرض.

 

 

عراقجي يبحث ملف المفاوضات مع عدد من نظرائه

 

 

في سياق آخر، تباحث وزير الخارجية سيد عباس عراقجي، ونظيره السعودي فيصل بن فرحان، هاتفيا حول آخر التطورات الدبلوماسية الجارية. وأطلع عراقجي خلال اتصال هاتفي مساء السبت، بن فرحان، على آخر التطورات الدبلوماسية الجارية لمنع تصعيد التوتّر في المنطقة وإنهاء الحرب العدوانية التي تشنّها أمريكا والكيان الصهيوني ضد إيران بشكل نهائي.

 

 

وكان وزير الخارجية قد أجرى مباحثات منفصلة مساء أمس الأول مع نظيريه المصري والقطري. حيث بحث في اتصالات هاتفية منفصلة مع كل من وزير خارجية قطر “محمد بن عبد الرحمن آل ثاني”، ووزير خارجية مصر “بدر عبد العاطي”، آخر الجهود والمبادرات الدبلوماسية الرامية الى منع تصعيد التوتر وإنهاء الحرب العدوانية ضد إيران.

 

 

اللمسات الأخيرة على مذكرة تفاهم

 

 

كما صرّح المتحدث باسم الخارجية، إسماعيل بقائي، السبت حول زيارة عاصم منير إلى طهران ومشاوراته مع المسؤولين الإيرانيين: نحن حالياً في مرحلة وضع اللمسات الأخيرة على مذكرة تفاهم مع امريكا، وذلك في تعليقه على زيارة قائد الجيش الباكستاني ومحادثات مع كبار المسؤولين الايرانيين.

 

 

وأضاف: لعبت باكستان دوراً هاماً كوسيط، وكان الهدف من هذه الزيارة مواصلة تبادل الرسائل بين إيران وامريكا.

 

 

وصرح بقائي: ينصبّ تركيزنا في هذه المرحلة على إنهاء الحرب المفروضة، والتي أنتم على دراية بتفاصيلها إلى حدٍّ ما، استناداً إلى مقترح إيران المكوّن من 14 بنداً، والذي نوقش مراراً وتكراراً، وتبادلت الأطراف وجهات النظر حول بنوده المختلفة. وخلال الأيام القليلة الماضية، جرت مناقشات ومقترحات بشأن بعض النقاط والصياغات التي لا تزال محل خلاف، ويجري حالياً مراجعة بعضها، كما يجري التعبير عن الآراء بشأنها.

 

 

كما أجاب المتحدث باسم وزارة الخارجية على سؤال حول ما إذا كان التوصل إلى اتفاق بات وشيكاً، وقال: يُمكننا القول إن التوجه العام يتّجه نحو تقارب وجهات النظر، بالطبع، ليس بمعنى أننا وامريكا تفاهمنا بشأن هذه القضايا الهامة، بل بمعنى أننا نستطيع التوصل إلى حلّ مقبول للطرفين قائم على مجموعة من المعايير.

 

 

واضاف: نعتزم أولًا صياغة مذكرة تفاهم، على شكل إطار تفاهم يتألف من 14 بندًا، وستتضمن هذه المذكرة أهم القضايا اللازمة لإنهاء الحرب المفروضة، والقضايا ذات الأهمية الجوهرية بالنسبة لنا. وفي غضون فترة معقولة تتراوح بين 30 و60 يوما، ستُناقش تفاصيل هذه القضايا، وسيتم التوصل في نهاية المطاف إلى اتفاق نهائي.

 

 

ومضى المتحدث باسم وزارة الخارجية: نحن في المرحلة النهائية من إعداد مذكرة التفاهم هذه. وتتركّز القضايا التي تُناقش في هذه المرحلة بشكل عام على إنهاء الحرب، وتحديداً إنهاء العدوان البحري الأمريكي، أو ما أسموه الحصار البحري. كما أن القضايا المتعلقة بالإفراج عن الأصول الإيرانية المحتجزة هي من أهم القضايا التي ستتناولها مذكرة التفاهم هذه.

 

 

وبشان مضيق هرمز قال بقائي: لا علاقة لامريكا بمضيق هرمز. يجب وضع آلية لتنظيم الملاحة في مضيق هرمز بيننا وبين سلطنة عُمان بصفتنا دولتين ساحليتين، ونحن على تواصل مع المنظمات الدولية المختصّة. عقدنا عدة اجتماعات مع الجانب العُماني، وسنناقش الأمر بالتأكيد مع الدول الأخرى، لأننا ندرك أهمية هذا الممر المائي للمجتمع الدولي بأسره.

 

 

المصدر: الوفاق/موقع president.ir